النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10783 الأربعاء 17 أكتوبر 2018 الموافق 8 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:23PM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

رثاء الصديق العزيز ورفيق الدرب الشيخ خليفة بن سلطان آل خليفة

رابط مختصر
العدد 10533 الجمعة 9 فبراير 2018 الموافق 23 جمادى الاول 1439
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى والصلاة والسلام على نبينا المصطفى وعلى آله وصحبه أولي الصدق والوفى وعلى كل من سار على دربه وسنّته اقتفى.
السلام على روحك الطاهرة يا الشيخ خليفة بن سلطان بن أحمد آل خليفة ورحمة الله وبركاته.
رسالتي إليك ليست ككل الرسائل إنها رسالة من أخ محبٍّ في الدنيا لأخ عزيز وحبيب في الدنيا والآخرة، بفضل الله تعالى ومنه وكرمه رسالة من دار الفناء إلى دار البقاء رسالة من دار الغرور إلى دار النعيم والخلود رسالة من قلب يتفطر ألمًا وحزنًا إلى قلب أثّر أن يرحل في صمت لم أكن أتوقع أن يخطفك مني الموت بتلك السرعة، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرًا منها اللهم ارحم الشيخ خليفة بن سلطان بن أحمد آل خليفة الأخ العزيز والصديق الوفي ورفيق دربي وأخي الحبيب، بقى وفيًّا صادقًا لهذه الصداقة الحميمة إلى آخر لحظة من حياته.
صحيح أن الموت هو نهاية رحلتنا في الحياة، ولكن الذكر الطيب يبقى في قلوب المحبين أبد الدهر، كان الفقيد الغالي صديقي وزميلي الأقرب والأعز، وكان حاد الذكاء، دمث الأخلاق كريم النفس عالي الجناب استطاع من خلال شخصيته الحميدة الدخول إلى قلوب زملائه كاسبًا احترامهم وثقتهم وثقة وإعجاب المسؤولين وكادر وزارة الداخلية، كان رحمه الله من كوادرها الكفوئين والبارزين شغل مناصب عدة في وزارة الداخلية، بقي الفقيد الغالي وفيًّا ومخلصًا للمبادئ التي تربى عليها، ودافع عنها طيلة حياته فمنذ تعيينه في شهر أكتوبر في عام 1960م في سلك الشرطة وحتى تقاعده في شهر يناير في عام 2005م وهو يؤدي مهامه بإخلاص وتفانٍ، وكان يتحلى بالأخلاق الرفيعة، أعطى الكثير طوال عمره ونجح في إثبات قدراته على مواجهة ألصعوبات التي كانت تعترض طريقه ولم تعقه التحديات كان مثالاً يحتذى في الانضباط والإيثار والإنسانية.
وقد شغل الفقيد العديد من المناصب في مراكز الشرطة والمديريات الأمنية وكانت كفاءته في اتخاذ القرارات الصائبة محلَّ تقدير يلبي نداء الواجب على مدار الساعة حريصًا على التواصل مع المواطنين والمشاركة في الفعاليات الوطنية، كان الفقيد يحرص على الخروج مع الدوريات للاطلاع على العمل والاطمئنان على سير الأمور، حيث كان معروفًا بإتقانه وانضباطه وعلى الصعيد الاجتماعي ظل الفقيد بشوشًا مبتسمًا دائمًا حتى آخر لحظات عمره محبًا للتواصل مع الناس وتقديم المساعدة لهم، يتعامل بحكمة وعقلانية في مواجهة المشكلات فاستحق أن يترحّم عليه ليس فقط كل من عرفه بل كل من سمع عنه وعن عطائه وحتى آخر يوم في حياته رحمه الله رحمة واسعة وتغمده برحمة.
إن يوم السبت الثالث والعشرين من شهر ديسمبر لعام 2017م، وأنا خارج البلاد لهو يوم حزين عليّ أيها الأخ الطيب الوفي طيّب الله ثراك قد أصابني من الحزن ما أصابني يا من يعز علينا إن نفارقهم وجدت كل شيء بعدكم عدم، وقلت لنفسي أصبر لكل مصيبة وتجلد، وأعلم بأن المرء غير مخلد، يا رب ألقِ على النفوس المضطربة سكينتك وأثبها فتحاً قريبًا، أحسن الله عزائنا في مصابنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون، لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجلٍّ مسمى، فلتصبر ولتحتسب والصبر مرّ ولكن فيه شفاء عظيم، اللهم ارحمه ووسّع نزله وأكرم مدخله، وأجمعنا به في مستقر رحمتك، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار، اللهم اغفر له وارحمه واعفُ عنه وأغسله بالماء والثلج والبرد ونقّه من جميع الذنوب والخطايا، كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم ارحمه فوق الأرض وارحمه تحت الأرض وارحمه يوم العرض عليك، اللهم قهِ عذابك يوم تبعث عبادك، اللهم أنزل نورًا من نورك عليه، اللهم نوّر له قبره ووسع مدخله اللهم ارحم غربته وآنس وحشته اللهم وأدخله الجنة بغير حساب برحمتك يا أرحم الراحمين.
مازال الوفاء لذكراك يعمر قلبي ويحرّك مشاعري أيها الصديق العزيز، نمْ قرير العين ولكنك ستبقى حيًّا في قلبي وفي قلوب محبّيك وسنبقى نحن أحبائك ما دمنا أحياء إن رحيلك أيها الفقيد الغالي خسارة لا تعوض لنا جميعا فلك الذكر الطيب وندعو لذويك ومحبيك الصبر والسلوان.
حصل الفقيد على العديد من الأنواط منها نوط الأمن للخدمة الطويلة 25 سنة، ونوط الأمن لتقدير الخدمة من الدرجة الأولى ونوط الأمن للخدمة الممتازة من الدرجة الأولى، كما حصل على وسام الشيخ عيسى من الدرجة الثالثة ووسام تقدير الخدمة العسكرية من الدرجة الأولى.
بمزيد من الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة فقيدكم الغالي المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة بن سلطان بن أحمد آل خليفة، الأخ العزيز وصديقي الوفي ورفيق دربي وأخي الحبيب، ولا يسعني إزاء مصابكم الأليم إلا أن أتقدم إليكم وإلى جميع أفراد العائلة الكريمة بصادق المواساة، تغمّده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهمكم جميعًا الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.

صديقك الوفي ورفيق دربك
الـذي لا يهـدأ عـن التفكـير فيك
ناصر بن محمد بن جبر المسلم

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا