النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

أهالي قلالي: من هو مرشحكم؟!!

رابط مختصر
العدد 9242 الاربعاء 30 يوليو 2014 الموافق 2 شوال 1435

اعتدت، بين فترة وأخرى، على مخاطبة أهلي في قرية قلالي من خلال مقالات متفرقة، كنت في بعضها أميل إلى تحريك الساكن من الصور والمشاهد في الذاكرة الستينية، لأعيد مع أبناء جيلي تنفس الماضي الجميل في محاولة عبثية للاستفادة من تلك الصور عبر إعادة سردها للأجيال الجديدة، وفي بعضها الآخر كنت أسعى إلى تسليط الضوء على ما كنت أراه عدم رغبة، أو نسيانا، أو تغافلا أو إهمالا حكوميا، عن إنجاز مصلحة يعم خيرها أهالي القرية، ولكن في هذه المرة سيكون الحديث معكم أحبتي مختلفا راجيا تجنب سوء الفهم أو الظن، لأن النية صافية بصفاء قلوبكم. ولعلي، بداية، أنتهز مناسبة عيد الفطر لأهنئكم بحلوله راجيا أن تكون مناسبته وأيامه مليئة بالمفاجآت السارة والسعيدة عليكم وعلى شعب البحرين عامة. كما هو معلوم، هذه هي مناسبة عيد الفطر الثالثة، والعيد السابع بالجمع مع أعياد الأضحى للفترة نفسها منذ ما يقارب الأربع سنوات. وهي المناسبة التي أحسب أنكم تستشعرون فرقها، وتتذوقون طعمها بالمقارنة مع الأعياد الدينية الستة الماضية التي مضت، إذ أنها تحل علينا في ظروف أفضل نسبيا، رغم انتفاخ أوداج المذهبيين “الوفاقيين” من الحديث حول كذبة “الاستهداف الديني”. ومن الطبيعي، في المستهل، أن نتوجه بالشكر إلى القيادة السياسية الرشيدة التي لم تأل جهدا في توفير الأمن والسلام الاجتماعيين، والشكر موصول إلى وزير الداخلية ورجاله الأشاوس الذين لم يبخلوا بدمائهم وعرقهم لتوفير الأمن والأمان لممارسة الطقوس الإيمانية في أجواء مريحة طوال شهر رمضان الكريم، كما أن الشكر موصول إلى كل فئات الشعب التي كانت حريصة على أن تسهم بقسطها في توفير قيم متطلبات العيش المشترك مثل: التسامح والاحترام والتواصل، وفرضت من خلالها مستوى راقيا من العيش رغما عن أنف كل الجمعيات المذهبية التي بالغت في نشر أحقادها وكراهيتها، لتغيير نمط هذا العيش ومنيت بالخيبة والفشل. آمل أن تكون هذه المناسبة سانحة طيبة لكي أتحدث إليكم عن بعض مما تجيش النفس به من الهموم والهواجس التي تخص الأهالي في قلالي. قلالي التي لم تعد قرية بمقياس الحجم وعدد السكان وحداثة المباني وجماليتها. ولعلكم تتذكرون أيها الطيبون أجواء مناسبة أعيادنا الدينية في ما مضى من السنوات الثلاث العجاف التي أجبرتنا فيها الجمعيات المذهبية على العيش في وهم شعارها الداعي إلى اسقاط النظام، غير أن هذا النظام، كعهدنا به، أظهر قوة وتماسكا شعبيا، حتى بدا عصيا عليهم وعلى من والاهم من الإيرانيين والأمريكيين. وإنكم بالتأكيد لا ترتضون أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء، إلى أحداث الدوار وأحاديثه. ولهذا علينا أن نعير مزيد اهتمام إلى الشأن السياسي ومؤسساتنا الدستورية، لنحافظ على مجتمعنا ووحدته لتعزيز سلمنا الأهلي. اليوم، في هذه المساحة قررت أن أتناول موضوع الانتخابات التشريعية القادمة التي تعوُل عليها القيادة السياسية في أن تسهم في تكريس الأمن والاستقرار، وتكون عضدا في استكمال التنمية السياسية والاقتصادية، لكن هذا التناول سيكون من زاوية أن يكون لأهالي القرية مرشحها المتفق عليه فيما بينكم، قد تسألوني كيف، فأقول الآتي: كل المرشحين في الانتخابات يكونون ممثلين لجمعيات سياسية مثل: جمعية “المنبر الإسلامي” أو “الأصالة” أو “الوفاق” أو غيرها من الجمعيات، أم أنهم ممثلون لكتل نيابية مثل كتلة “المستقلين”، وهذا في رأيي لا بأس فيه وينسجم مع روح المشروع الإصلاحي لجلالة الملك. معرفتي بقلالي تقول إن أهلها لا يميلون إلى التحزب وبعيدون عن الانتماءات الإيديولوجية وهذا خيار من الخيارات، لكن ماذا لو أنهم قدموا للحياة السياسية تجربة أراها تتناغم وصورة البحرين التي خطط لها جلالة الملك حمد حفظه الله ورعاه، البحرين التي لا يعلو فيها صوت على أصوات المواطنة والانتماء والواجب والولاء؟ ماذا لو جعلوا الانتخابات النيابية والبلدية مناسبة لاختيار الأكفأ والأنسب وإن كان بلا جمعية تشد أزره أو كتلة نيابية سابقة تدعمه؟ ماذا لو اتخذ أهل قلالي خطوة مغايرة واتفقوا فيما بينهم، من خلال ناديهم الرياضي أو تجمع شبابي ما، أو من خلال مجلس من مجالس القرية العامرة بناسها الطيبين، على شخصية “قلايلية”، نسائية أو رجالية، لها تاريخها الوطني، ولديها الكفاءة والمهنية، وتحوز على توافق الأهالي، وتكون هذه الشخصية مرشحهم في الانتخابات القادمة؟ قد تسألوني: لماذا؟ وجوابي هو أننا بالتجربة النيابية القادمة نكون قد بلغنا الرابعة ولم نفلح قط في إيصال أي من مرشحي هذه القرية، وهم القريبون من مشاكلها العارفون بنواقص قلالي وحاجاتها الراهنة والإستراتيجية. هذا ليس طرحا عنصريا أوقبليا وليس تقليلا من شأن أحد، إنما هو تساؤل حراق مفاده: “هل عجزت بطون أمهات الرجال في هذه المنطقة من البحرين بالذات عن أن تنجب رجالا ونساء على قدر من الذكاء والكفاءة والخبرة لاقتحام مجالات النفع العام والعمل من خلالها؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فمن يجيبني عن السؤال الآتي الذي يلهج به الأهالي كلما مرت مناسبة انتخابية وعاينوا إهمالا لمطالبهم: لماذا يأتي ممثلونا، النيابيون والبلديون، مع كل الاحترام والتبجيل لهم، من خارج كياننا القروي؟ ثمة سؤال أحسب أنه على شفاه كل الأهالي ومبعثه النزاع الذي ظهر على صفحات الجرائد بين نائب الدائرة مع المجلس البلدي حول “الإنجازات” التي تحققت وكل يدعي وصلا بها، وبأدوار خارقة في انجازها، والسؤال هو: ما الإنجازات التي أحدثت فرقا في حياة الأهالي ويمكن أن نقول بأن ممثلينا النيابيين أو البلديين قد حققوها على مدى الاثني عشر عاما الماضية؟ الإسكان مشروع حكومي قديم، البنية التحية كذلك. إن المشاريع التي كانت ستحدث فرقا في حياة الأهالي ومن حق الناس أن تلوم عليها من مثلهم في المجلس النيابي والبلدي في الفترات التشريعية الثلاث السابقة هي: تخصيص أرض لنادي قلالي لاحتواء الشباب وحمايته، المركز الصحي، مدرسة البنات الإعدادية وكذلك البنين. هذه المشاريع أيضا حكومية وقد وعد بها سمو رئيس الوزراء الموقر في أكثر من زيارة له، ولا تحتاج إلا إلى متابعة حثيثة حتى تظهر إلى النور مؤسسات ملموسة ينعم بها أهالي القرية، ولكن أين المتابعة؟ من المسؤول عن عدم تحقق هذه المشاريع على أرض الواقع؟ في اعتقادي أن المقترح يستحق منكم أهالي قلالي الدراسة، وتعقدوا العزم على اختيار مرشحكم من بينكم وتعملوا المستحيل لكي ينجح. فماذا أنتم فاعلون؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا