النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ضاع العراق بين سليماني وهمداني

رابط مختصر
العدد 9275 الاثنين 1 سبتمبر 2014 الموافق 6 ذو القعدة 1435

فيما كانت الانباء والاخبار تتحدث عن قاسم سليماني رئيس ما يسمى بالحرس الثوري بوصفه الرجل القوي في مشروع الهلال الايراني، تصدر وعلى نحوٍ مفاجئ اوامر الولي الفقيه خامنئي بحسب الملف العراقي الساخن من سليماني وتكليف نائبه حسين همداني باستلامه والعمل عليه بعد «فشل سليماني في إدارة الملف وفق ما تقتضيه مصلحة ايران» حسبما تناقل قياديون في حزب الدعوة العراقي القريب من إيران. كانت ايران تسعى بشكل حثيث إلى ابقاء المالكي في منصبه وهو ما فشل فيه سليماني الذي لم ينجح في اقناع التحالف «الشيعي» العراقي ببقاء المالكي.. فصدرت اوامر الفقيه الايراني الأعلى بسحب الملف منه عقاباً له على ذلك الفشل الذي افقدهم رجلهم هناك. بطبيعة الحال العبادي ليس بعيداً عن النفوذ الايراني فهو قادم وخارج من رحم حزب الدعوة الموالي لايران لكن ايران في هذه الظروف الدقيقة والملتبسة كانت تتطلع لبقاء المالكي بوصفه الاضمن والاطوع. وتكليف حسين همداني بالملف العراقي يعني فيما يعنيه ان ايران في سبيلها للتعاطي والتعامل مع العراق والشأن العراقي بأسلوب «العين الحمرة» واكثر تشدداً وبأساً من الفترة السابقة حتى لا يخرج العراق من تحت السيطرة في ظل اعادة ترتيب المعادلات. فالمعروف ان همداني يُعتبر من ابرز صقور الحرس الثوري واكثرهم تطرفاً وتشدداً في قوميته الفارسية وفي مشروع «الهلال الايراني» فهو تعبوي من الدرجة الأولى وقد تصدى بقسوة لاضطرابات العاصمة طهران بعد انتخاب احمدي نجاد وقضى على الانتفاضة بقيادة موسوي وكروبي بلا رحمة تذكر حينما كان قائد الحرس والتعبئة التي لعبت دوراً في قمع الانتفاضة. وذكرت الانباء ان همداني الذي تم ارساله إلى سوريا في مارس 2011 وضع خطة انقاذ بشار الاسد وانقاذ حكمه من السقوط في تلك الايام الحاسمة وإليه يعود الفضل في بقاء عرش آل الاسد العلوي. همداني المتشدد في خط الردايكالية وتصدير «الثورة» وقف بقوة ضد اصلاحات الرئيس السابق محمد خاتمي وكان مناهضاً لها فقاد حملة توقيع الرسالة الشهيرة التي وقعها 27 قائداً في الحرس الثوري تهديداً لخاتمي من اجل الكف عن المضي في سياساته الاصلاحية وانفتاحه على الغرب وعلى العالم. لم يكن حسين همداني رجل سياسة طوال حياته العملية فهو رجل ذو ذهنية عسكرية حربية بامتياز ولم يمارس سوى القتال ولم يشارك سوى في الحروب وقمع الانتفاضات والاحتجاجات بدءاً من مشاركته الابرز في الحرب العراقية الايرانية مروراً بتولي منصب قائد حرس انصار الحسين في محافظة همدان مروراً بتأسيسه للحرس الثوري في محافظته وتولي منصب قائد قوات التعبئة المعروفة بـ«الباسيج» عام 2009 وصولاً الى منصب نائب قائد الحرس الثوري الذراع الضارب والاقوى في ايران والذي يتبع مباشرة الولي الفقيه. والآن وقد امسك حسين همداني بالملف العراقي كيف سيتعامل مع الامريكان «وهو امر لا بُد منه» واسمه مدرج على قائمة العقوبات والغربية ضد ايران؟ في تقديرنا ان الجانب الامريكي والغربي سيغض الطرف عن هذه المسألة لا سيما وان هذا الجانب يطلب ود ايران والنظام الايراني في مخطط الصفقات الغامضة واعادة الترتيبات التي تجري في الكواليس بشكل غير معهود!!. في تقدير وتحليل بعض المراقبين ان تعيين حسين همداني مسؤولاً مباشراً عن الملف العراقي يعني ان ايران في الفترة القادمة ستعالج الملف العراقي بعقلية همداني نفسه.. فهل يحضر العراق نفسه لجولة مفتوحة على المجهول وعلى نفق التقسيم والتفتيت وربما الاحتراب الأهلي؟؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا