النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

«الوطن الحالم» في عيون الفنان عزيز الكوهجي:

أعمالي الفنية جسر لعبور عالم مليء بالرقيّ والعطاء

رابط مختصر
العدد 10943 الثلاثاء 26 مارس 2019 الموافق 19 رجب 1440

الفنان عزيز الكوهجي كرّس حياته للفن. حفر اسمه بالجد والتحدي والكفاح، وترك بصمته الفنية شاهدةً على طريقه الذي رسمه بالحب والإخلاص. سبعة وثلاثون عاماً جعلته يقتني أروع ما في الحياة ليشكله على هيئة لوحات فنية مستوحاه من الواقع والطبيعة الساحرة.
كان ومازال يشق طريقه في الفن بأنامل ذابت في عشق الحياة، وكان معه هذا الحوار:


] كيف كانت بدايتك في مجال الفن التشكيلي؟
- كنت في المدرسة لدي عدة طاقات شبابية، وكنت في بيئة فنية فأختي كانت فنانة لا تحب الظهور، وكان لها دور كبير في (ميلي للفن)، كنت أشارك في مسابقات حكومية في المدرسة، وأحصل على عدة جوائز، وفي البداية أمسكني إسماعيل العباسي (فنان تشكيلي في الفن المعاصر)، ثم الفنان إسحاق خنجي ثم أخذني عبدالله المحرقي، ثم عبدالكريم البوسطة في المدرسة.
] متى أحسست بميولك الفنية؟
- في الصف الرابع أحببت التصوير، وكنت في بيئة جامعية محبة للعلم، وأذكر أن الوالد اشترى لي كاميرا لممارسة التصوير، ثم في المرحلة الثانوية حصلت على بعثة الفنون الجميلة، مخيراً بين الأسكندرية وفرنسا ولكن لم تشأ لي الأقدار بالسفر.
] من أين تستوحي أعمالك الفنية؟
- المصور دائما يبحث عن الجماليات، ومن خلال الجمال اكتشف ذلك، ومن اطلاعاتي الواسعة والعميقة في الفنون العامة، وخصوصا الفن التشكيلي، ومن حسي التجريدي، ومن وحي الطبيعة، ومن بيئة وطني البحرين.
] ما الصعوبات التي تواجه الفنان في بداية حياته الفنية ؟
- لم أحصل على صعوبات قوية بما أني كنت من بيئة فنية، ولكن الصعوبات كانت مع الفنانين بسبب الأنانية والحسد، وقد كونت مجموعة (كن فناناً) منذ ثماني سنوات مكونة من اثنين وستين فناناً، وكانوا كالأسرة الواحدة.
] ما أهم المناسبات التي شاركت بها؟
- شاركت في الكثير من المعارض خصوصا معارض التصوير، وحرزت على مائة وأربعة وستين جائزة في أوروبا ومعظم لوحاتي كانت من اللوحات الفائزة، وشاركت بمعارض في البحرين وخارجها، وعملت معرض للفن التشكيلي في تونس، وأنا عملت عدة معارض خاصة بي كنت القائم بها.
] كيف تتعامل مع المادة والألوان؟
- التعامل مع الخامات والألوان ذوق فني فذوقي متميز ومختلف نوعا ما، فلديّ أسلوبي الخاص في التعامل مع الفنون المختلفة بالموسيقى والهدوء، والانقطاع التام عن العالم الخارجي، وأن لا أرى الألوان فقط في اللوحة إنما أراها في الحياة أيضا من خلال نجاح الآخرين.
] ما انطباعك عن واقع الفن اليوم في البحرين؟
- الفن في البحرين راق جدًا، فالبحرين أصبحت تحتفي بكل ميادين الثقافة والفنون، وإن الفن التشكيلي أخذ مساحة بارزة وواسعة، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من هذه الثقافة.
] كيف صقلت موهبتك في الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي؟
- درست وتعلمت أشياء كثيرة بنفسي من خلال التجارب التي صقلتني، ونظرة الفنان للزوايا تختلف من فنان لآخر، وأنا لا يهمني من الصورة منظرها بل أجدها خلال الزواية وأحكم على إبداعها واحترفت الشيء، وكان لدي استيديو للتصوير وكنت ممارسا له، وفن التصوير في تطور رهيب، وعلى الفنان المتابعة الدائمة لذلك.
] كونك عضوًا في جمعية (مصوري العرب) كيف تأسست الجمعية؟
- أسستها مجموعة من الفنانين الكبار لديهم خبرات عالية في هذا المجال في ذلك الوقت، وكنت حينها صغيرًا متميزًا باهرًا الجميع بلوحاتي، وكان هدفها صقل المواهب والاهتمام بالكادر والطاقات الشبابية واكتشاف المواهب.
] هل أحاسيس الفنان لها دور في إضافة لمسات للوحة الفنية؟
- لا شك في ذلك فالاحاسيس والألوان والطبيعة والتأمل، ومن أهم الأشياء كون الفنان اجتماعيًا متسامحًا ليبدع ويتميز؛ فالفن يحتاج إلى حب وتعاون والبعد عن الأنانية وحب الذات.
] كيف تستثمر الطاقات الشبابية؟
- البحرين ولاّدة بالفنون وأكثر الفنانين يتواجدون في البحرين، وقد عملت مجموعة فنية عندما رأيت أن معظم الفنانين لا يقبلون أعمالهم الفنية، وعملت لهم معارض لصقل مواهبهم الفنية؛ فأصبحوا اليوم من أكثر الفنانين شهرة وفتحت المجال أمامهم، ولم أشارك فيها بأي لوحة فنية، وعلينا التميز بالعطاء وخدمة الآخرين.
] هل الفنان يحتاج إلى عينين بصيرتين ؟
- لا شك في ذلك؛ فالفنان لا يعرف لغة الكلام فهو يعتمد على مخزون الذاكرة البصرية، فهو المتنفس له وبالإحساس يولد الفن.
] ما البصمة الخاصة بك وسط عدد كبير من الفنانين؟
- كل فنان له بصمته الخاصة به، وأنا فنان متميز في فن الشمع ومتخصص به ولي مركز مرموق في الخليج وخارجه وقد تم تكريمي في ذلك، ففن الشمع صعب جداً، وأنا من اخترع فرشاته الكهربائية فهي خاصة بي، وأكثر ما أبدع فيه التكجر وأحب استخدام الملمس في اللوحة واكتشف متعتي للعمل الفني.
] هل تأتي للفنان لحظة يتوقف فيها عن العطاء أم مجال الفن لا يعرف التوقف؟
- لابد للفنان أن يعطي نفسه مجالا للراحة والابتعاد قليلا ثم العودة للإبداع من جديد، واكتشاف الأخطاء من ذلك، والتأمل والتطور والتعرف على مدارس جديدة والتعلم طوال الحياة دون توقف، وعليه أن يعتبر نفسه لا زال طالبا في هذا المجال.
] هل أحسست أنك حققت ذاتك بعد هذا المشوار الطويل؟
- لم احقق ذاتي حتى هذا الوقت لم أدخل الفن شهرة بل هو متعه بالنسبة لي، والفنان الحقيقي هو المقدّر والمحترم لأعمال الغير، وعلى الفنان أن يكون متواضعا ناسيا (الأنا) خارج عمله.
] من له الفضل في تكوين شخصية عزيز الفنية ؟
- فقد عشت في بيئة عاشقة للفن مشجعة محبة للعلم وأول عمل لي (رؤية مفتوحة)، وحصلت عليها بعثة لفرنسا، وكان للأستاذ في المدرسة عبدالكريم البوسطة وإسماعيل العباسي في المدرسة دور كبير في تكوين شخصيتي وتشجيعي، وقد قدم إسحاق خنجي الكثير من النصائح والدعم لي منذ الصغر، وقبل وفاته كان يريد تسليم ما في عهدته الفنية لي إلا أن القدر كان اسبق من ذلك.
] أمنية تمنيتها وتحققت؟
- أمنيتي أن يكون لي مدرسة خاصة للفن أرعى فيها الأطفال الموهوبين والاهتمام بهم، وهي على وشك التحقق.
] هل لديك معارض قادمة أو ستشارك بها؟
- نعم لدي معرض في العشرين من هذا الشهر، وسيستمر إلى مدة أربعة عشر يوماً، ولديّ معرض في شهر أبريل القادم إن شاء المولى تعالى.
] ما طموحاتك المستقبلية ؟
- أن تكون لي بيئة نظيفة خالية من الحقد والحسد وأن يكون الاحتكام للذوق والرأي العام هو السائد في البيئة الفنية، والطموح لمزيد من التقدم للغير في أعمالهم الفنية، وأنا أرى نفسي في نجاح الآخرين وإبداعهم.
المصدر: حوار: إيمان محمد الماجد طالبة إعلام بجامعة البحرين

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا