النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

تفعيل مراكز الشباب

رابط مختصر
العدد 8829 الأربعاء 12 يونيو 2013 الموافق 3 شعبان 1434

لقد كان في السابق تكتب كلمة الثقافة قبل كلمة الرياضة على مدخل الأندية، ولغاية منتصف الثمانينات من القرن الماضي كانت الأندية تركز على الجانب الثقافي بشكل كبير وتوليه اهتمام خاص وذلك بعقد الندوات الثقافية والتوعوية، وكذلك الأمسيات الشعرية والمسرحيات والحفلات الغنائية التي تخصص لأهالي المنطقة، ويتولى الإعداد والترتيب لكل هذه الأنشطة أعضاء النادي بأنفسهم ويشاركون فيها، وهذا الحراك الثقافي والرياضي كان مستمرا على مدار السنة من اجل خلق تواصل مجتمعي يتفاعل معه جميع اهالي المنطقة، لذا فالنادي كان يقوم بدور اجتماعي وثقافي بالاضافة إلى فسح المجال لممارسة جميع الألعاب الرياضية، وهذه الأنشطة يتم دعمها بتمويل ذاتي محدود يقدم عن طريق الأعضاء حسب الامكانيات المتواضعة لديهم، كم من المواهب في كافة المجالات قد تخرجت من خلال هذه الأنشطة والبرامج وتجد الكل يعمل من دافع الحب والاخلاص وبروح الفريق الواحد، ويتسابقون للعمل التطوعي دون كلل أو ملل مستمتعين بما كانوا يقدمون من خدمات لشباب المنطقة، إذ كيف لنا أن نعيد تفعيل مثل هذا النوع من الحراك ونؤصله في مكونات المجتمع المدني من جديد، المسؤولية تقع على عاتق المؤسسة العامة للشباب والرياضة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية من أجل البدء في إعداد دراسة تقييم للوضع الحالي لمراكز الشباب من جميع الجوانب بهدف وضع أستراتيجية بعيدة المدى تتمخض عنها تحديد الخطط المستقبلية التي تمكنهم من تفعيل وتطوير دور هذه المراكز بالشكل الصحيح، في هذه المرحلة الدقيقة نحتاج لإيجاد مظلة اجتماعية ينضوي تحتها كل مكونات المجتمع المدني وتكون لهم بمثابة الملتقى الذي يجمعهم فيه ويزاولوا كل الأنشطة الثقافية والاجتماعية والترفيهية مما يساهم في غرس قيم المواطنة والانتماء، يجب إشراك المحافظات من أجل تحديد عدد المراكز لكل محافظة حسب التعداد السكاني والمساحة، تحتاج العملية لخطة متكاملة يتم تنفيذها على عدة مراحل تبدأ بإعادة ترميم وتأهيل المراكز القائمة حاليا وتطوير مرافقها ثم النظر في زيادة عدد المراكز حسب الاحتياجات المستقبلية، كما ان القطاع الخاص يعتبر شريكا أساسيا يمكن أن يمول مثل هذه المشاريع التي تقدم خدمة للمجتمع وذلك بالاستفادة من مواقع المراكز بانشاء مشاريع استثمارية تكون ذات عائد مادي يوفر دخلا ثابتا يخصص جزء منه في تمويل كل المصاريف وأنشطة المراكز، نتمني بأن يتم تبني هذه الفكر من قبل السلطة التنفيذية والتشريعية بما لها من فوائد كثيرة تعود إيجابية على تطور المجتمع وتقدمة، وتوجد نماذج وتجارب ناجحة قائمة في هذا التوجه في أغلب الدول المتقدمة يمكننا الأستفادة منها وتطبيقها بما يتلاءم مع طبيعة مجتمعنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا