النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10907 الاثنين 18 فبراير 2019 الموافق 13 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

كتاب الايام

لا يفكرون إلا بأنفسهم!!

رابط مختصر
العدد 9842 الأحد 20 مارس 2016 الموافق 11 جمادى الأخرى 1437

قبل عدة سنوات كتبت زاوية بنفس الاتجاه لما نراه اليوم في ملاعبنا، وتشاء الظروف بان تأتي الأحداث وتصلح للنشر اليوم بعد ان زادت الحساسية في اللقاءات الرياضية المحلية والعربية الكورية بالاخص، فهذه القضية لا يمكن ان تحل جذرياً لا في ندوة ولا اثنتين ولا حتى عشر ندوات، فالحساسية موجودة داخلنا، فأي فريق لا يمكنه أن يقبل خسارته من فريق آخر بسهولة، وما حدث في الآونة الأخيرة جراء المباريات والمعكرة على الفوز ضربت عرض الحائط لجبين الرياضة التي تبحث لها عن دور ومكانة في خارطة الطريق العالمية، فمازلنا نفتقد الكثير حتى نصل اليهم. فقد نظمت على هامش مهرجان تلفزيون الخليج الذي عقد مؤخرا في المنامة ندوة عن التعصب الرياضي بحضور قادة العمل الإعلامي بالمنطقة لعلهم يخرجون بفوائد تعيد مكانة الاعلام ودوره الحقيقي بدلا من الاسفاف والانفلات الذي نراه في بعض القنوات.
الرياضة لعبت دوراً رئيسياً في تعريف الشعوب بعضها البعض عن طريق اللقاءات والدورات العربية والقارية والدولية، وكانت مجالاً رحباً لنقل عادات وتقاليد الشعوب في مختلف دول العالم، وليست الرياضة مجرد خسارة فريق ثم يذهب اللاعبون للاعتداء على الحكام أو تحطيم المدرجات والمنشآت الرياضية. وللأسف فإن القضاء على هذه الحساسية الرياضية في اللقاءات الرياضية العربية أصبح يستعصي على الحلول! فلا يعقل آن يخرج بعض اللاعبين عن «طورهم» لتخريب هذه، ولاندري لماذا يتصرف بتصرفات غير حضارية سواء الإشارة بيده أو أي سلوك غير إنساني، ولا ندري لماذا يدخلنا البعض في متاهات لا اول لها ولا أخر!. فالندوات والحوارات لا تستطيع ان تقلل أو تحد من هذه المشكلة المزمنة التي أصابت رياضتنا العربية في مقتل بسبب مشاغبي الملاعب!!
وقد رفع مؤسس الحركة الأولمبية الفرنسي بير دي كوبرتان شعار «المشاركة خير من الفوز» ليعكس دور الرياضة وممارستها بعيداً عن الأجواء التنافسية للفوز، حيث تبقى الروح الرياضية وتنتصر الجوانب الإنسانية الأخلاقية بدلاً من الفوز. ونظراً لأهمية مثل المشاهد ادعوا الى تبنيها والتركيز عليها بصفة مستمرة حتى نستطيع ان نعالج هذه الازمة المزمنة تحت عنوان حساسية اللقاءات الرياضية المحلية والعربية والدروس المستفادة في حال تبنينا لمثل هذه الندوات لتغريس مفهموم الرياضة الحقيقي عبر قيادات الرياضة بالمنطقة، ولأهمية القضية فإننا نذكر ميثاق الالتزام بالروح الرياضية والأخلاق الحميدة في جميع اللقاءات الرياضية، وهو القرار رقم (9) الذي اتخذه مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بدورته العادية العاشرة التي عقدت بتونس عام 1987 ومازلنا نتخانق ونختلف ونزعل ونضرب البوز من بعضنا البعض على أتفه الأسباب والتي تصل بنا إلى حد الخلاف والعتاب. وللآسف يتحول هذا الآمر عبر صفحات الجرايد والمنتديات وتتحول إلى معارك كلامية تضرنا جميعا وليست في مصلحتنا جميعا، سواء الفايز أو المهزوم، مما يزيد من الطين بلة، فالعقلية ( مسكرة) على الاخر، فلا أحد يطيق الثاني، بل تصل الى درجة الحسد والحقد والسبب كرسي القرار والنفوذ، فإلى متى يظل هذا الوضع قائما؟ المشكلة أن الكثير يدعي الإصلاح، والكل يدعي انه يحارب النفس الضعيفة، لكنهم يسقطون عند أول اختبار، فالكرسي (الجلدي)، سامح الله الكرسي، الذي حوّل ساحتنا الرياضية الى هذه النوعية من الافراد سامحهم الله، لا يفكرون إلا بأنفسهم..والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا