النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

ازدهار صناعة «التعهيد» المصرية

رابط مختصر
لعدد 9309 الأحد 5 أكتوبر 2014 الموافق 11 ذو الحجة 1435

على هامش تخريج دفعه جديدة من برنامج تنمية مهارات شباب الجامعات، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري عاطف حلمي، على «أهمية صناعة التعهيد (Outsourcing) ودَورها في زيادة الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، والتي وصلت هذا العام إلى ما يقرب من 11 مليار جنيه، مما ينعكس بدوره على إسهامات القطاع في الناتج المحلى المصري الذي بلغ هذا العام 2013-2014 إلى ما يقرب من 4.1% من إجمالي الناتج المحلى المصري». وأضاف الوزير «أن تنمية صناعة التعهيد هي أحد أهم محاور استراتيجية وزارةِ الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتبارها مكوناً رئيسياً لقطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر، بما يعكس حرص الدولة واستمرارها في تقديم الحوافز اللازمة، وتوفير الكوادر التكنولوجية اللازمة للشركات التي تعمل في هذا المجال للحفاظ على نُموها المستمر، وجذبِ المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع». ومضى الوزير موضحا «أن الوزارة تستهدف زيادة صادرات مصر من خَدمَات تكنولوجيا المعلومات الى 18 مليار جنيه عام 2017 – 2018 وزيادة في عددِ العاملين في شركات التعهيدِ في مجال تكنولوجيا المعلومات ومجال الأعمال، حيثُ يعمل الآن في هذا المجال ما يقرب من 43 ألف موظف بشكل مباشر، وما يقرب من163 ألف موظف بشكل غير مباشر». يأتي ما جاء في كلمة الوزير منسجما مع الخطة المصرية «الاستراتيجية القومية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2012 – 2017» التي تطمح، إلى جانب «تطوير وتنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، تعزيز القدرات البشرية القومية» أيضا. وتحاول مصر في هذا الاتجاه الدخول في منافسة مع دول أخرى سبقتها في هذا المجال مثل الهند، حيث تؤكد التقارير الدولية استحواذ «السوق الهندية على أكثر من 60% من اجمالي السوق العالمية لخدمات التعهيد، كما بلغت عائداتها الكلية السنوية 71.7 مليار دولار في نهاية السنة المالية 2009 مقابل 64 مليار في السنة المالية السابقة عليه». ويشجع مصر على دخول سوق التعهيد، وبقوة بعض التوقعات الدولية التي تشيد بقدرات السوق المصرية في هذا القطاع. إذ يتحدث تقرير صادر عن مؤسسة «ماكينزي العالمية» بالمشاركة مع هيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» التابعة لوزارة الاتصالات ومركز الاتصالات بالقرية الذكية المصرية، عن «امكانية تحقيق مصر عائدات مجزية تصل من 90 إلى 150 مليون دولار سنويا عند التوسع في تقديم خدمات التعهيد في جميع القطاعات». وكما يبدو فإن مصر تولي اهتماما متزايدا لهذه الصناعة. هذا ما يؤكده الرئيس التنفيذي لـ «إيتيدا» ياسر القاضي، في لقائه مع الاعلامي اسامة كمال مقدم برنامج القاهرة 360، عندما يقول «ان مصر تأتي في المركز الرابع عالميا من حيث نمو خدمات التعهيد وفقا لمؤشرات مؤسسة ايه تي كيرني العالمية». ثم يضيف، «ان صادرات مصر شهدت نموا عقب ثورة يناير عام 2011 رغم التوقعات بانخفاض عائداتها لتصل الى 1.5 مليار دولار وهي اجمالي صادرات مصر من تكنولوجيا المعلومات بزيادة قدرها 400 مليون دولار عما كانت عليه قبل ثورة يناير، مؤكدا ان صناعة التعهيد في مصر لم تتأثر بقطع الانترنت وقت الثورة بينما تأثرت الصورة الذهنية لمصر في العالم الخارجي». وكما يرد في تقرير «المؤشر العالمي لأفضل الدول التي توفر خدمات التعهيد»، الصادر من مؤسسة «إيه تي كيرني» الاستشارية العالمية للعام 2014، فإن «مصر مازالت تتصدر دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال تقديم خدمات التعهيد إلى دول أوروبا». ويعتبر التقرير، مصر «من بين أهم 10 مواقع لخدمات التعهيد على مستوى العالم، وأن تراجعها بحوالي 6 مراكز عن آخر تصنيف يأتي نتيجة للاضطرابات السياسية، والتي أدت إلى جو من عدم الثقة بالنسبة للمستثمرين والعملاء على السواء». ويشير التقرير الى «أن مصر تمتلك المؤهلات التي تجعلها مقصدًا جاذبًا للاستثمارات في مجال التعهيد ومنحها تقييما متقدما بنحو 3.20 مقارنة بتنصيف عام 2011 والذي حصلت فيه على 3.10، وظل عنصر وفرة المواهب والمهارات مستقرًا عند نفس المستوى في مؤشر هذا العام أيضًا بمعدل 1.36، غير أنه اعتبر أن بيئة ممارسة الأعمال اعتبرها التصنيف نقطة ضعف فانخفض مستوى التصنيف من 1.35 إلى 1.06». ويشير التقرير الذي نشرته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في العام 2013 إلى أن «حجم صناعة التعهيد بمصر بقيمة 1.4 مليار دولار وهو ما يجعلها صناعة لا بد من الحفاظ عليها حيث إنها تأثرت كثيراً بسبب حالة الفوضى وعدم الاستقرار الذي تشهده البلاد». ويشير مدير خدمات التعهيد بشركة فوافون شريف بكير، الى «ان مصر تحتل المركز الرابع عالمياً في مجال صناعة التعهيد، (تقديم خدمات للغير)، بعد الهند والصين وإندونيسيا، متوقعاً أن تتقدم إلى المركز الثالث خلال الأشهر المقبلة بدعم من المزايا النسبية التي تتوافر في مصر». وأظهر استطلاع للرأي أجري في العام 2013 على هامش معرض جايتكس في دبي، أن مصر من بين الدول التي يفكر صناع القرار في منطقة الخليج العربي في اللجوء إليها كمركز من المراكز العالمية لصناعة العهدة. حيث حصلت مصر على ما نسبته « (51%) والهند (85%) والصين (62%) كدول رائدة في مجال خدمات التعهيد ونظرتهم لبقية الدول التي تقدم مثل هذا النوع من الخدمات العالمية مثل روسيا (18%) والبرازيل (9%) وأوكرانيا (4%)». لكن ما هو أهم من ذلك هو «أن صناع القرار في منطقة الخليج (وفقا لذلك الاستطلاع) يرون أن مصر حققت تقدما مذهلا في مساعيها لتتبوأ مكانة مرموقة على خريطة خدمات التعهيد العالمية خلال العام 2012، حيث أكد 37% منهم أنهم سيبحثون قرارات لتعهيد الاعمال إلى مصر في وقت قريب باعتبارها وجهتهم المفضلة». كلها مؤشرات تدل على ازدهار صناعة التعهيد في مصر، لكن ذلك رهن بطبيعة الحال، بقدرة النظام الجديد على توفير الاستقرار الداخلي، الذي يحقق الثقة الخارجية التي لا تستغني عن أي منهما صناعة التعهيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا