النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

معكم دائماً

حلم مانديلا

رابط مختصر
العدد 9009 الأثنين 09 ديسمبر 2013 الموافق 5 صفر 1435

قرأت موضوعا صحفيا أعجبني للزميل ممدوح فهمي في الأهرام المصرية يتناول فيه دور الزعيم الجنوب الافريقي الراحل نيلسون مانديلا ونتوقف الى الجزئية الرياضية التي نستميح الزميل عذرا اقتطاف جزء من موضوعه الخاص في الرؤية الرياضية نقدمها للجميع لعلها لتكون نبراسا ودرسا لمن يعرف قيمة الرياضة في التقارب بين الشعوب والامم فله من التحية (أشكال النضال عند مانديلا لم تكن مقتصرة علي المنابر السياسية فقط, بل استغل الرياضة ليقرب بين أبناء الشعب الواحد ونجح في جعل (السود) يعشقون الرجبي رياضة(البيض)، و(البيض) يعشقون كرة القدم رياضة (السود), إذ أن نظام التمييز العنصري في بلاد القوس قزح امتد ليشمل الفصل بين الجماهير في الملاعب, فهؤلاء جمهور الرجبي والآخرون جمهور كرة القدم.وفي عام1995 أي بعد عام من انتخاب نيلسون مانديلا رئيسا للبلاد, فازت جنوب إفريقيا ببطولة العالم للرجبي علي حساب منتخب نيوزيلندا(15-12) وقدم مانديلا رسالة سلام لأبناء بلاده بعد أن ارتدى قميص قائد المنتخب فرانسوا بينار وعليه الرقم الذي سجن به طيلة 27 عاما في فترة التمييز العنصري (46664), وقدم مانديلا الكأس لبينار في حركة جلبت( السود) للعبة, وباتت ملاعب هذه اللعبة في جنوب إفريقيا مفتوحة للجميع دون وجود حواجز عنصرية, فالملهم والقدوة مد يده لأبناء بلده من (البيض) وتبعه الجميع فتعززت الوحدة الوطنية التي لطالما كان يحلم بها. في العام التالي نظمت جنوب إفريقيا كأس أمم إفريقيا لكرة القدم واستعانت جنوب افريقيا المدرب البرازيلي الصديق كار لوس البرتو بريرا الذي درب منتخب الامارات في نهائيات كاس العالم في ايطاليا وأتيحت للزعيم فرصة أخرى ليبعث برسالة جديدة للبلد الذي بدأ يجد سبيله نحو السلام, عندما توج منتخب بافانا باللقب الإفريقي علي حساب المنتخب التونسي بالفوز عليه بهدفين نظيفين، وفاجأ مانديلا الجميع بارتداء قميص اللاعب الأبيض نيل توفي قائد المنتخب آنذاك, وقدم له رمز البطولة الذي كان حدثا مهما في البلاد, لكن الأهم هو الوحدة الوطنية التي تجلت في نهائي 1996 الذي انصهر فيه (البيض والسود) تحت راية جنوب إفريقيا.وقال الزعيم يومها: اكرة القدم والرجبي والكريكيت وغيرها من الرياضات لديها القدرة علي تضميد الجراح. رغم نضالاته السياسية والاجتماعية, لم يغفل زعيم جنوب إفريقيا عن دور الرياضة في زرع مبادئ الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد, واستغلها ليزيل الجدار العنصري القاسي الذي مزق بلاده وحجب عنها نور السلام والتسامح, فكانت كما انتظرها جسرا لعبور شعبه من نفق التمييز العنصري إلي أفق القيم الإنسانية النبيلة.من أشهر أقوال مانديلا الرياضة لها سلطة تغيير العالم, سلطة الوحي وسلطة توحيد الناس. الرياضة تخلق الأمل في مكان لا يوجد فيه إلا اليأس, إنها أقوي من الحكومات في إسقاط الحواجز العنصرية,ويعود الفضل لتنظيم جنوب أفريقيا لمونديال2010 إلى هذا الزعيم الأسطوري الذي يقدره الجميع عبر العالم والذي كان يتمني الكثير فقط برؤيته وإلقاء التحية عليه.. وكان يحلم بان تنظم بلاده ايضا الاوليمبياد ولكن القدر لم يمهله ليترك وراءه سجلا حافلا من الانجازات علي كافة المستويات) شكرا للزميل الكاتب ونقول زعيم رحل بهدوء ويظل اسمه باقيا.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا