النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

استذكارات فهل نعتبر.. نتعلم؟؟

رابط مختصر
العدد 9300 الجمعة 26 سبتمبر 2014 الموافق 2 ذو الحجة 1435

كلما طرقت أذني أو قرأت عيني كلمة «مقاطعة» في أي شأن سياسي عام.. كلما عادت بي الذاكرة إلى مطلع السبعينات وتحديداً إلى العام 1972 حين صدر مرسوم أميري يدعو المواطنين لانتخاب مجلسٍ تأسيسي يتولى وضع دستور للبلاد أو إعداد دستور للدولة، كما جاء في المرسوم الصادر في 20 يونيو من العام المذكور. قبل ذلك اليوم وبعده بأسابيع وكنا في مطلع شبابنا متحمسين للعمل والنشاط السياسي بروح يسارية حماسية، منذ ذلك الوقت دارت نقاشات ساخنة في أوساط اليساريين والقوميين حول ثنائية المشاركة والمقاطعة.. وما أشبه الليلة بالبارحة!!. في تلك الأواسط نجحت فكرة المقاطعة أو فلنقل تغلبت وتغلب اتجاه المقاطعة فقاطعنا مع المقاطعين من اتجاهنا السياسي اليساري يومها ورحنا ندافع بصوت مسموع عن المقاطعة. وكنا نعتقد واهمين بأن البحرين ستقاطع الاقتراع وإذا بنا نفاجأ في الأول من ديسمبر 1972 بآلافٍ من المواطنين «رجال فقط» يخرجون باكراً إلى مراكزهم الانتخابية لانتخاب اثنين وعشرين عضواً للمجلس التأسيسي، والذي كان من أبرز مترشحيه ثم أعضائه السادة عبدالعزيز الشملان وابراهيم العريض وجاسم محمد مراد ورسول الجشي وعلي صالح الصالح وعلي سيار، كما شاركت الكتلة الدينية كما عرفت آنذاك وفاز منها السادة عبدالله المدني وعيسى قاسم.. ليصدر بعد ذلك دستور 73 كما يُعرف الآن.. والمفارقة ان اليساريين والقوميين الآن يتباكون على ذلك الدستور الذي قاطعوه وقاطعوا الانتخاب له ترشيحاً وتصويتاً.. فهل تعلمنا؟؟. أقصد هنا الحركة السياسية اليسارية والقومية والولائية التي شارك آباؤها الروحيون ومرجعياتها فيما قاطعت الحركة انتخابات 2002 ومازالت في المنطقة الرمادية في انتخابات 2014 على الاقل حتى كتابة هذه السطور. واستذكر فقط للذكرى ان جدلاً ساخناً دار في التأسيس حول تفسير كلمة «مواطنين» التي فسّرها عيسى قاسم انها تعني الذكور وقال «القيمومة اعطيت للرجال على النساء وأظهر مجالات القيمومة هو المجال السياسي والحقوق العامة». واقترح نصاً دستورياً للمادة يقول بالحرف «للمواطنين من الذكور حق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بدءاً بحق الانتخاب وذلك وفقاً لهذا الدستور». ثم انسحب من الجلسة فيما تقدم المناضل والسياسي الراحل عبدالعزيز الشملان باقتراح دستوري هذا نصه «للمواطنين من الجنسين حق المشاركة» ولم يفز الاقتراح. وأعود لسؤالي هل تعلمنا.. استذكر ان نقاشات وحوارات دارت في الفضاء اليساري والقومي حول المقاطعة واثناء العمل على الدستور، وبعدها بسنوات كاد الجميع ان يتفق على ان المقاطعة كانت خطأ سياسياً فادحاً. ولكن وبعد عقود سرعان ما عاد بقايا اليسار وبقايا القومي إلى مربع المقاطعة ضمن انجرارهم وراء الوفاق التي اذا ما شاركت شاركوا واذا ما قاطعت قاطعوا. أستذكر تجربة 72 وأتأمل وأطرح العديد من الاسئلة على ذهنية سياسية مازالت تُراهن على المقاطعة في التجربة البحرينية على الاقل تقول لنا العكس.. وهو ما قاله المرحوم عبدالرحمن النعيمي الذي قاطع حزبه انتخابات 73 فاعترف بعد ثلاثين عاماً بان ذلك خطأ.. فكيف يعود ورثته لشعار المقاطعة في الوقت الذي يحتفلون فيه بذكراه. لست هنا في مجال أو في وارد التحليل أو محاولة قراءة مثل هذه الذهنية التي تفعل نفس الشيء «المقاطعة» بنفس الطريقة وتتوقع نتائج غير خاطئة، فهل مثل هذه الذهنية لا تتعلم أم أنها ذهنية وقعت أسيرة غلوائها وتطرفها ولا تعيد التفكير حتى في تجاربها بما يوقعها مراتٍ ومرات في ذات الاخطاء الفادحة والتي تتضاعف أثمانها على كل صعيد. مع هكذا ذهنية من يخسرون ومن يربح.. سؤال يجيب عن نفسه بنفسه!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا