النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

معكم دائماً

رحم الله من أهدى إليّ عيوبي

رابط مختصر
العدد 9701 السبت 31 اكتوبر 2015 الموافق 18 محرم 1437

 استوقفني حديث خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، خلال لقائه الزملاء رؤساء تحرير الصحف السعودية، والكتاب والمثقفين في الشقيقة الكبرى، على تشجيع الحرية المسؤولة في النقد والكتابة، ورصد العيوب، وإدراك المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، مشدّداً على سياسة الباب المفتوح، وقال مخاطباً «رحم الله من أهدى إليّ عيوبي، يكتبون في الإعلام، فليكتب من يكتب، وأي شيء ترون له أهميته، فأهلاً وسهلاً، التلفون مفتوح، والأذن مفتوحة، والمجالس مفتوحة». وقال: «يجب أن يكون إعلامنا دائماً كما نحن سائرون، على نهج الكتاب والسنة، الذي قامت عليه هذه الدولة».
 كلمات وآراء قيمة من شخصية مهمة تخصّنا جميعاً، حفظ الله قادتنا الذين يؤمنون بأهمية دور كتاب الرأي، فالصحافة هي السلطة الرابعة، وهي مؤثرة في الحياة، ولها أبعادها الوطنية لأي فرد بالمجتمع، وحتى لا نذهب بعيداً عن الرياضة، نتوقف عند بعض الحالات التي مرت عليّ كصحافي طيلة الفترة الماضية، فقد كنت شاهداً على كثير من المواقف الرياضية، التي كانت تخصّ واقعنا المحلي والخليجي، ولا بد أن نكشف هذه الحقائق الغائبة عن الكثيرين، الذين يرون أن الإعلام والصحافة يستهدف الأشخاص بمزاجية الكاتب، دون مراعاة، وأقول لهم بأن الكتابة مسؤولية كبيرة، يتحمّلها صاحب المقال والرأي والعمود؛ لأن المسميات تعددت، وأصبحت الكتابة اليوم غير زمان، من حيث التقنية العالية في أدوات الكتابة، حيث كانت الكتابة قديماً على الورق، وتمسح وتشطب، أما اليوم، فبضغطة أصبع واحدة تجري تعديلاً، بل إن أحياناً، هذه التقنية تقوم بتعديل ما تكتبه من نصوص تحريرية.
 أتذكر بعض الحقائق على الصعيد الرياضي، والكروي خاصة، ففي عام 1990، عندما شاركنا بكأس الخليج العربي العاشرة لكرة القدم في الكويت، والتي تعرضّنا فيها لهزائم غير متوقعة، بعد أن اضطررنا لتغيير مشاركة المنتخب الأول الذي تأهل لأول مرة إلى مونديال إيطاليا، وبعد ضغوط الأشقاء هناك، وعلى رأسهم الشهيد فهد الأحمد، رحمه الله، طلب من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، المساهمة بنجاح البطولة، بعد انسحاب السعودية الشهير، فما كان من بو سلطان، إلا أن استجاب لطلب بو أحمد، وقام بإصدار توجيهاته بالمشاركة بالمنتخب الأول، وهذه قصة كتبتها كثيراً، ولكن ما نريد أن نصل إليه، هو أننا بعد الخسارة الثقيلة أمام الكويت، جلس رئيس اتحاد الكرة، حمدان، مع اللاعبين في لقاء خاص، بعيداً عن الإداريين، ليستمع ماذا جرى، فتحدث الكل بمنتهى الصدق، فقد قال الرئيس لهم، قولوا لي ما لديكم، لكي نتعرّف إلى أخطائنا.
 وفي واقعة أخرى في مرحلة الثمانينيات، كان الشيخ مانع بن خليفة، حريصاً كل الحرص على أن يلتقي بالصحافيين يومياً صباحاً بمكتبه بنادي النصر بدبي، ليناقش معهم كل التطورات والمستجدات في جلسة حوار مشتركة، الهدف هو أن نأخذ ما يخدمنا.
وأختتم في الكويت، الملتهبة هذه الأيام، كان الشهيد فهد الأحمد، أكثر الشخصيات صداقة بالصحافيين، فكان قريباً منهم، يجالسهم ويتحدث معهم، ويجادلون ويختلفون معه، فأحبهم وأحبوه، بل إنه أصدر صحيفة الجماهير، وكتب فيها مقالات سياسية مؤثرة.
أريد أن أبين مدى أهمية الكلمة، والتأثير في كل القضايا المصيرية المشتركة، خاصة أصحاب الرأي، فكلنا نعمل في إطار هدف واحد، فالكتابة والثقافة ليست مشاركة في الفعاليات والبرامج الإعلامية فحسب، وإنما هي رهان على بناء الإنسان وتوعيته، ليكون سنداً لوطنه في كل موقع.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا