النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

لقاء الأجيال والإبداع في هارموني تاء الشباب..

رابط مختصر
العدد 9283 الثلاثاء 9 سبتمبر 2014 الموافق 14 ذو القعدة 1435

من أجمل وأروع وأبدع مبادرات تاء الشباب، والتي استوقفتني بقوة وأثارت فيني دهشة لم أغنم بها منذ فترة ليست بقصيرة، على صعيد الفعاليات الفنية التي تقام في مملكة البحرين، مبادرة هرموني والتي حملت شعارا فنيا تواصليا موفقا ومطلوبا بإلحاح، خاصة في وقتنا الراهن، «لنلتق»، هذا الشعار الذي حاول العاملون عليه من شباب المبادرة، ترجمته وتجسيده برؤية حداثية إبداعية، في حفل موسيقي غنائي، وصل أبدع ما في تاريخ الأغنية البحرينية الشعبية القديمة، بذائقة الجيل الفني الشاب، بشكل توافقي ومثير للاهتمام والأسئلة. ولا شك أن وراء هذه المبادرة المميزة، وعي فني مدرك عميقا للقيم الجمالية والفنية التي تتسم بها الأغنية القديمة بموسيقاها، ومهيأ لقرائتها إبداعيا بشكل فني حداثي، تحفظ لتلك القيم قيمتها الجمالية الأصيلة، مثلما تجعلها أكثر قبولا لدى متلقيها من أبناء الجيل الحديث والشاب والذي وعى لغة فنية مختلفة وإيقاعا أكثر تمردا وشطوحا. وقد تجلى هذا الوعي والإدراك العميقان، في رؤية الفنان الملحن المبدع الشاب محمد الحسن، الذي استطاع بقيادته لهذا الحفل الاستثنائي، أن يدشن جسور اللقاء المدهش بتمكن واقتدار بين موروث أغنيتنا وموسيقانا القديمتين، وشطوح الأغنية والموسيقى الحديثتين، وأن يؤسس بينهما علاقة تواشجية تتقبلها الأذن التي تتلقى القديم والأذن التي تطرب للحديث، فكان اللقاء جميلا وأخاذا بين الأجيال، أجيال محمد بن فارس وأجيال أبناء الأغنية المختلفة والمغايرة، بين المقامات الموسيقية القديمة والشطوحات الموسيقية الغربية، بين شعراء الكلمة القديمة وشعراء الكلمة الحديثة، بين جمهور بن فارس وجمهور الأغنية الحديثة، بين إرشيف تاريخ الأغنية القديمة وغرافيك الرؤية الحديثة للأغنية المصورة، بين إيقاعات تحتفي بماضيها وإيقاعات حديثة تحاورها دون أن ترفضها. كان هذا الحفل المميز، لقاء الصورة بالذاكرة، لذا كان مرشحا لإثارة الدهشة والمتوقع في نفوس الحضور، وكان مرشحا لإثارة أسئلة جديدة من شأنها أن تؤسس لوعي فني جديد ومتقبل بين مختلف الأذواق والرؤى. مثل هذه الفعالية المميزة، جديرة بأن تمثلنا في المحافل العربية والدولية، كونها تطرح أفقا جديدا على صعيد الموسيقى والغناء في مملكة البحرين وربما على الصعيد العربي، فلننتبه إليها جيدا ونتجاوز كونها مناسبة عابرة أقيمت في وقت معين ومن ثم انتهت.. إنها بشارة فنية حفظت للموسيقى والغناء في مملكة البحرين إرثهما وانطلقت بها في قوالب وآفاق مختلفة، فمزيدا من العطاء والتجدد والتمرد الخلاق أيها الفنانون، ولنا في المبدع محمد الحسن ذخيرة الوهج الأجمل والأبدع، فامنحوه وقته الذي يستحق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا