النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10909 الأربعاء 20 فبراير 2019 الموافق 15 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:34AM
  • العشاء
    7:04AM

كتاب الايام

مصر مش ناقصة !!

رابط مختصر
العدد 9438 الثلاثاء 10 فبراير 2015 الموافق 19 ربيع الآخر 1436

تمثل كرة القدم في حياة الشعوب ثقلا اجتماعيا خطيرا مؤثرا في سلوكيات الناس ومحبي هذه اللعبة المجنونة مما افرد لها حيزا كبيرا بين الاوساط الرسمية والشعبية، فليس غريبا أن نشاهد صراعا سياسيا اقتصاديا سببه «كرة القدم» وهذا الواقع نعايشه يوميا خاصة بين الدول الكبرى التي تتنازع من اجل استضافة كبرى بطولات العالم ولم تعد المنافسة محصورة داخل المستطيل الاخضر حيث تجاوزت ذلك فأصبح الصراع دائرا بين الهيئات والاتحادات من اجل كسب ود هذه اللعبة الاكثر انتشارا. في البطولة الإفريقية الحالية زعلنا بخروج منتخباتنا العربية (باي باي) وهناك من خرجت بفعل فاعل كما حصل مع نسور قرطاج فقد خرجت بشرف وكسبوا فريقا شابا جديدا فقد خسر الاشقاء من غينيا الاستوائية التي لم تستطع ان تواصل في الوقت الذي انتقد فيها بلاتر ظاهرة الشغب التي شهدتها ملاعب بطولة افريقيا على عكس ماراة في استراليا من تطور وازدهار للكرة الاسيوية ليخرج العرب ويزداد حزننا والمنا على واقعنا العربي السياسي والكروي!! حرصت أن أبدأ الزاوية بهذه المقدمة لان الساحة الرياضية المصرية دخلت في نفق مظلم اخر بعد ان أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم تأجيل كافة أنشطة اللعبة في البلاد لأجل غير مسمى بعد سقوط 22 قتيلا على الأقل قبل مباراة الزمالك مع إنبي في الدوري الممتاز بجميع درجاته حدادا على ضحايا الأحداث المؤسفة التي رافقت المباراة باستاد الدفاع الجوي فمصر مش ناقص كوارث كفاية الي فيها!! فالمذبحة الجديدة في الرياضة المصرية فالجماهير كانت ممنوعة من حضور المباريات منذ وقوع أسوأ كارثة في تاريخ الرياضة المصرية بسقوط أكثر من 70 قتيلا في أعمال عنف عقب مباراة الأهلي مع المصري في بورسعيد يوم أول فبراير قبل ثلاث سنوات ويبدو ان شهر فبراير اصبح شؤما على الكرة المصرية برغم انني احتفل مع نفسي اليوم مرور ربع قرن على كتابة هذه الزاوية التي تطل عليكم من هذه المساحة منذ انضمامي لاسرة تحرير البيان بعد انتقالي من جريدة الاتحاد والتي عملت فيها عشر سنين فقد تعكر مزاجي هذا اليوم وأنا أرى هذه الاحداث. فالاتحاد المصري قررمؤخرا بعودة المشجعين للملاعب في النصف الثاني من الدوري لكن مع أول مباراة للزمالك بعد تنفيذ هذا القرار سقط هذا العدد الكبير من الضحايا ورغم هذه الكارثة أقيمت المباراة بشكل طبيعي بعد تأجيل انطلاقها لنحو 40 دقيقة وانتهت بالتعادل 1-1 ليحافظ الزمالك على الصدارة متقدما بثلاث نقاط على إنبي صاحب المركز الثاني. ابدي أسفي بسبب الاحداث المؤسفة في مصر بعد مذبحة بورسعيد من قبل أن تتكرر ليست في مصلحتنا جميعا لان مصر لها ثقل اجتماعي سياسي لا أحد ينكره وبالتالي انعكاس هذه الاحداث المؤسفة برغم استضافتها هذه الايام شخصية سياسية كبرى الرئيس الروسي بوتين فقد كنت اتمنى بان تستثمر الرياضة المصرية وتتفق مع روسيا مثلما كان زمان في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصرعندما وقعت اتفاقيات لجلب مدربين وخبراء لدعم الرياضة المصرية لتعيد تلك الايام التي لاينساها المصريون ولو تم عقد اتفاقية ضمن بنود زيارة بوتين لتطويرالرياضة المصرية وبنيتها التحتية خاصة ان الرئيس الروسي بوتين شخصية رياضية كبرى تمارس وتشجع الرياضة لمختلف القطاعات وله دور كبير في تنمية الرياضة في بلاده ولكن للأسف ضاع الحلم الذي ننتظره ونراه بان تعود مصر مجددا، وما أسفر من كارثة وازمة حقيقية اثرت علينا جميعا كرياضيين نحب الكرة ولانقبلها بان تتسبب في مقتل مشجعين ابرياء في غمضة عين.. لابد أن يكون للرياضة دور هام ومساعد وألا تؤثر على العلاقات بين ابناء البلد الواحد وان نقبض على من يريد أن يلعب في الماء العكر وعلى إشعال الأجواء لإثارة الفتنة بين افراد الشعب الواحد. وأختتم أن علاقتنا بمصر مميزة وراسخة متمنياً أن يحفظ مصر من كل مكروه وأن يديم عليها الأمن والاستقرار.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا