النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

شـــــبهات حــــــول 11/9

رابط مختصر
العدد 9285 الخميس 11 سبتمبر 2014 الموافق 16 ذو القعدة 1435

«بيرل هاربر الجديد: شبهات حول 9/11»، هو عنوان كتاب من قائمة كتب لا يقل عددها عن عشرة، بالإضافة إلى اجتهادات أخرى، من بينها حزمة من ثلاثة أقراص مضغوطة (DVD)، ومئات المقالات والمقابلات المكتوبة والمرئية -المسموعة، جميعها أثارت «الشبهات» بشأن الرواية الأمريكية الرسمية عن الهجوم على برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك في العام 2001. جوهر تلك الرواية أن تنظيم القاعدة يقف وراء تلك العملية، ومن ثم فلابد، وفقا لها، من تشكيل جبهة عالمية تقع على عاتقها مسؤولية مواجهة «إرهاب القاعدة». لب موضوعات مثل تلك الكتب هو الوصول إلى الحقيقة، والسعي من أجل كشف النقاب عنها، بما يثبت أن أهداف الإدارة الأمريكية الحقيقية تختلف تماما عن تلك المصرح بها. وهم في هذا السياق يقارنون بين ما جاء بشأن الهجوم الياباني على ميناء «بيرل هاربر الأمريكي»، في الحرب الكونية الثانية، وما ورد في قصة برجي مركز التجارة العالمية في مطلع القرن الواحد والعشرين. ففي كلا الحادثين، كان الهدف المعلن للحكومة الأمريكية مختلفا تماما عن ذلك الهدف الحقيقي المبطن. ففيما كانت واشنطن تبيت النية للدخول في الحرب لمواجهة النازية، كان هدفها المعلن شن الحرب على اليابان. وقد نجحت آلة الإعلام التي سخرت حينها لترسيخ ذلك الهدف في أذهان الأمريكيين من تجييش الرأي العام الأمريكي، وتهيئته للقبول بمسؤولية هتلر عن قصف بيرل هاربر، ومن ثم يبرر دخول الولايات المتحدة إلى جانب جبهة الحلفاء ضد دول المحور. حالة شبيهة وجدناها في حالة الهجوم على برجي التجارة العالمية، إذ هيأت واشنطن الرأي العام الأمريكي، وفي مرحلة لاحقة العالمي، لشن حربها على أفغانستان، وأتبعتها بغزوها للعراق. كتاب «شبهات حول 11/: أسئلة قلقة حول إدارة بوش وأحداث 11/9، من تأليف دافيد راي غريفين، وترجمة مركز التعريب والبرمجة، التابع للدار العربية للعلوم يقع في مثل هذه الفئة من الإنتاج التي زخرت بها أسواق الكتب العالمية خلال السنوات العشر الماضية. ما يلفت النظر في ذلك الكتاب هو نجاح الحقائق التي ساقها مؤلفه الأكاديمي في تعرية، ومن ثم إدانة »الفبركة الإعلامية الأمريكية«، التي لا بد لنا من الاعتراف بكفاءتها العالية في قدرتها اللامتناهية على غسل الأدمغة، وتزوير الحقائق بعد تشويهها وسكبها في قوالب كاذبة تجيرها لخدمة سياساتها اللاإنسانية على الصعيدين الداخلي والدولي. يدلي واضع »الكلمة الأولى« في الكتاب ريتشارد فالك، بدلوه في الكشف عن جذور تزييف الإدارة الأمريكية الذي يرجعه بعيدا إلى القرن التاسع عشر عندما تم تزوير الحقائق »في تفجير السفينة الحربية (UUS Marine) لتبرير اندلاع الحرب الأمريكية –الإسبانية في العام 1898، وفيما يتعلق بالهجوم الياباني على بير هاربر من أجل تبرير الدخول في الحرب العالمية الثانية، و(أيضا) حادثة خليج تونكين 1964 التي استغلها البيت الأبيض لتبرير التوسع المأساوي لرقعة الحرب الفيتنامية إلى شمال فيتنام، والأكثر حداثة تصوير العراق بأنه يخبئ ترسانة مهددة من أسلحة الدمار الشامل، من أجل تبرير اللجوء للحرب دفاعا عن القانون الدولي والأمم المتحدة«. في خاتمة الكتاب ( ص 267,268) الذي بين أيدينا، يقول مؤلفه غريفين، »في الفصل العاشر، ذكرت أن عددا من النقاد أطلقوا على لجنة 11/9 المستقلة اسم (لجنة التغطية على 11/9)، وإن المتحدثين باسم عائلات الضحايا عبروا عن خشيتهم من أن يكون تقريرها النهائي بمثابة (إخفاء الحقيقة)«. ثم يضيف غريفين مؤكدا تشكيكه في الرواية الرسمية الأمريكية »غالبا ما سئلت عما إذا كانت هناك أية براهين قاطعة على تواطؤ إدارة بوش. وهذا سؤال لم أطرحه بشكل صريح في هذا الكتاب. فبدلا من التركيز على الأحداث التي توحي بشكل قوي بوجود هذا التواطؤ، عمدت إلى تقديم برهان جمعي (أنظر المقدمة) يوحي بأن الكثير من الدلائل المعلنة تشير إلى اتجاه واحد. وقلت أيضا، بكلمات أخرى، إننا نملك اثباتات واضحة«. ولا يقتصر الأمر على الكتب عند التشكيك في الرواية الرسمية الأمريكية بشأن الهجمات على البرجين، فهناك، كما يتناول الكاتب الصحفي بجريدة الجزيرة السعودية، إبراهيم محمد باداود، في حديثه المعنون »حقيقة 11 سبتمبر... متى تكشف؟ الفيلم الوثائقي Loose Change الذي «يتهم الإدارة الأمريكية بالوقوف خلف هجمات 11/9 من أجل تبرير شن حروب لاحقة، ويتعرض الفيلم لطرح العديد من الأسئلة هو ما وضع الصندوق الأسود للطائرة 757 التي عرضها 50 مترا وضربت وزارة الدفاع ولم تحدث إلا حفرة لا يتعدى قطرها 20م. كل هذه الشكوك أسهمت في تأسيس مجموعة تتكون من 75 خبيراً من جامعات مشهورة مثل ستانفورد أطلقوا على المجموعة حلقة أطلقوا عليها اسم (علماء من أجل حقيقة 11/9)». يعزز الكاتب شكوكه حول الرواية الرسمية الأمريكية للحادث بشكل جلي في مجموعة من التساؤلات ضمنها عناوين فصول الجزء الثاني من الكتاب من نمط: «هل كان لدى المسؤولين الأمريكيين معلومات مسبقة حول 11/9؟، هل كان لدى المسؤولين الأمريكيين أسباب دفعتهم للسماح بحدوث 11/9؟» ثم يجيب على تلك التساؤلات بسرد حقائق دامغة، يذيلها باستنتاجات منطقية دامغة تثبت أن لدى المسؤولين الأمريكيين معلومات مسبقة، ثم كان لديهم من الأسباب الكافية التي تدفعهم للسماح بحدوثها، ولاحقا إعاقة التحقيقات الشفافة الصادقة التي حاولت الكشف عن الحقائق المتعلقة بها. نحن على اعتاب الذكرى الثالثة عشرة للهجوم على البرجين، ربما يستحسن أن نثير، من جانبنا «الشبهات» حول أحداث كثيرة توهمنا أننا على اطلاع بحقائقها، تماما كما فعل غريفين عندما وضع الروايات الأمريكية الرسمية التي أطلقتها واشنطن بشأن الهجوم على البرجين تحت مجهر البحث العلمي الصارم، غير المتأثر بنتاج آلة الإعلام الأمريكية الضخمة والمزيفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا