النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

احتضان المواهب مشروع وطني

رابط مختصر
العدد 9013 الجمعة 13 ديسمبر 2013 الموافق 9 صفر 1435

تتسابق الدول المتقدمة في تركيز الاهتمام بالناشئة الموهوبين واحتضانهم، وهذا يعدُّ من أهم الأولويات المدرجة على أجندتها، وتشجع المؤسسات الرياضية لديها للتعاطي مع هذا الملف من منظور واع، وتوليه رعاية خاصة وتتبناه بكل جدية وترصد إليه الميزانيات وتحاول كذلك استقطاب أفضل مراكز البحوث العلمية المتخصصة في هذا المجال، لتقوم بإعداد دراسات الأزمة التي تحدد من خلالها كل الخطط والبرامج، بما ينسجم مع اهداف السياسة العامة الموضوعة من قبل تلك الحكومات، مما يسهم في تنمية الجانب الإبداعي الذي يصقل المواهب المتعددة التي تمتلكها الناشئة في المراحل العمرية المبكرة، وهذا التوجه بحد ذاته يعكس بوضوح مدى ما وصلت إليه هذه الدول من فكر متحضر ومدرك لأهمية هذه الثروة البشرة وضرورة المحافظة عليها، واستثمارها بما يعود بالفائدة على كل الأجيال المتعاقبة، وهذه المنهجية تدفعهم لبذل المزيد من الجهد والعمل على تهيئة كل السبل لتنمية هذه المواهب وتطويرها بالشكل المطلوب، لا ننكر بأن هناك جهودا خجولة تبذل عندنا في هذا الاتجاه من قبل بعض الهيئات والمؤسسات الرياضية، والتي تحاول النهوض والاهتمام بالمواهب ولكن مع الأسف بأنّ تلك المساعي لم ترتق حتى الآن للمستوى المطلوب، من ناحية الإعداد والتنظيم العلمي السليم الذي يحقق الطموحات والتطلعات المستقبلية، كذلك لا توجد شراكة في الوقت الحالي قائمة بصورة فعلية في سياق عملية التنسيق بين كل من وزارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للشباب والرياضة وهم يعتبرون الجهات المعنية بهذا الأمر، وإن كانت هناك اجتهادات ذاتية وبإمكانيات متواضعة جدا تتبناها بعض الأندية الوطنية الطموحة، والتي قامت بإنشاء أكاديميات مصغرة داخل النادي تحتضن المواهب في بعض الألعاب، فالتجربة رغم تواضعها تستحق الاحترام والإشادة وتحتاج كل الدعم المادي والمعنوي، حتى يتم إخضاعها للمتابعة والتقييم من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة، هذا إذا كانت لدى الأخوة في المؤسسة النية الصادقة للمضي قدمًا في مثل هذا النوع من التوجه، فيجب بالتالي بأنْ يتسع نطاق التفكير لدى القائمين على الشأن الرياضي، في تشكيل لجنة تتكون من عدة جهات علمية وتربوية وكذلك ممثلين عن الاتحادات الرياضية والأندية الوطنية، حتى تتم عملية التحرك باتجاه الصحيح وبصورة جدية، لوضع المعالم الأساسية ورسم الخطوط العريضة لقيام مشروع وطني طموح يحتضن المواهب وينطلق أولا من المدارس والأندية، وبعد ذلك تأخذ اللجنة على عاتقها إعداد الدراسات البحثية المبدئية، من خلال البيانات الإحصائية التي تحدد تصنيف الفئات السنية من الناشئة الذين يمارسون الألعاب الرياضية المختلفة، تمهيدًا للشروع في إنشاء أكاديمية توكل لها مهمة اكتشاف المواهب، من خلال الزيارات الميدانية لمختلف المدارس من أجل إجراء للاختبارات الرياضية لاكتشاف المواهب واحتضانها، وفق خطة وطنية طموحة تؤُمن الاستمرارية في هذه التجربة، لتحقق الأهداف المتمثلة في صقل هذه المواهب وإخضاعهم لبرنامج متكامل يوضع في شكله النهائي، فعملية التنفيذِ تحتاجُ لقرار سياسي يتمّ اعتماده من قبل المجلس الأعلى للشباب والرياضة، والذي يقوم بدوره بطرح كفكرة من مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص، وبالأخص إن كان المشروع وطنيًا يسهم في خدمة فئة الناشئة، بالتأكيد سوف يحفز الشركات الوطنية على المساهمة في تمويله وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لإنجاحه، مما له من فوائد إيجابية تسهم في النهوض بقطاع الرياضة والشباب في المملكة، ليوفر لنا كيانًا يعتبر كرافد يصنع لنا مواهب كثيرة في عدة مجالات تكون هي النواه التي سوف نعتمد عليها في رسم المستقبل الواعد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا