النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

رابط مختصر
العدد 9208 الخميس 26 يونيو 2014 الموافق 28 شعبان 1435

انتهت دورة انعقاد المجلس النيابي للفترة 2010 – 2014 في البحرين. وتميزت هذه الفترة بانسحاب أعضاء كتلة «جمعية الوفاق الوطني الإسلامية» وعددهم 18 من أصل 40 نائبا، وتبعها اجراء انتخابات تكميلية أوصلت للمجلس وجوها جديدة رافق نجاحها الكثير من اللغط السياسي، تفاوت بين الإيجابي والسلبي، وتراوحت ردود فعل الشارع أزاء تلك العملية المتممة بين المؤيد والمعارض. اليوم ونحن نقترب من انتخابات مجلس 2014 – 2018، تحلق في سماء البحرين السياسية مجموعة من الإشاعات، التي يعتبرها البعض قنابل اختبار يطلقها الأطراف الضالعة في العملية السياسية: الدولة من جانبها، وتجمع «القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة» من جانب آخر، وبينهما، هناك من يضع بعض الإشاعات في جعبة جمعيات «الائتلاف الوطني». ومما يتردد اليوم مجموعة من الاجراءات منها: 1- تحول نوعي في أعضاء مجلس الشورى القادم تحكم عملية التعيين، بما يضمن مشاركة أوسع للشارع السياسي المعارض (بكسر الراء)، من خلال مراعاة مقاييس التعيين. ويذهب بعض تلك الإشاعات إلى القول باحتمال أن يشمل التغيير ما يقارب من 90% من الأعضاء الحاليين، وستبقي هذه العملية على بعض العناصر المخضرمة ذات التجربة الغنية التي تضمن الاستمرارية، وتوفر بيئة نقل التجربة. 2- توخي الدقة عند تشكيل الوزارة القادمة، بما يخفف مكامن الصدامات مع المجلس النيابي، بل ربما تشمل بعض العناصر المصنفة أنها من الفئة المعارضة (بكسر الراء)، دون أن يعني ذلك حصرها في أعضاء تجمع «القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة»، كي تأتي التشكيلة غير مستفزة لأي من القوى المعارضة بما فيها تلك التي تنتسب إلى جمعيات «الائتلاف الوطني» التي شاركت تحت هذه التسمية في جلسات حوار التوافق الوطني الثاني، الذي ما يزال في انتظار إغلاق ملفاته. هذا على صعيد السلطة، أما على مستوى تجمع «القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة»، فتنسب له هو الآخر مجموعة أخرى من إشاعات «بالونات الاختبار»، التي يمكن حصر الأهم من بينها في النقاط التالية: 1. العزوف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة التي تقرر إجراءها في نوفمبر 2014، بحجة أن هناك الكثير من الملفات المعلقة التي لم تجر معالجتها، من وجهة نظر هذه التجمع، من مداخلها الصحيحة. ومن ثم، وما لم تتم تلك المعالجة، فمن غير الصحيح، بل ومن غير المجدي سياسيا، من وجهة نظر هذا الفريق من المعارضة، المشاركة في العملية الانتخابية القادمة. وللعلم، فليست هذه المرة الأولى التي يقاطع فيها هذا الفصيل من المعارضة الانتخابات، حيث مارس ذلك في أول انتخابات عرفتها البحرين بعد تدشين المشروع الإصلاحي، والذي نجم عنه إقرار ميثاق العمل الوطني بداية والدستور المعمول به حاليا في مرحلة لاحقة. 2. عدم القدرة على ضبط إيقاع الشارع، ووضع حد للعنف الذي يسوده اليوم طالما، من وجهة نظر هذا الفصيل من المعارضة، لم تلبَ المطالب المرفوعة من قبله، والتي يلخصها تحقيق المطالب التي جاءت في «وثيقة المنامة». جمعيات «الائتلاف الوطني»، هي الأخرى لم تقف مكتوفة الأيدي من أنشطة إطلاق الإشاعات، حيث ينسب لها مجموعة غير مسبوقة من الإشاعات، التي تشكل باقة مختلفة من بالونات الاختبار، يمكن تلخيصها في النقاط التالية: 1. رفضها أن يتم تجاهلها، ومن ثم تجاوزها في أية صفقة سياسية يمكن أن تتم في المرحلة القادمة، كتمهيد للخروج من الأزمة الحالية، ومن ثم فهي تعتبر نفسها، بخلاف ما قد يتوهم البعض، رقم صعب في المعادلة السياسية القادمة، من الخطأ إهماله عند لحظة الجردة التي يمكن أن تكون الخطوة الضرورية لانتشال البلاد مما هي فيه اليوم. 2. أن مشاركتها في الانتخابات تبيح لها رفع مجموعة من المطالب التي تجسد حصتها في المؤسسات السياسية، بما فيها عضوية مجلس الشورى والتشكيل الحكومي المنتظر. ليس المهم هنا، من وجهة نظرها، العدد، بقدر ما هو الاعتراف بحقها في حصة معينة، بغض النظر عن حجم هذه الحصة وثقلها في تينك المؤسستين. بعيدا عن جميع تلك الإشاعات، وربما أخرى غيرها، ممن لا تستحق السرد او التوقف عندها، تبدو اليوم الحاجة إلى مصالحة وطنية شاملة، لا تتوقف عند التفاصيل الثانوية، وتنظر بعمق في القضايا المصيرية الكبرى، التي من خلال حلها بشكل سليم، يمكن التفاؤل بالخروج من هذه الأزمة، التي لا يختلف اثنان أنها بحاجة إلى قرار جريء تقف وراءه شخصية تاريخية تستحق أن يسطر سيرتها تاريخ البحرين بخيوط من ذهب. ويعرف تاريخ البحرين المعاصر في شخصية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة سابقة انتشلت البحرين من مأزق أشد، لحظة توليه الحكم. وشعب البحرين اليوم يتطلع مرة أخرى، ومن جديد، يملأه في هذه النظرة الكثير من الأمل، في أن تمتد يد جلالته كي ينتشل البلاد من مأزقها الملم بها، كي يضعها أمام مصالحة تاريخية إيجابية غير معهودة، تضيف إلى ما جاء به مشروعه الإصلاحي الرائد إضافة سياسية نوعية، يشهد لها التاريخ قبل أي أحد آخر سواه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا