النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

السفارة الأمريكية.. وتبريرات «الوثيقة» 2

رابط مختصر
العدد 9206 الثلاثاء 24 يونيو 2014 الموافق 26 شعبان 1435

استكمالا واستطراداً لموضوعنا المنشور أمس.. سوف نلاحظ ان البعض هنا ندب نفسه «لأسباب معروفة» لإعطاء السفير الأمريكي توماس كراجيسكي فرصة ومساحات مفتوحة لاحتواء الضجة والفضيحة التي أثارت غضب الشارع والرأي العام البحريني بعد نشر اجزاء من الوثيقة وبعض أسماء قيادات سياسية وحقوقية وصحفية لعبت دورا في المحاولة الانقلابية على النظام، والتي شهدتها المملكة قبل ثلاث سنوات. وكما اشرنا أمس في هذا المكان فإن كلام ودفوعات السفير كراجيسكي لا تتعدى مساحة سطور الصفحة التي ساق فيها تبريراته، ذلك ان السفير قد فقد ونقولها له بصراحة قد فقد المصداقية لدى القطاع الاوسع من شعب البحرين وهي مصداقية يحتاجها كل سفير حتى يخدم مصالح بلاده، لاسيما اذا كان سفيراً لدولة عظمى كالولايات المتحدة التي انتقدت بعض مؤسساتها اداء السفير في بلادنا ونشرت هذه الانتقادات اللاذعة والصادرة من واشنطن قبل مدة ليست بالطويلة. اشكالية أي سفير ليس فيما يقول لوسائل الاعلام المحلية ولكن اشكاليته أين يقف اثناء الازمات التي تمر بها البلاد التي يمثل بلاده فيها.. وشعب البحرين اتخذ موقفه من السفير الأمريكي بناء على موقفه أثناء وفي ذروه الأزمة البحرينية. والمصداقية هي الورقة الرابحة التي يعمل ويتحرك ويصرح من خلالها أي سفير.. فهل لكراجيسكي مصداقية في وجدان شعب البحرين وفي ضميره الوطني. كنا نتمنى لو أن أحداً من مستشاري السفارة أو وزارة الخارجية الامريكية سألت نفسها هذا السؤال الأهم بغض النظر عن تقديرها لأداء السفير ورؤيتها لعمله واسلوبه وادارته.. وحتى لو كان كفؤا في عمله كما ترى خارجيته فإن السفير «أي سفير كان» لن تنفعه الكفاءة الشخصية أو أسلوبه الاداري والعملي والمهني اذا فقد مصداقيته في وجدان البلد الذي يعمل فيه باسم حكومته.. فهل راجعت الخارجية الامريكية نفسها وهي بلا شك مطلعة على الموقف الشعبي البحريني الشامل والعارم من السفير كراجيسكي؟؟ أم انها تعمل وفق نظرية الدولة العظمي والكبرى التي تفرض «سفيرها» مندوبا ساميا في البلدان الصغيرة التي لا يحق لشعبها ان يتخذ موقفا من هذا المندوب، كما كانت تفعل الدول الاستعمارية العتيقة فخسرت كل شيء في البلدان الصغيرة بعد تحررها من نير الاستعمار؟؟ ونقطة اخرى مهمة في الموضوع.. فإن من ندب نفسه وبادر لإعطاء السفير متجاهلا الموقف الشعبي من هذا السفير يخسر أكثر ويفقد ما تبقى له من مساحات عند شعبه ووطنه وثمن ذلك كبير.. فالسفير مهما طال به المقام سيتغير أو ينقل الى بلاد اخرى ليبقى ذلك الذي لعب دور «محامي الشيطان» محل شبهة وطنية وشعبية لن تزول ولن تمحى من ذاكرة الوطن. نعلم علم اليقين ولا نحتاج لأحدٍ ان يتحذلق علينا فيقول «ان السفير يؤدي المهام ويدافع عن المشاريع التي تكلفه بها حكومته وعن مواقفها وسياستها وبالتالي فهي ليست سياسته الشخصية وانما هي سياسة حكومته»، وهو كلام يفهمه الجميع. لكن المثل الفرنسي يقول «الأسلوب هو الرجل» فهل كان اسلوب السفير كراجيسكي طوال سنوات الازمة الطاحنة هنا أسلوبا راعى مشاعر المواطنين على اقل تقدير الى الدرجة التي دفعت عدداً من المجالس الرمضانية قبل عامين الى اصدار بيان قبل حلول شهر رمضان تعتذر فيه عن استقبال كراجيسكي في مجالسها.. وهي سابقة لم تحدث في البحرين ولا في الخليج العربي. وأخيرا نقول ان شعب البحرين قرأ «الوثيقة» بعقله وعيونه ولا يحتاج الى قراءة أمريكية.. فلقد تعلمنا دورسا من تجربتنا وموقفهم منا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا