النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

السفارة الأمريكية وتبرير «الوثيقة»

رابط مختصر
العدد 9205 الأثنين 23 يونيو 2014 الموافق 25 شعبان 1435

كل ما ورد في تبرير السفير الامريكي لدى البحرين لم يقنع ابسط مواطن بحريني بوجاهته او حجيته.. فكون البرنامج المشبوه “قديماً” لا يجعل منه قضية انتهت بالتقادم بل المطلوب شعبياً قبل ان يكون قراراً “رسمياً” التحقيق في برامج معينة “وأرجو الانتباه” إلى تعبير “معينة” فتلك البرامج المعينة هي التي لعبت رأس الحربة في الانقلاب وتدابيره واسلوب ادارته الذي تعلمه بعض قادة الانقلاب في البرنامج الامريكي المذكور وبالتالي فلابد من التحقيق في هذا البرنامج وطبيعته تحقيقاً قانونياً حتى لا يتكرر معنا هذا الموضوع الخطير مستقبلاً تحت اي مسمى آخر تخترعه امريكا كما اخترعت مشروع “الشراكة من اجل الديمقراطية”!!. كان من العبث والتسويف انتظار تعليق السفير على ما نشر في الصحافة المحلية حول المشروع الامريكي الاخطر في القرن الحادي والعشرين وكذلك من العبث ان ينتظر البعض منا تعليق الوفاق واتباعها فالتبرير جاهز ومعروف مسبقاً.. ولن ينفع الجدل البيزنطي الفارغ حول الوثيقة “الرسمية” والوثيقة الاعلامية وما إلى ذلك من كلام عمومي وفضفاض يريد احتواء تداعيات “الفضيحة” وهي فضيحة امريكية وفاقية مشتركة تكشف لمن يريد الفهم تفاصيل اللعبة التي اطلقتها القوى الكبرى من البحرين. صحيح ان نخباً لا يرقى الشك في وطنيتها تورطت من حيث لا تعلم في البرنامج وتلقي التدريب.. لكن هذا موضوع مختلف والتدريب كان مختلفاً عن ذلك التدريب الامريكي على ما سُمي “تغييراً” وهو الاسم المهذب “للانقلاب”. فالانقلابيون وبالتنسيق بين الدوائر الامريكية القائمة على المشروع والمشرفة عليه وبين الجماعات الانقلابية هنا كانت قد اتفقت على دورات وبرامج وتدريبات مختلفة عن البرامج التي كانت غطاءً وساتراً لهذا المشروع الخطير وهي البرامج التي تلقنها نخب تورطت بحسن نية في طلب العلم والمعرفة في البرنامج. النقاش مع السفير حول هذا البرنامج وحول ما جاء في الوثيقة المتداولة والتي شغلت الرأي العام البحريني هذا النقاش ان حدث فسيكون مجالاً لتمييع القضية وتضليل الرأي العام بتبريرات السفير الذي من الطبيعي ان يبرر ويسوف فذلك جزء من مهمته الرسمية ومن دوره كسفير لبلاده وخصوصاً ان بلاده الآن موضع اتهامات خطيرة على مستوى معظم الشعوب العربية وخاصة شعوب المنطقة الشرق أوسطية. فالشعب المصري وكذلك السوري والعراقي والأردني نزولاً ووصولاً إلى شعب الخليج له موقف واضح من إدارة اوباما من السياسة الامريكية عامة التي فهمنا منذ زمن طويل انها تدافع وتبحث عن مصالحها لكننا كشعوب اكتشفنا خلال الثلاث سنوات الماضية انها تخطط وتهدف لتمزيق وتفتيت المنطقة إلى دويلات طائفية مذهبية عصبوية يسهل ابتلاعها والسيطرة على قرارها وسيادتها الوطنية فتصبح تحت سيطرة وهيمنة الاحتلال الامريكي او الاستعمار الامريكي بشكل جديد مراوغ وماكر.. لكن مكر التاريخ اكبر وهو ما لم تدركه الادارات الامريكية ما بعد سقوط العراق فكانت الفضيحة الامريكية وانكشافها امام الشعوب العربية بعد عقدٍ من سقوط بغداد او اسقاطها ان شئنا الدقة في التوصيف. المنطقة اليوم على مفترق طرق خطيرة ولن نستطيع عبورها بسلام ما لم نحاسب اخطاء مرحلتنا السابقة وما لم نصفي حساباتنا مع تلك الاخطاء والخطايا وما لم نتعلم من اخطائنا التي قصمت ظهورنا او كادت ومن يعمل لترويج وتسويق شعار “عفا الله عمّا سلف” فهل يخدعنا بوعي منه او دون وعي.. وحتى لا نقع في مزيدٍ من الاوهام وجب ان نحاسب ووجب ان نعاقب. ودعكم من تبريرات السفير ودعكم من محاولة نقاشه او الاستفهام منه حول هذا البرنامج المدمر.. فالمسألة بحرينية خالصة ونحن اسياد قرارنا.. أليس كذلك؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا