النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10839 الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 5 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

رائحة فم ابنتي كريهة بسببك !

رابط مختصر
العدد 10778 الجمعة 12 أكتوبر 2018 الموافق 3 صفر 1440
أخبرني الجميع بعد حوار طويل أن رائحة فم ابنتي كريهة.. ولم أكن حينها أستوعب ما يعني الكل، لم أكن أعلم أن مرضها تطور وأصبحت مخلوقاً مختلفاً رغم محاولاتي الفاشلة منذ نعومة أظافرها أن أجعلها مخلوقاً يقدس الحياة ويقدر الجميع ويسير على النهج الذي رسمته في مخيلتي لأرفع رأسي بها بعد أن يتقدم بي العمر.
ليت العمر يعود وتعود تلك السنون والاحداث نفسها لأصب غضبي وثورتي وأوقفها وأصلحها قبل فوات الآوان ولكن لا فائدة، ها هو الوقت يمضي بسرعة، وبدأت ترى بكلتا عيناك بل أصبحت الآن مدرك بصورة أكبر لما أعنيه وما كنت أعاني منه.
أجل أنت... ليس هو مرض في اللثة لكي أذهب بها الى طبيب أسنان او تسوس او شيء من هذا القبيل بل هو ما زرعته أنت فلا تغضب الآن وتثور.. فثورتي سابقاً كنت تسميها جنون وصراخي نوبة هستيرية، ها أنت الآن تعاني نفس معاناتي وترفع يدك عليها بعد أن أصبحت في عمر تكونت شخصيتها ويصعب عليك تغييرها وتشكيلها.. أليس كذلك؟
فالتربية هي عمليّة تضم الأفعال والتأثيرات التي تستهدف نموّ الفرد في جميع جوانب شخصيّته، وتسير به نحو كمال وظائفه عن طريق التكيّف مع ما يحيط به، ومن حيث ما تحتاجه هذه الوظائف من أنماط سلوك وقدرات، وها أنت تحصد ما زرعته نبتة أفسدتها بتدليلك الزائد و«عنتريتك» بل عدم مبالاتك بعواقب ما حدث سابقاً يصعب عليَّ ذكره.
إذاً لماذا العقاب الآن.. ولماذا تشعر بالألم والأسى؟ لماذا تتجمد أوصالك وتثور شراينك وتتغير ملامح وجهك؟ وأنت السبب فتحمل نتيجة ما اقترفته.. فهكذا هي الدنيا كما تدين تدان! أما أنا فلقد ارتحت من هذا العناء، وتركت لك الحرية المطلقة لكي تحصد تربيتك لا تربيتي.
] سارة الكواري

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا