النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الجهاد معكوساً­.. فهل دارت الدوائر؟؟

رابط مختصر
العدد 9283 الثلاثاء 9 سبتمبر 2014 الموافق 14 ذو القعدة 1435

البنتاغون الامريكي يعلن عن وجود مائة مقاتل امريكي في صفوف داعش وقبله كانت بريطانيا قد توقعت وجود اكثر من 2000 مقاتل بريطاني في صفوف المنظمة المذكورة وهي مؤشرات لا يمكن للمحلل السياسي ان يتجاوزها او ان يهمل دلالاتها لاسيما وان بقية العواصم الأوروبية لم تُفصح بعد عن توقعاتها بوجود مقاتلين من بلدانها مع داعش خصوصاً باريس التي يُبدي رئيسُها هولاند قلقاً ملحوظاً بما يُنبئ عن وجود أعدادٍ من الفرنسيين هناك في صفوف التنظيم للقتال ناهيك عن العواصم الأوروبية الاخرى. فهل أصبحت البيئة المجتمعية الغربية العامة حاضنة للافكار المتطرفة الى الدرجة التي ينتقل فيها شباب اوروبيون وامريكيون للقتال «الجهاد» في مناطق بعيدة وهل غدت البيئة الغربية «الديمقراطية» بيئة تفرّخ المتطرفين «الارهابيين» كما اطلق عليهم الغرب واتهم البيئة العربية والمشرقية عموماً باحتضانهم وتفريخهم وهل دارت الدوائر لتختلط الاوراق ويشرب الغرب من ذات الكأس التي سقانا منها ذات يوم ليس ببعيد؟؟ لا نكتب للشماتة ولكننا نسجل الحقائق كما هي.. فقاتل الصحفي الامريكي بريطاني كما قالت الاجهزة الانجليزية قبل غيرها والصحفي الامريكي سوتلوف الذي ذُبح هناك كان موجوداً في «الدوار» ويكتب تقارير منحازة ضد البحرين وحكومتها وضد الحكم ما دعا لان ترثيه الوفاق ونبيل رجب ومرآة البحرين لتتسرب معلومات انه اسرائيلي وقد تكتمت اسرائيل على ذلك حتى تكشفت التفاصيل التي ما زال الكثير غامضاً في وقوعه في قبضة داعش وهو الموضوع الذي يشكل لغز هذا الرجل الغامض الذي انحاز في الدوار الى الوفاق وحق وجماعاتها ثم انحاز الى جماعات الصحوة في العراق ثم وقف مع ميليشيات المالكي حتى ذُبح. وهي قصة قد نكشف تفاصيلها عن «مجاهدين» غربيين التبست بهم الافكار حتى اصبحوا في النهاية مصدر تهديد لاستقرار العواصم الكبرى التي اعلنت سلسلة من الاجراءات بما فيها سحب الجنسيات ومن المشكوك فيهم وخولت بذلك وزارات داخليتها السلطات القانونية لتقوم بذلك.. وهو ما كانت تلك العواصم تنتقد البحرين وتهاجمها عليه.. تماماً كما هاجمتها تحت عناوين استخدام القوة المفرطة فإذا بها تستخدم قوةً مضاعفة لقمع المخربين في عواصمها. ويا سبحان الله قصة «المجاهدين» تكرر نفسها بذات التفاصيل في العواصم التي اطلقت عليهم «ارهابيين» بما يطرح السؤال الكبير الصعب.. كيف تفرّخ وكيف تُنتج «العواصم الديمقراطية» شباباً راديكاليين وشباباً اجتثاثيين يقاتلون في صفوف تنظيمات شديدة التطرف مثل داعش وغيرها ويكونون في الصفوف الاولى هناك. هل نعيد حساباتنا في الديمقراطية الغربية ونعيد تقييمنا لها، لا نريد هنا ان نُقدم اجابات نظرية جامدة او متسرعة لكننا لاحظنا ومنذ سنوات طويلة نسبياً ان شباباً من بلادنا العربية خرجوا للدراسة في الغرب وهم «معتدلون» وعادوا من هناك بعد سنوات الدراسة وهم «متطرفون» حتى النخاع واجتثاثيون حتى العظم فكنا نتساءل كيف للغرب الديمقراطي ان يحولهم الى هذه الصورة المتطرفة بل شديدة التطرف؟؟. يُفرّخ ويُنتج شباباً ولدوا وعاشوا ودرسوا منذ نعومة اظفارهم حتى شبوا عن الطوق.. كيف له ان ينتجهم متطرفين واجتثاثيين ومقاتلين في صفوف داعش؟؟ على الغرب الديمقراطي كما نعتقد ان يطرح هذه الاسئلة وغيرها الكثير على نظامه وعلى بيئته وعلى اجوائه وسيرورته العامة لعله يصل الى اجابة تستدعي اعادة النظر من الجذور في ادعاءاته التي انتجت في نهاية مطافها هذه النوعيات.. فقد دارت الدوائر واصبح السؤال موجهاً للغرب نفسه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا