النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان بوصلة المرشحين للنيابي

رابط مختصر
العدد 9304 الثلاثاء 30 سبتمبر 2014 الموافق 6 ذو الحجة 1435

إذا اعتزم أو قرر أحد خوض الحياة البرلمانية أو البلدية، فعليه أن يتعلم من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله دروسا في كيفية إدارة دفة البلد بحكمة وحنكة نحو المستقبل الكوني المضيء، وكيف يكون بمستوى المسؤولية المجتمعية المنوطة إليه، فقد كان حفظه الله أول من يبادر في لم شمل المختلفين من النواب وعينه على الوطن والمصلحة العامة للمواطنين، وهو أكثر الساسة في البلد قدرة على توجيه أعين النواب نحو الأمور التي من شأنها أن تصب في بناء الوطن ومستقبله، وأكثرهم صبرا وجلدا في متابعة البرامج والقوانين التي يقترحها النواب، والتي تقتضي من سموه طاقة غير عادية في تأملها وتبينها وفرز الأفضل والأجود منها، وهي مهمة لعمري صعبة وجسيمة وتحتاج إلى فارس خَبِر الحياة وخاض غمارها كرئيس الوزراء حفظه الله. إن سموه يرى بحكمته كل الدوائر الانتخابية دائرة واحدة، وليس كما يراها بعض النواب الذين قسموا البلد بتعصبهم وتزمتهم لدوائرهم إلى دويلات، ما إن يفسح لهم مجال الكلام في المجلس النيابي، حتى يتحول هذا الكلام إلى مرافعة (عصماء) يكون الوطن فيها آخر الأولويات والاهتمامات، وتتحول الدائرة إلى دويلة عرقية تطمح في حكم ذاتي مستقل عن الدائرة الكبرى، لا إلى دائرة لا تخرج ولا تنخلع من قلب هذه الدائرة الأكبر وهو الوطن والانتماء له والولاء لقيادته، لذا حين يلتقي سموه بالنواب لا يشغله الحديث كثيرا عن مشاكل دائرة بعينها دون الدوائر الأخرى، ويولي اهتمامه لمشاكل أهم بكثير من تلك المشاكل التي يطرحها هؤلاء النواب وأكثر أولوية منها، هذا إلى جانب أنه يقف على القضايا والمشاكل الأهم مباشرة ويباشر في تنفيذها بوصلها همزة وصل بين كل الدوائر وليست لدائرة واحدة فحسب، إذ أن كل المرافق والمشروعات التي يوجه سموه إلى تنفيذها في كل دائرة من الدوائر، ينبغي أن تستوعب الوطن كله، لا مجتمع الدائرة فحسب، هذا إلى جانب التسهيلات الكبيرة والمهمة التي يضطلع بها سموه لخدمة أهل التجارة والسوق والتي تصب جميعها في خدمة الوطن والارتقاء بمناحيه التجارية والسياحية، معتمدا في ذلك على دراسات ذات جدوى من أهل الكفاءة والخبرة والتي يحتاجهما الكثير من النواب أو من ينوي الترشح للنيابي. ينبغي على النواب أو المترشحين للنيابي القادم، أن يضعوا نصب أعينهم أن أمن الوطن فوق كل اعتبار، هذا الأمن هو الركيزة الأساسية التي أكد سمو رئيس الوزراء ولا يزال يؤكد في كل لقاء أو اجتماع عليها، باعتبارها صمام الأمان للوطن وللمواطنين ولمن يقيم في هذا الوطن، مدركا سموه أن مساحة الأمن واسعة وشاملة، تبدأ بالهوية والمواطنة والولاء والانتماء لهذه الأرض حضارة وتاريخا وتنتهي إلى ضرورة توفير أبسط الأشياء والأمور التي من شأنها حماية حاجات المواطن وعدم شكواه من عدم تلبيتها له. الذين سيترشحون للنيابي، ينبغي أن يدركوا جيدا بأن قبة البرلمان وجدت للتوافق على كل ما من شأنه توحيد أبناء المجتمع الواحد والارتقاء بالوطن، وليست لصراعات من شأنها أن تزعزع أركان الوطن وتسهم في تقسيمها وتفتيتها، ولولا حكمة وحنكة سموه في درأ بعض المشاكل التي كانت تستفحل أحيانا بين نواب في المجلس، لربما انقسم الوطن إلى أوطان، لذا يوجه سموه دائما من يلتقيهم على أن الوطن وطن واحد وليس أوطان، وأن أمن الوطن ليس في التحزب ضده وضد هويته وقيادته الشرعية والتاريخية. ينبغي على النواب أن يتوجهوا للنيابي وقلوبهم على الوطن، وليست على أحزابهم الضيقة الأفق والمحدودة الوعي، فما أكثر ما أهلكتنا وأعاقت نمو نهضتنا خزعبلات وترهات هذه الأحزاب السقيمة، التي تريد أن تمتثل بمرجعياتِ أغلب أصولها تنتمي للإرهاب والتطرف، وما أكثر ما أكد ونبه سموه إلى خطر الإرهاب المحدق بالوطن وقيم الإسلام النبيلة والخيرة، ودعا لأكثر من مرات إلى مواجهة مثل هذا الخطر والتنبه إلى محاولات تسلله إلى جسد هذا الوطن المسالم والآمن. إننا نحتاج إلى مثل هذه الرؤية الثاقبة لدى سموه، متجسدة في وعي من ينوي الترشح للنيابي، ومن خبر النيابي بقلب سليم أو لئيم، فالوطن معرض لسعارات إرهابية كثيرة ومروعة وعلى من سيكون صوتا للوطن في النيابي أن يكون يقظا لمثل هذه (السعارات)، ولا ينجر إلى محاولات لئيمة قد يتبناها بعض النواب في النيابي القادم. إنه لولا يقظة سموه وفطنته إلى ما كان سيؤول إليه الوطن من أمور لا يحمد عقباها عام 73، لكنا وكانت البحرين في دياجير مخيفة ومروعة يصعب وصفها أو تصورها، خاصة وأن بعض من حمل راية التحزب التقدمي والقومي واليساري في برلمان آنذاك، هو من أصبح حليفا لقوى الظلام والتخلف والإرهاب الآن. إن سموه يشي باستمرار عبر كلماته الموزونة والدقيقة إلى حاجتنا إلى نواب يوسعون رقعتهم الإيجابية في الداخل عبر علاقاتهم بالخارج، لا إلى حاجتنا إلى نواب يضيقون الدائرة على الداخل عبر علاقاتهم المشبوهة مع بعض الدول والمنظمات التي لا تريد خيرا للوطن ولا تسعى إليه. إنها حكمة القائد النبيه حين أمر سموه بحل ذاك البرلمان، وعلى من ينوي الترشح للنيابي القادم أن يقرأ بدقة ووعي تاريخ هؤلاء الذين ينوون شرا بالبلاد منذ 73 وحتى الآن، فالنائب دوره ليس وسيطا أحمقا لنقل مطالب الناس إلى الحكومة، إن دوره يتعدى ذلك بكثير، وأول هذه الأدوار، كيف يسعى هذا النائب إلى جعل أولويات الوطن التي تتفق عليها جموع الناس محورا أساسيا من شأنه أن يجمع هذه الجموع على كلمة سواء، وما سيأتي بعدها تفاصيل.. كما نتمنى على نوابنا القادمين، أن يحذوا حذو سموه في متابعة كل صغيرة وكبيرة في هذا الوطن، ويسعى إلى حلها في أسرع وقت ممكن ولا ينشغلون فقط بمتطلبات ومشاكل دوائرهم، وكما لو أن الوطن اختزلت كل قضاياه في دائرة واحدة، وتداخلت في هذا الصدد مهامهم مع مهام أعضاء المجلس البلدي، فسموه حفظه الله نموذج ساطع للنائب الوطني المسكون بقضايا وطنه كلها، ليس مهجوسا بنصب خيمة لتلقي شكاوى المواطنين، أو لتوزيع الرشاوى على بعضهم، إنما جل ما يشغله أن يكون أول من يقصدهم إلى موقع ما يشغلهم ويؤرقهم ويطمحون في تحققه، فقلبه خيمة كبيرة يأتلف كل أهل الوطن والمقيمين فيه تحت مظلتها، فهل سيدرك نوابنا القادمون معنى أن يكونوا ذلك؟ هل سيدركوا أن مهام تمثيل الشعب في البرلمان تحتاج إلى من يكون على قدر كبير من المسئولية كالتي كان عليها ويكون قولا وفعلا رئيس الوزراء؟ هل سيدرك هؤلاء النواب أن الديمقراطية ليست كلاما، إنما عمل خلاق ومتواصل من أجل رفعة شأن الوطن، ولنا في خليفة أسوة، فهو قلب الوطن النابض وترسانته القوية المتحركة، التي تولي العمل أولا كل اهتمامها وفاعليتها. إذن على نوابنا القادمين أن يتعلموا دروسا من رأس الحكومة خليفة بن سلمان وحكيمها، كي نمنحهم أصواتنا وثقتنا، فهو بوصلة المرشحين للنيابي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا