النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

لماذا فشل العرب؟!

رابط مختصر
العدد 10883 الجمعة 25 يناير 2019 الموافق 19 جمادة الأول 1440

فشل العرب «كعادتهم» في الظهور بشكل مشرف في بطولة كأس آسيا 2019 التي تستضيف منافساتها دولة الإمارات العربية المتحدة بنسختها السابعة عشرة، إلا إذا استثنينا بعض الإنجازات التاريخية لمنتخب المملكة العربية السعودية الذي استطاع فرض اسمه أحد المعادلات الصعبة على صعيد القارة في العقود الماضية وتحقيقه اللقب ثلاث مرات مناصفة مع إيران، إذ يتفوق عليهما منتخب اليابان زعيم القارة بأربعة ألقاب فقط.
ورغم وجود العرب في منافسات كأس آسيا الحالية بعدد كبير من المنتخبات يقارب الـ48% ممثلة بـ10 منتخبات من أصل 24 فريق آخر مشارك فيها، إلا أنهم فشلوا في العبور إلى الأدوار المتقدمة أو الوصول إلى الدور الحالي «دور الثمانية» سوى بمنتخبين عربيين خليجيين، هما الإمارات ووجودها في هذا الدور طبيعي كونها صاحبة الأرض والضيافة، ومنتخب قطر الذي برهن أنه سيكون رقمًا صعبًا على صعيد القارة خلال السنوات القليلة القادمة.
فما هي أسباب فشل العرب الدائمة في مثل هذه البطولات؟
أول الأسباب: يعد غياب التخطيط وحالة لا الاستقرار التي تعيشها منتخباتنا، وعند أول انكسار يتم التخبط وعدم إدارة الأمور بالشكل الصحيح، وهذا من أهم أسباب الفشل، ويمكن أن نعد منتخب سوريا مثالا حيا، إذ أقيل مدربه في منتصف البطولة، الأمر الذي خلق نوعا من التوتر داخل مخيم اللاعبين وجعل عددا من المشاكل والأمور تطفو إلى السطح، كتلك الأخبار التي أشارت الى عدم صفاء الأجواء بين نجمي نسور قاسيون؛ عمر السومة وخريبين، فكانت النتيجة توديع منافسات البطولة من الدور الأول.
ثاني الأسباب: فارق الجودة والمهارة، والفرق الشاسع بين منتخبات «العرب» وباقي الفرق الآسيوية التي تظهر عادة خلال اللحظات الحاسمة، الأمر الذي يوضح مدى ضعف إعداد منتخباتنا من الناحيتين الفنية والبدنية لمثل هذه البطولات التي تتطلب جهدًا عاليًا وتركيزًا مكثفًا من أجل الوصول إلى الهدف المرجو منها.
ثالثا: غياب استراتيجية التكوين وضعف الحماس والروح القتالية، و«ربما» غياب الحس والدافع الوطني لدى اللاعبين.
رابع الأسباب وأهمها: فشل منتخباتنا العربية في مثل هذه المنافسات الكبرى يمثل انعكاسًا -لا ريب فيه- لفشل وغياب التخطيط الرياضي والكروي لدى اتحاداتنا العربية التي رغم ما تملكه دولنا من إمكانات وموارد مادية ومعنوية هائلة، إلا أنها عجزت عن النجاح أو التطوير في كرة القدم العربية من أجل الوصول بها الى مصاف الدوريات أو المنتخبات المتطورة، مثل تلك التي في أوروبا أو أمريكا الجنوبية، أو حتى الكرة الأفريقية المتطورة في السنوات الأخيرة.
الآن الرهان قد يبدو كبيرًا، وسأكون متفائلاً -للمرة الأولى- بإمكانية نجاح المنتخبات العربية ورفعها اسم العرب عاليًا في المحافل الكروية. لدينا منتخبان عربيان يمكنهما فعل ذلك ولديهما من الإمكانات والمهارات ما يجعلنا نؤمن بأنه لا شيء مستحيل في عالم الساحرة المستديرة.
الإمارات صاحبة الأرض والضيافة والباحثة عن أول ألقابها ستسعى إلى تقديم هدية للجماهير الوطنية ومحاولة عدم خذلانها، سيكون الفوز باللقب شرفًا آخر يضاف إلى شرف تنظيم هذه البطولة على أرضها.
أما قطر فلديها دافع أكبر لخطف لقب الكأس الآسيوية؛ وذلك لإثبات أحقيتها وأجدريتها بتنظيم بطولة كأس العالم 2022، وقد أظهر العنابي مستويات احترافية وقدرات تنظيمية هائلة ولاعبين قادرين على تحقيق الصعاب، تجعلنا نؤمن بقدرات هذا المنتخب وأنه بإمكانه الوصول إلى ما هو أبعد في آسيا 2019.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا