النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10907 الاثنين 18 فبراير 2019 الموافق 13 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

كتاب الايام

ماتت ابنته وهو يلعب !!

رابط مختصر
العدد 10543 الإثنين 19 فبراير 2018 الموافق 3 جمادى الآخرة 1439

 

** تجتاح العالم حمى كرة القدم هذه الأيام بدرجة عالية، لا نرى (العك) إلا في عالمنا العربي للأسف الشديد، فقد وصلت حد الغليان والمعارك بالأيدي والأقدام وتحولت المباريات بين أندية البلد الواحد الى حلبة للملاكمة والمصارعة، حيث انتقلت الحساسية من اللقاءات العربية إلى ملاعبنا الداخلية بصورة بشعة لم نرَها من قبل، والسبب هذه «الملعونة» كرة القدم، التي أصبح وجودها يسبب الحساسية والتوتر ووجع القلب! في وقت نكون بحاجة إلى تكاتفنا ومحبتنا، وفي كل موقع ومكان وزمان نجد غالبية الحديث عن الكرة ونتائجها وحتى لو خرجنا بموضوع وأفكار أخرى تكون المرجعية (للمدللة) حتى أصبح الحال دمارًا وخراباً تعانيه اللعبة وانحطاطاً أخلاقياً وانحرافاً بدلاً من الاحتراف الذي يسعى البعض إلى اللجوء إليه أحياناً للهروب من واقعنا المؤلم كروياً؛ لاننا لا نفكر إلا بالفوز ولا نقبل الخسارة؟

** نريد جمهوراً يساهم بآرائه القيمة لمصلحة الرياضة بينما، فنحن للأسف نجد العجب العجاب، حيث يقوم البعض بخداع الناس «الغلبانة» بتحاليل مغشوشة لا تؤدي ولا تفيد.. فقد تعددت الأسباب لحاجة في نفس هؤلاء لأحلامهم التي ظلوا يعيشونها فتتحول المصالح فوق كل الاعتبارات ضاربين بالقيم الأخلاقية التي من أهم الشروط الواجبة في الرياضيين، بل استمعت الى صراخ وأصوات بعض الجماهير لنادٍ عربي بالشتم والسب علناً بطريقة يخجل لها الجبين «بالأردن» فقد ماتت الرياضة بسبب التعصب والتوتر.. وللمساهمة في الحد من الظاهرة الخطيرة التي ستقل رياضتنا إذا استمرت الأحوال نفسها، فالتصريحات الاستفزازية وإثارة الجماهير وراء الأجواء المتكهربة التي تشهدها بعض المباريات، فعدم السكوت والتدخل وأن يحمي بطولاتنا، فلا نريد بعض الدخلاء على الرياضة يخربون سمعتنا الرياضية فمثل هذه الأمور يجب أن تتوقف فورًا والخروج عن النص في مشاهد حزينه، وأرى ان الاعلام يمكنه أن يلعب دوراً مهماً في التأثير على الرأي العام وهذه نقطة في منتهى الخطورة إذا لم نتداركها ونعود إلى رشدنا وعقلنا، فإننا بسبب قلة من الخارجين عن الروح الرياضية سيزيدون الاثارة والفتنة...!

**هناك نموذج مشرف قرأت عنه أمس «عندما أقدم حارس مرمى نادي نفط ميسان، المشارك في الدوري العراقي لكرة القدم، على إخفاء خبر وفاة رضيعته عن زملائه، لخوض مباراة مع نادي الشرطة، وقال الحارس علاء أحمد لوكالة (فرانس برس): «قبل المباراة بساعات توفيت ابنتي الصغيرة بعد خمسة أيام من ولادتها، بسبب بمضاعفات إثر عملية الولادة». وأضاف «يوم وفاتها أخبرت أسرتي ألا ينتشر الخبر لأتمكن من خوض المباراة، تحاملت على نفسي كثيراً ولم أخبر مدربي وزملائي لأني متأكد من رفضهم لمشاركته وبعد المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، الحارس انتابه شعور غريب وأجهش بالبكاء، ما أثار استغراب زملائه الذين كانوا سعداء بالنتيجة وعندما علموا بالأمر تحولت لحظات الفرح لديهم إلى حزن !!».

** الأخلاق أولاً هو الشعار الذي علينا تبنيه إعلامياً وإدارياً لكي نصل بالأمور لنصابها الصحيح، فلا يعقل ان يظهر علينا ملاكم وينزل الملعب في لقاء «الوصل والنصر» ويضرب «بوكسات» أمام الناس وعلى الملأ بسبب هدف أو كورة !!.. والله من وراء القصد

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا