النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10788 الإثنين 22 أكتوبر 2018 الموافق 13 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:05PM
  • العشاء
    6:35PM

مواطنون يطالبون بتشديد الرقابة ووقف الاستغلال.. عقاريون:

أسعار البيوت والأراضي «عادلة» ولا تأثير للسكن الاجتماعي

رابط مختصر
العدد 10778 الجمعة 12 أكتوبر 2018 الموافق 3 صفر 1440

أكد عقاريون وأصحاب مقاولات أن برنامج السكن الاجتماعي ليس له أثر حاسم في زيادة الأسعار، لكنهم أكدوا أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الوحدات السكنية يعود للرسوم والضرائب التي فرضتها الدولة مؤخراً.
وأوضحوا أن أسعار الأراضي والبيوت في البحرين عادلة جدًا، وأن عدم قدرة المواطن على شرائها يعود لضعف الرواتب.
إلى ذلك، اعتبر مواطنون أسعار الوحدات السكنية التي تباع ضمن برنامج السكن الاجتماعي مرتفعة جداً، كما أنهم يعتقدون أن هذا الارتفاع يعود الى الاستغلال من قبل المستثمرين، مطالبين الجهات المعنية بتشديد الرقابة لضمان عدم قوع الاستغلال في الأسعار.



ضعف الرواتب سبب عدم قدرة المواطن على الشراء
غرناطة: الرسوم رفعت أسعار الأراضي

أكد مدير عام مجموعة غرناطة العقارية حسن مشيمع أن برنامج السكن الاجتماعي ليس له تأثير حاسم على زيادة أسعار العقارات في البحرين، مشيرا الى أن ارتفاع أسعار العقارات كان بسبب ما تم استحداثه من رسوم وضرائب.
وذكر مشيمع في تصريح لـ «الأيام» أن أسعار المنازل والأراضي في البحرين «عادلة» ولا تعد مرتفعة بشكل مبالغ اذا ما تم الأخذ ببعض الاعتبارات ومنها محدودية الاراضي وعدد السكن مقارنة بمساحة البحرين.
وأوضح أن المشكلة في عدم قدرة شريحة واسعة من المواطنين شراء وحدات سكنية أو أراضٍ لا تعود لارتفاع الأسعار بل إن الأمر يعود بشكلٍ أساسي الى ضعف الرواتب في البحرين، بالإضافة الى تشدد الإجراءات في برنامج السكن الاجتماعي التي تتسبب في حرمان الكثيرين.
ولفت الى أن الأشخاص ممن يبدأ دخلهم الشهري من 1000 دينار وأكثر لا يرون أن هذه الأسعار مبالغ فيها بل هي أسعار عادلة، كما أن ما شهدته من ارتفاعات ليست بسبب جشع التجار بل كما أسلفت يعود للرسوم التي تم فرضها سواء على المستثمرين والمقاولين، ومنها على سبيل المثال رسوم البنية التحتية.
وأكد مشيمع أن تأثير برنامج السكن الاجتماعي على السوق كان ايجابياً وساعد بشكل كبير في تحسين حركة السوق، على الرغم من المشاكل المتعلقة بإجراءات البرنامج أو المتعلقة مع البنوك التي ترفض منح أفراد بسبب موقع عمله أو ضعف راتبه.
وذكر أنه منذ بدء برنامج السكن الاجتماعي والى الآن تم إنجاز نحو 2600 وحدة سكنية فقط، وهذا الرقم له تأثير في الأسعار ولكنه ليس عاملاً حاسماً في ارتفاعها.
وأشار الى أن استقرار الأسعار في السوق يعود لكثرة المتداخلين وارتفاع عدد المقاولين بشكل كبير، بالإضافة الى التقارب الكبير بين عملية العرض والطلب، مؤكداً أن كل هذه العوامل لا تسمح بارتفاع الأسعار وذلك لسبب وجود المنافسة الشديدة التي تدفع البعض لتخفيض الأسعار.
وبيَّن مشيمع أن الأسعار حالياً تحوم حول 120 ألف دينار في المتوسط لسعر الفيلا، ولكن تتفاوت حسب المنطقة ومواصفات العقار.
وعن أثر التعديلات التي ستعلن عنها وزارة الاسكان على برنامج السكن الاجتماعي على الأسعار، توقع مدير عام مجموعة غرناطة العقارية ألا تشهد الأسعار أي ارتفاعات، مشيراً الى أنه من المتوقع أن ترتفع وتيرة حركة السوق.
وقال «نأمل أن تكون الإجراءات أكثر سلاسة وأريحية، موضحاً أن التشدد الحاصل في برنامج السكن الاجتماعي يحد بشكل كثير من استفادة المواطنين، كما أن تسهيل الإجراءات سيساهم في زيادة حركة السوق».
وفيما يتعلق بأسعار الأراضي، أوضح مشيمع أن أسعار الأراضي في البحرين معقولة جداً وذلك بحكم جغرافية المملكة وعدد السكان الكبير، مؤكدا في ذات الوقت أن الأسعار لحد اليوم عادلة وأعلم أن الكثير يختلف معي في هذا الأمر، لأنهم لا يدركون أن ضعف الراتب هو السبب في عدم قدرة المواطن على الشراء وليس كلفة العقار والمسكن.
وأكد أن هناك تقارباً في أسعار الأراضي بين جميع المناطق والأمر ليس كما كان في السابق، اليوم سعر الأرض في مناطق البديع يقارب سعر الأرض في المالكية وكرزكان.
ومن المنتظر أن تعيد وزارة الإسكان هيكلة برنامج السكن الاجتماعي (مزايا) مطلع العام المقبل، مع تكهنات بتقليل سقف المبالغ، وربما فرض شروط بحيث يتم زيادة حدة المنافسة بين المطورين وتقديم أسعار أقل، إذ تريد الوزارة أن يكون برنامج «مزايا» بديلاً لتقديم الدعم المباشر للمواطنين من خلال بناء الوحدات الإسكانية وتقديمها لهم، وذلك في إطار خطة حكومية شاملة لهيكلة الدعم، رغم انتقـادات الكثيــرين بأن برنامج «مزايا» يكلف الـدولة أكثر مما تكلفه مشروعات الإسكان نفسها.



مضاربات الشركات الكبيرة ساهمت في رفع الأسعار
«الفاتح والسيف» أغلى الأراضي في البحرين و«صدد ودمستان» الأرخص

ذكر رئيس جمعية البحرين العقارية ناصر الأهلي أن مشاريع السكن الاجتماعي ساهمت في استقرار أسعار الأراضي السكنية إذ لم يشهد عام 2018 ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، مشيراً الى أن توجه الكثير من المستثمرين والمطورين في الاستثمار في مشاريع السكن الاجتماعي جعلت من التداولات العقارية في هذا المجال شبه مستقر وذا مردود ربحي جيد بالنسبة لهم.
وذكر الأهلي أنه بسبب حالة من الهدوء في السوق العقاري المحلي لم تتغير أسعار معظم المناطق السكنية، لافتاً الى أن هناك نسبة انخفاض في بعض الأراضي الاستثمارية في مناطق ضاحية العاصمة والمحرق بنسبه 10 الى 15‎‎% تقريباً.
وأوضح أنه من أسباب استقرار أسعار الأراضي السكنية نمو الطلب على هذه النوعيات من الأراضي بسبب حاجة البحرين لبناء بيوت السكن الاجتماعي ومشاريع السكنية للمواطنين، أما عن سبب انخفاض الأراضي الاستثمارية تكون في زيادة رسوم البناء والبنية التحتية وتشبع في بعض المناطق للشقق السكنية والتجارية.
وذكر رئيس جمعية البحرين العقارية أن من أسباب ارتفاع أسعار الأراضي في السابق كان بسبب المضاربات الكبيرة من قبل الشركات الكبيرة وزيادة الطلب، أما الآن فإن أسعار الأراضي كما ذكرنا مستقرة وأحياناً تكون هناك مفاوضات في السعر ما بين 10الى 15‎%‎ لأجل التخفيض وأغلب هذا الأسعار بعد التخفيض تكون عبارة عن مفاوضات توافقية بين البائع والمشتري.
وأشار الأهلي الى أن أكثر المناطق طلباً حالياً تتمركز في المحافظة الشمالية مثل الجنبية وسار والشاخورة ومدينة حمد وقرى شارع البديع ومناطق من محافظة العاصمة مثل توبلي وسند وأجزاء من قرى سترة وبعض مناطق المحافظة الجنوبية مثل الرفاع الشرقي وعسكر وجو، والطلب المتزايد على هذه المناطق بسبب استقرار الأراضي والتنوع في تصنيفاتها والكثافة السكانية في تلك المناطق.
وعن أغلى الأراضي في البحرين ذكر الأهلي أن أغلى المناطق تكون في محافظة العاصمة وذلك في الجزء الخاص بمنطقة المنامة مثل الفاتح والسيف والزنج والماحوز وخاصة الأراضي السكنية منها.
وأما أرخص المناطق فإنه تقع في المنطقة الغربية مثل مدينة حمد وصدد ودمستان والقرى المجاورة لها بسبب كثرة الأراضي والمخططات المعروضة في تلك المناطق خلال عام 2018.

مواطنون: منازل «السكن الاجتماعي» أسعارها «نار»

قال المواطن عيسى الدوسري وهو أحد المنتفعين من برنامج السكن الاجتماعي: «بأن أسعار منازل مزايا تصل غالباً إلى 120 ألف دينار، فيما مساحتها لا تتعدى 200 متر مربع، وهذا الأمر مجحف بحق المستفيدين، حيث نشعر باستغلالنا من قبل العقاريين».
وأضاف الدوسري: «اليوم معظم المواطنين باتوا يفكرون بشراء منازلهم من برنامج السكن الاجتماعي، ولكن الأسعار لا تتناسب ومساحة المنازل، ولا يمكننا التوسع وبناء غرف جديدة في الوقت الحالي».
أما المواطن زكريا حسن، فشدد على أهمية فرض رقابة صارمة من قبل وزارة الإسكان على مكاتب العقارات لضمان عدم استغلال المواطنين، ورغبتهم بشراء وحدات سكنية.
أما بشأن أسعار المنازل فقال: «ترتفع الأسعار حسب منطقة السكن فمثلاً مناطق مثل دمستان يباع سعر القدم فيها بـ 16 ديناراً، وكرزكان وصدد بـ 18 ديناراً للقدم الواحد، ورغم كل هذا فإن السعر النهائي للمشروع يصل الى أقصى حد لتمويل شراء وحدة من السكن الاجتماعي ما بين 100 ألف إلى 120 ألف دينار، وهذا السعر مبالغ به نظراً لمساحة المنزل».
وذكر شخص آخر بأن هذه المنازل غالباً ما تبنى بهدف تحقيق الأرباح، دون النظر لراحة المشتري وهو الأمر الذي ساهم في تقليل جودتها، كما أن معظمها متلاصقة مع بعضها البعض وتطل على الاخر.
وأضــاف: أطلعت على مخطط سكني مســبق، حيث الغرف صغيرة الحجم، دون وجــود لمساحة للترفيه في المنزل، وعلى رغــم كل هذا فإن سعره يصل إلى 110 آلاف دينار.


«المقاولين»: مواد البناء تتحكم في أسعار منازل السكن

أكد رئيس جمعية المقاولين البحرينية علي مرهون بأن أسعار وحدات السكن الاجتماعي، تحددها عدة عوامل رئيسية من أبرزها مدى توفر مواد البناء الأولية.
وأضاف مرهون لـ «الأيام» بأن مواد البناء تتحكم في تحديد أسعار منازل السكن الاجتماعي، فعندما توقفت شحنات من رأس الخيمة عن التصدير للبحرين، ارتفعت الأسعار بشكل جنوني.
وأشار رئيس جمعية المقاولين البحرينية، بأن الخاسر الأكبر من عدم توفر مواد البناء في السوق المحلي هو المقاول البحريني، حيث يتسبب ذلك بخسائر مالية فادحة لعدد منهم.
وذكر بأن الاتفاق على سعر بناء الوحدة السكنية يتم بين المقاول والأشخاص حسب الأسعار الحالية لمواد البناء، ولكن بعد مرور فترة زمنية ترتفع الأسعار، ويتحمل تكلفتها مقاول المشروع، وبالتالي تسجل الخسائر وتتسبب بخروجه من السوق.
وذكر مرهون أن تفاوت أسعار البناء أمر طبيعي بالنسبة للمقاولين، وتحديد الأسعار يعتمد على عوامل كثيرة تتعلق بموقع البناء وأسلوب البناء والجودة، وكذلك التصميمات الهندسية.
وأوضح رئيس جمعية المقاولين أن تكلفة بناء المتر المربع الواحد تتراوح في بعض الشركات من 150 الى 180 دينارًا، فيما تتراوح لدى شركات أخرى بين 130 الى 150 دينارًا.
وعن الأسعار الحالية للسكن الاجتماعي، فإنها تتراوح ما بين 110 آلاف إلى 130 ألف دينار للوحدة السكنية.
وأكد مرهون على استقرار أسعار مواد البناء في الوقت الراهن، مرجعًا أسباب ذلك إلى وفرة المعروض وقلة الطلب، خصوصاً مع عدم وجود مشاريع كبيرة جديدة خلال الفترة الحالية.
وطالب علي مرهون باستمرارية توفر مواد البناء في البحرين لضمان استقرار أسعار البناء مستقبلاً.




المصدر: عارف الحسيني، محمد بحر:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا