النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:38PM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

ما هكذا تصحح المسارات

رابط مختصر
العدد 8999 الجمعة 29 نوفمبر 2013 الموافق 25 محرم 1435

لا يمكننا بأن نتغاضى عن الأخطاء وندير لها ظهورنا ونلتزم الصمت هذا لو كنا فعلا نتحلى بشيء من الصدق والأمانة المهنية، وكذلك ليس من المنطق بأن نفرض قناعتنا على الآخرين بالقوة ونحن نرتكب الأخطاء في بعض الأحيان ونبرر لأنفسنا التجاوزات ولا نقبل النقد، ومن البديهيات أن يحتفظ كل شخص بحقه المطلق في التعبير عن آرائه بكل حرية وبأسلوب راقي متحضر، من دون المساس بحرية الآخرين ومحاولة الابتعاد بقدر المستطاع عن استخدام عبارات التجريح والتشهير بأخوة يعملون معا في نفس المجال، فالانتقادات تعتبر من السمات الحضارية التي تحكمها عدة مبادئ وأسس ومكونات ترتكز عليها، ويجب بأن تتسم بالشفافية من خلال الطرح المتزن الذي يستند على الحجج والأدلة التي تلامس الحقائق وتكون قريبة من الواقع بكل صورة وتفاصيله الدقيقة التي لا تدع مجالا للشك، فإن الساحة الرياضية عندنا تشهد حاليا حالة من التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات على كل المستويات، في محاولات من البعض بأخذ خيار المواجهة والتصادم المباشر من أجل كشف المستور ونشر الغسيل، والكل يستخدم الأدوات المتاحة لديه في مشهد من المسلسلات الدرامية، ولا نعلم من هو الذي يكتب السيناريو ومن يوزع الأدوار، وهل تتمحور القصة حول وقائع حدثت فعلا أو أنها كانت تعبر عن مرحلة من التمرد على الذات والخروج عن النص، لتعكس لنا مشهد الصمت الذي طال أمده وحان الآن الوقت لكشفه وتوضيحه للشارع الرياضي، أو أننا قررنا أخيرا التخلي عن أسلوب المجاملات الذي اعتدنا على ممارسته في السابق وكان يصب في خانة مصالحنا، والآن عندما وجدنا بأنه ذلك يتعارض مع متطلبات هذه المرحلة قمنا بتغيير قناعتنا، فهذا التحول المفاجئ يجعلنا نتساءل لماذا الآن ظهرت لدينا الشجاعة للمواجهة والتحدث على المكشوف وهل هذا الأسلوب المستحدث سوف يخرج لنا بنتائج ايجابية تسهم في تصحيح مساراتنا، أو أنه مثل سحابة صيف عابرة ستتلاشى بعد نزول المطر الذي لم يأتي لنا بأي فائدة تذكر، فالمشاكل المتراكمة منذ فترة طويلة والتي لا يزال يعاني منها قطاع الرياضة والشباب في المملكة، الكل قد ساهم في ظهورها وتفاقمها بهذا الشكل من جراء السلبية التي كنا ننتهجها في عملنا، ولا نستبعد بأن يأتي علينا اليوم الذي ستنقلب الطاسة على رؤوسنا ولا نستطيع بعد ذلك فعل أي شيء، فمن منا مازال ينادي بالإصلاح الأوضاع وتصحيح المسارات يجب علية أولا البحث عن الأسباب الحقيقة التي ساهمة في ظهور هذه المشاكل، ولا نكتفي فقط بأن ننعت الاتحادات الرياضية بأنها تتبع أسلوب الدكتاتورية والتسلط وفرض الهيمنة على الأندية، والغريب في الأمر بأنه الانتقادات غالبا ما تصدر من خلال أعضاء مجالس إدارات الأندية الذين هم في الأساس من رشحوا هذه الأشخاص وأوصلهم لمجالس إدارات الاتحادات، فمن لا يؤمن بالنجاح لا يمكن بأن يؤمن بالفشل فالأعضاء المتواجدون في الاتحادات يعملون وفق الوائح والأنظمة التي وضعت بتوافق جميع أعضاء الجمعية العمومية، وهم بشر يجتهدون ويخطئون ولكنهم في النهاية يكونون محاسبين ومعرضين للانتقادات من قبل المراقبين لعملهم سواء كانوا من ضمن أعضاء الجمعية العمومية الممثلين لأنديتهم هذا لو أنهم قاموا بدورهم بالشكل المطلوب، وكذلك من الإعلام الرياضي الذي يعي دوره تمامًا ويؤديه بكل تمكن وإتقان، والذي يتمثل في تقويم مسار عمل جميع الاتحادات عن طريق النقد البناء الذي يهدف إلى تحسين الأداء الإداري والفني مما يسهم في تطوير الرياضة بشكل عام، فالأهداف والتوجهات يجب بأن تكون من ضمن منظومة متكاملة تسعى للنهوض بالرياضة في كافة الألعاب، ولن يتحقق ذلك إلا بتضافر كل الجهود المخلصة التي تنبذ تزايد الكراهية وتعزز مبدأ الاحترام المتبادل وتقبل الرأي الآخر الذي يصب في مصلحة الجميع، نتمنى بأن تسود المحبة والأخوة في محيط الوسط الرياضي بما عرف عن أبناء البحرين من تحليهم بالقيم الأصيلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا