النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

تعليقات!!

رابط مختصر
العدد 9340 الأربعاء 5 نوفمبر 2014 الموافق 12 محرم 1436

تتصف أيامنا البحرينية منذ الرابع عشر من فبراير 2011، بورود الأخبار في شكل قد يكون مفاجئًا لبعض المتلقين، وعاديًا للبعض الآخر. شخصيًا لا يهمني إن كانت فجائية هذه الأخبار جميلة مفرحة أو حزينة مترحة، لأن وقع الخبر على هذا المتلقي أو ذاك أمر نسبي وخاضع لعوامل مختلفة لعل أبرزها أنك لا تتوقع حدوثه. غير أن المصداقية تقتضي منا الإشارة إلى أن بين هذين النوعين من الأخبار توجد الأخبار الملفقة الكاذبة التي تمتلئ بها مواقع الجمعيات المذهبية التي تقودها «الوفاق»، وما على المتابع إلا أن يلج إلى الفضاء الإلكتروني متابعًا هذه الأنواع من الأخبار أكانت مسموعة أم مقروءة أم مرئية، ولا أظنه سيخالفني الرأي. من الملاحظ أن للأخبار المتصلة بالمجتمع البحريني، ميزة وهي سرعة بوارها، أو انتهاء صلاحيتها، ومرجع ذلك، في ظني، نشاط الفضاء الإعلامي البحريني وحيويته، وهذا على أي حال، يدل على المساحة الواسعة لحرية النشر التي يكفلها الدستور. الأخبار التي يمكن تسجيلها هنا تنقسم إلى نوعين، الأول المتصل بالإنجازات الوطنية وهو، بالتأكيد، باعث على الفرح ويسهم في رفع مؤشر السعادة لدى المواطنين. والثاني المتصل بمسلسل الكذب الموجه إلى الإضرار بسمعة الدولة وتشويه ما يتحقق من المكتسبات، وهو أيضا باعث على الفرح عند بعضهم، غير أنه يسهم في رفع مؤشر الكراهية لديهم، ولدى الناس تجاههم. فما على المتابع إلا أن يمسك بما ينوي معالجته والحديث عنه ولا يترك مجالا لتتسرب منه هذه أو تلك المعلومة أو الإخبارية، لأن بعضها يستوجب الرد تنويرًا للرأي العام. وفي هذا الإطار فقد سجلت في الأسبوع الماضي مجموعة من الأخبار، وأردت حقيقة أن أتناول بالتعليق كل خبر بذاته في مقال مستقل، ولكني آثرت أن أتناول ثلاثة عناوين مختلفة منها وأضعها تحت عنوان «تعليقات»، بحيث أعيد صياغة الخبر كما قرأته أو سمعته أو شاهدته، ومن ثم أعلق عليه. الخبر الأول: كان خبرًا مفرحًا وذا علاقة بصميم دفاعي الذي لن يتوقف عن وزارة التربية وعن إنجازاتها التي ترفع اسم البحرين في المحافل الدولية. وأردت متعمدًا أن يتصدر هذا الخبر الخبرين الآخرين لأنه ببساطة مدعاة للاعتزاز. فكل مواطن من مواطني هذه المملكة الفتية المشغولة في هذه الأيام بترتيبات عرس انتخاباتها التشريعية والبلدية لَيَفخرُ حقيقة عندما يدوي في الإعلام العالمي صدى اسم بلاده، وتتردد على ألسنة المسؤولين التربويين في العالم أجمع أسمى آيات الشكر والعرفان لملك البلاد جلالة الملك حمد حفظه الله. يقول عنوان الخبر: «تقديرًا لإنجازاتها وسمعتها العالمية: تجديد جائزة اليونسكو-الملك حمد لستة أعوام». لا شك أن وراء هذا الإنجاز التربوي الوطني عمل كبير وجهود جبارة، ومن مقتضيات الإنصاف أن نشير إلى أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الأهمية التي تحظى بها هذه الجائزة على المستوى العالمي أولا، وجهود وزير التربية والتعليم معالي الدكتور ماجد النعيمي المشهود له بالبذل والعطاء من أجل البحرين ومن أجل الارتقاء بالتربية والتعليم فيها إلى أعلى المراقي ثانيا. فشكرا معالي الوزير. استمتعت كثيرًا وأنا أتابع الانطباعات التي عبر من خلالها التربويون الممثلون لبلدانهم في منظمة اليونسكو، واستمرت على مدى أيام، ليتدعم لدي اليقين بأن الوزارة بقيادة وزيرها الدكتور ماجد النعيمي الموقر تسير في السكة الرابحة تربويًا وتعليميًا وصيتًا عالميًا، وقد سجلت ارتياحهم وإكبارهم لقرار استمرار الجائزة لستة أعوام قادمة، وقد أعجبني كل ما قيل، ولكن التصريح الذي أدلت به «الياناز غيب» رئيسة المجموعة اللاتينية ومنطقة الكاريبي والمندوب الدائم لجمهورية البرازيل الاتحادية، هو الذي استوقفني. ويسعدني أن أوضح لك عزيزي القارئ السبب في ذلك، لأنها أوضحت لِمَ دعمت دولتها قرار التجديد ولخصت ذلك في الآتي: أولا- الجائزة تتناول موضوعا مهما للعالم بأسره، ألا وهو تكنولوجيا المعلومات والاتصال، ثانيا- التركيز في توفير هذه الخدمة خاصة في المناطق النائية، وهذا ما يجعل الوصول إلى المعلومات وإلى الحق في المعرفة أسهل، ثالثا- تسهم هذه الجائزة في تطوير جودة التعليم على مستوى العالم وتحسينها، رابعا- إن هذه الجائزة سوف تعطي دفعة ودعما لمنظمة اليونسكو وبرامجها على هذا الصعيد، ولجميع الأطراف التي تعمل على تحسين جودة التعليم في العالم. بالله عليكم إذا كانت هذه إسهامات الجائزة التي تحمل اسم عاهل البلاد، أفلا يشعر الإنسان بالفخر، ويظل يلهج بالثناء لجلالة الملك ولمن عمل بمثابرة على استمرارها دعما لجهود اليونسكو في برامجها القادمة؟! ثم ألا يشير ذلك إلى تفاهة الضاربين على وتر المذهبية عندما يتناولون مواضيع وزارة التربية والتعليم في مقالاتهم، وعندما يتعلق الأمر بالإنجاز يخرسون ويبلعون ألسنتهم؟! الخبر الثاني: لقد قرأته على موقع جمعية «الوفاق» الالكتروني وكان عنوانه الآتي: «في خطوة خطيرة النظام البحريني يُجمد عمل جمعية «الوفاق» البحرينية المعارضة». كما تعلم أيها القارئ الكريم أن هذه الجمعية تُظهر صلفًا غير مسبوق في تحديها لسلطة الدولة، هذا الصلف يعزز قناعة المواطن بأن هذه الجمعية، وبعد أن جرى ما جرى، مازالت تسعى لإسقاط الدولة ولكن بعناوين مختلفة وسلك طرقات شتى. شخصيًا أعزو هذا الصلف إلى صبر من الدولة على هذه الجمعية كي تجنح إلى العقل، وإلا فمن يقبل من سدنة الدفاع عن ولاية الفقيه، وأقصد قيادة جمعية «الوفاق» وكوادرها ومعها الجمعيات المذهبية الأخرى بعيدا عن المس بطهرانية المكون الشيعي الكريم، مثل الكلام الجارح الآتي: «إن الحكم الاستبدادي الذي يحكم بالنار والحديد، وبالبطش والاستبداد يسعى لتدمير كل الواقع السياسي والاجتماعي».. من يصدق أن كلامًا كهذا تطرحه جماعة حزبية مرخصة تعمل في العلن؟!! ومن يصدق أنه يتحدث عن البحرين التي يشهد القاصي قبل الداني بأنها مثال في بناء صرح ديمقراطي لن تتوقف مسيرة إعلائه رغم عواء الماكرين الموتورين. قول آخر يقع في خانة المضحكات المبكيات أدلى به عبدالجليل خليل الذي يوصف بالقيادي في جمعيه «الوفاق»، في استخفاف بمعاناة الشعب البحريني الذي تجرع أسباب الكراهية التي زرعتها جمعيته «الوفاق» في المجتمع البحريني منذ أربع سنوات تقريبا، فماذا قال هذا القيادي؟ يقول: «الوفاق» ليست مبنى وإنما مشروع إصلاح وطني شامل ومطالب سياسة وحقوقية.. أما تعليقي فهو إن لم تستحِ فارقص على ما تشتهي. الخبر الثالث: وقد تناولته الجرائد البحرينية الخمس، وقد كان عنوانه في جريد الأيام على النحو الآتي: («وعد» تتخلى عن شريف وتنتخب الموسوي أمينا عاما)، الخبر في حد ذاته لا يحمل مفاجأة بقدر ما يبشر بانصياع هذه الجمعية التي يختطفها المذهبيون إلى تطبيق القانون لتفادي الإجراءات العقابية. وأعتقد أن ما فعلته جمعية «وعد، ينبغي أن تمتثل له جمعية »الوفاق«، وتمارس الديمقراطية بالحد الذي تطلبه منها وزارة العدل على الأقل. لقد حان وقت تطبيق القوانين، وتغيير المسارات الملتوية. ويلزم أن يكون واضحا لدى كوادر الجمعيتين أن الحكم الذي صدر ضد جمعية »الوفاق» هو إجراء إداري عقابي لمخالفته القوانين لا تملك الجمعيتين والجمعيات الثلاث الأخرى الحق في الاعتراض عليه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا