النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10907 الاثنين 18 فبراير 2019 الموافق 13 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

كتاب الايام

لا يحب لك الخير!

رابط مختصر
العدد 9699 الخميس 29 اكتوبر 2015 الموافق 16 محرم 1437

لست متشائماً، بل أحب التفاؤل دائماً، وهذه طبيعتي، وهي نعمة من عند الله سبحانه وتعالى، ولكن أحياناً تمر بك بعض الظروف الخاصة في مجالنا الرياضي، تجعلك تتوقف عندها، فقد وجدت نفسي في موقف غريب ينتابني، ماذا أكتب وتركت قلمي يتناول هذه الزاوية اليوم. وأقول لكم وأتساءل: هل نحن في الرياضة نعاني من أزمة لا أعرف بماذا أسميها! هل هي أزمة فكر أو أزمة بشر؟ فالرياضة فيها العجب والعجاب وتستغرب أكثر عندما تقترب وتعايشها حيث تخضع فيها كل الأمور الإنسانية النفسية، وهناك المصلحة الشخصية والحسابات المستقبلية بعيداً عن المصلحة العامة، ونسوق أمثلة لكي نبسط الأمر في تعبير بسيط مسماه (لا يحب لك الخير)، هذه الظاهرة بدأت تظهر علناً وبصورة واضحة بدأت هذه الظاهرة في الوسط الرياضي تنتشر، ومن كانت لديه مصلحة سعى لك وخدم بكل ما يملك، خاصة إذا كنت في منصب رفيع، وسابقاً كانت خدمة الرياضة ومن دخل فيها يعمل هاوياً بدون مقابل مادي من أجل المصلحة العامة.
اليوم أصبحت الرياضة هدفاً يسعى إليه البعض للصعود والجلوس على الكرسي، فتغيرت النفوس وضاعت النصوص بسبب النفوس، فالكرسي هو كرسي الحلاق اليوم تجلسه وغداً غيرك، وللأسف في المجتمع الرياضي هناك فئة قليلة تهمهم الفوقية والسيطرة سواء معك أو ضدك، المهم إثبات الذات، فيساوون (الزين بالشين) وتختلط الأمور ويركبون الموجة -كما يقولون- فلم نعرف من قبل هذه الغيرة والحسد، أعوذ بالله منها (قاتل الله الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله)، فأعداء حزب النجاح الرياضي كثروا، وأفسدوا الرياضة، وسيحكم عليها بالسجن المؤبد إذا استمرت «الشللية» والعصبية والأنانية، حيث تفسد أهداف الرياضة ورسالتها السامية الإنسانية، التي تعد من أهم مواد الميثاق الأولمبي.
فالأزمة كما تبدو إدارية وليست فنية، وللأسف يرفع الحضور عند نقاش أي قضية رياضية الرؤوس ويوافقون على ما يطلب منهم الرأس، أي رئيس الجلسة، وتمر دون تدخل أو تحفظ أو رأي، تمشي عليهم، وهكذا هو مشهد المسرح الرياضي، تمثيلية في تمثيلية، فالقائمون على الرياضة بحاجة إلى صفاء النفس والذهن والقلب، إن أرادوا العودة بالرياضة إلى جوها الطبيعي لكي يتنفس الجميع هواءً نقياً بعيداً عن التلوث، لأنها قد تقتلنا ونندم عليها، فقد انتهى زمن المجاملات والمحسوبيات، ولا بد أن يعطى الرياضي الأمان لكي يحقق ما لديه من رؤية واضحة ومشروعة، هدفه هو تحقيق النجاح للوطن.والدول تعتبر الرياضة واجهتها عبر شبابها، لهذا نجد العناية والاهتمام بشكل يبرهن معنى قيمتها للأمم والشعوب وتلعب الرياضة دوراً محورياً رئيساً في دفع العجلة نحو التطور والازدهار لتحقيق الرسالة المعنية من قبل التوجهات العليا.
** نريد حسن النوايا من أفراد الأسرة الرياضة بصورة واضحة، بعد أن صار زمننا غير الزمن الذي ترعرعت فيه وعرفته، واليوم عصرنا عصر مصلحة، لا عصر الأخلاق، وهي سبب مشاكلنا التي لن يحلها إلا العودة للمثل والمبادئ. بالمناسبة اليوم اجتماع هام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لعلهم يقرأون ما كتبت.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا