النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

لا تحصوا سنوات النعيمي.. احصوا إنجازاته..

رابط مختصر
العدد 9276 الثلاثاء 2 سبتمبر 2014 الموافق 7 ذو القعدة 1435

عندما أتقصى الدور الحيوي والفاعل والمهم الذي لعبه باقتدار وكفاءة سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، منذ أن تسلم حقيبة الوزارة وحتى يومنا هذا، سنلحظ بوضوح المنجزات التعليمية والتربوية والثقافية والوطنية التي تشهد بلا شك على سعيه الدؤوب في تطوير حراك هذه المنجزات والنهوض بها على الصعد المحلية والعربية والدولية، ولعل أهم المنجزات بلا منازع، وضع هذا الحراك في سياق التحدي الكوني الذي يقتضيه المستقبل. ويتجلى هذا التحدي لدى سعادته بوضوح فاقع، إبان المحنة التي مر بها الوطن منذ فبراير 2011 وما لحقته من أزمات متفرقة حتى يومنا هذا، إذ تمكن سعادته من صد كل ممكنات زعزعة أركان التربية والتعليم في الوطن من قبل الخارجين على القانون بحكمة وروية، وجعل عجلة هذه الأركان متحركة إلى الأمام باستمرار ودائبة في حركة رسوخ جذورها عموديا وأفقيا، محصنا برؤية حصيفة تجمع ولا تفرق وتنبذ الطائفية بشتى أشكالها وأنواعها، مستثمرا بذلك كافة البرامج التي تجعل من مختلف أطياف التربية والتعليم في الوطن، وطنا واحدا رايته البحرين أولا وأخيرا. إن سعادته يتصدى لمهام أصعب قطاع حكومي في المملكة، والذي تراهن على سقوطه أغلب الحركات السياسية في العالم، لتسهل مهام سيطرتها الكاملة على خيرات ومقدرات ونظام البلد كله، لكن سعادته كان الفارس الهمام في هذا الميدان، حيث تمكن من رأب الصدع قبل أن يتسع جرحه، وهيأ كافة الظروف في أصعب الظروف لأن يمضي حصان هذا القطاع دون توقف أو إرباك. ولو قارنا بين إدارته المحنكة لهذه الحقيبة مع إدارات أخرى تولت حقائب وزارية أخرى، لأدركنا فعلا تميز وزير التربية والتعليم بينهم، فبالرغم من الأحجار الكيدية الكثيرة التي رماها الخارجون على القانون على شجرته، إلا أن هذه الشجرة ظلت تتسامق وتثمر وتحرج كل من أراد بها سوءا وشرا. وزير التربية والتعليم، يعتبر نموذجا مميزا وفريدا ينبغي أن يتعلم الكثير من الوزراء دروسا من تجربته وخبرته الضالعتين في مجالي التربية والتعليم، وفي مجال كيفية غرس قيم المواطنة الصالحة في هذا الوطن، ومن أهم الأمور التي واكب بها الوزير مشروع جلالة الملك الإصلاحي، إقراره بأهمية تدريس حقوق الإنسان في المدارس وإيلاء المنظمات الحقوقية والدولية دورا كبيرا في هذه الوزارة الأمر الذي أشادت أغلب منظمات حقوق الإنسان الدولية بهذا الاهتمام من لدن سعادته وقدرته عبر هذه الإدارة الخاصة بالمنظمات في كشف مغالطات الخارجين على القانون وافترائهم على الجهود التي يضطلع بها هذا الوزير عبر الوزارة التي يتولى مهام حقيبتها. نعم، في حيز العمل المكثف والدائب قد تحدث بعض الأخطاء، ولكن أجمل وأروع ما في الأمر، أن وزير التربية والتعليم وبشفافية عالية ونادرة قل على كثير من الوزراء التحلي بها، يهمه جدا أن يسند بعض المهام لبعض أهل الثقة في الوزارة لمراقبته وتوجيهه إذا بدر منه بعض خطأ أو بدر ممن يعمل معه مثل هذا الخطأ، ويعمل به وبما يخدم المصلحة العامة. وشفافية سعادته تتسع إلى الحد الذي يحتفي فيه بالصحفيين والإعلاميين من كافة الصحف والوسائط الإعلامية في البحرين، ويشيد بدورهم وجهودهم الحثيثة، محفزا إياهم على إبراز أي خطأ قد يحدث من لدنه أو من لدن وزارته، فجل من لا يسهو، ومن لا يخطئ لا يعمل، ويتعزز اهتمام سعادته بالصحفيين والإعلاميين، بتكريمه السنوي لهم باعتبارهم جسما مهما وحيويا في وزارته، وعليهم تقع مسئولية المساهمة في النهوض والإرتقاء بالتربية والتعليم في الوطن. وإذا ما أمعنا النظر مليا في طبيعة ونوعية العلاقة بين الوزير النعيمي وبين مؤسسات المجتمع المدني، سنلحظ أنه الأقرب من بين كثير من الوزراء والمسؤولين إلى فهمهم وقبولهم، والدليل مجلسه الذي يضم في كل رمضان وعيد كافة الأطياف والألوان، يستمع إليهم ويحتويهم باعتبار أن هذا الوطن مساحة تلتقي فيها كافة الأفكار إذا كانت تسعى جميعها إلى تغليب المصلحة العامة وإلى أن البحرين وطن للجميع، فإذا حدث أي اختلاف وخلاف ينبغي أن يحلا على مائدة هذا الوطن وليس خارجها، ولا ننسى في هذا الصدد الدور الذي لعبه سعادته إبان مؤتمر الحوار الوطني في تقريب وجهات النظر بين المؤتمرين. وفي الوقت الذي يضطلع فيه وزير التربية والتعليم بمهام عديدة ثقيلة على صعيد حقيبته وعلى الصعيد السياسي والحقوقي، الأمر الذي يدفعك موقنا بأن هذا الوزير لا راحة لديه ولا وقت لإجازة يسترخي فيها ذهنه، في الوقت الذي يباشر أيضا مهام كثيرة حتى في إجازته وإن أوهمك بتواضعه الجم أنه في إجازة يسترخي فيها، فوزير التربية والتعليم من بين الوزراء يوشك أن يكون وحده كما أعتقد المحارب لذي لا استراحة له، ولو أرحته فإنك ربما ترتكب جناية كبيرة في حقه وفي حق الوطن وخاصة قطاع التربية والتعليم الذي لدى وزير التربية والتعليم فيه مشروعات كثيرة ربما هي في طور تحققها في فترة لاحقة تحتاج لتفعيلها من قبله خاصة، لأنها متقاطعة ومتعالقة مع مشروعات أخرى سبقتها، وليس الصبح ببعيد، حيث أعلن سعادته قبل يومين عن اتخاذ الوزارة عدد من الإجراءات تتمثل في تدريس منهج وزارة التربية والتعليم في أربع مواد دراسية منها مادة التربية للمواطنة للطلبة البحرينيين والطلبة العرب بجميع الصفوف الدراسية في المدارس الخاصة (الوطنية، الأجنبية، الجاليات) وذلك ابتداء من سبتمبر 2014. وفي حالة مثل حالة سعادة الوزير النعيمي، ينبغي ألا نحصي عدد السنوات التي تولى خلالها مهام حقيبة وزارة التربية والتعليم، ينبغي، وهو الأهم، أن نحصي عدد وأهم الإنجازات التي حققها خلال هذه السنوات، سنجد أنها تتجاوز عدد هذه السنوات بكثير، وتقل عنها بكثير، لأنها مشروعات مقرونة بالمستقبل الكوني للتربية والتعليم وليست مقرونة بعدد السنوات الزمني لهذين الحقلين. شكرا سعادة الوزير، ونحن بانتظار المزيد والكثير..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا