النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

عمائم متطرفة

رابط مختصر
العدد 9191 الأثنين 9 يونيو 2014 الموافق 11 شعبان 1435

في التسعينات استغرقنا نقاش شديد وطويل حول التطرف والاعتدال عند جماعات الاسلام السياسي وكان هناك رأيان يتقاسمان الحوار الساخن احدهما يقول بعدم علمية وعدم صحة وضع جميع فئات وتيارات الاسلام السياسي في سلة واحدة ووصمها بالتطرف والثاني يقول ويصر بأدلته واثباتاته على ان الاسلام السياسي «طائفي» وكل جماعة طائفية ومذهبية لابد وان تكون بمنطق الاشياء متطرفة. ولعل الرأي أو الطرح الاخر يثبت صحته الى حد كبير هنا في البحرين بعد «انقلاب الدوار» حيث رأينا العمائم التي كانت تقدم نفسها بوصفها «معتدلة» تهرول الى «الدوار» وتلقي خطابات ملتهبة لا تختلف عن خطابات العمائم التي اشيع انها هي المتطرفة فقط من بين العمائم السياسية التي طفت على المشهد بعد مشروع الاصلاح الذي اتاح لها حرية العمل والنشاط والحراك السياسي. فعلي سلمان الذي كان يطرح نفسه بوصفه «عمامة معتدلة» كان يزعق في ايام وليالي الدوار تماما كما كانت عمامة المقداد المتطرفة تزعق وبنفس الشعارات ما اسقط الجدار الوهمي بين نظرية «العمائم المعتدلة» و»العمائم المتطرفة» على الاقل في البحرين التي عايشنا فيها بدقة «انقلاب العمائم» قبل ما ينيف على الثلاث سنوات. ربما كان لدى بعض العمائم هنا قدرة على اخفاء تطرفها بإجادة لعبة التقية بإتقان لا يتوفر عند نزق بعض العمائم التي كانت تعلن تطرفها على الملأ كما كان يفعل محمد سند او بالادق كما كانت تفعل عمامة محمد سند وعمامة المقدادين وهي عمائم ذات طرح حاد متطرف التف حولها «تلك العمامات» اولئك الذين لم يستطيعوا او لم يقبلوا بأن يلعبوا ولو في الظاهر ومن الخارج دور الاعتدال فكانت تلك العمامات مرجعيتهم الدينية والسياسية. ولا يمكن لنا في سياق استذكار العمائم المتطرفة ان ننسى عمامة متطرفة الى آخر مدى للتطرف وهي عمامة المدعو «نمر النمر» ذلك السعودي المفخخ بروح عدوانية جعلته يشمت في الموت عند وفاة الامير نايف بن سعود رحمة الله عليه ثم يخلط في طلب الموت «لآل سعود وآل خليفة» فهل لمثل تلك العمامة ان تطرح يوما «اعتدالا» في الرأي او الموقف او التحليل والتفسير!!؟؟ ربما ونقول «ربما لأننا لم نتعمق في دراسة ظاهرة العمائم في التاريخ» ربما كانت العمامة الحديثة المتطرفة «عمامة خميني» هي التي مأسست لتطرف العمامات منذ انقلابه على نظام الشاه 1979 وهو العام الذي تحلقت والتفت حوله كل العمامات المسيسة واخذت بمنهجه الانقلابي الخطير وقد بدأت اولى تجارب العمامات المتطرفة في البحرين عام 1981 تمثلا بانقلاب عمامة خميني وتطرفها. ولعل الصندوق الخيري الشيرازي والحوزات الدينية في البحرين التي تأسست بكثرة في اعوام ما بعد نجاح انقلاب عمامة خميني في ايران قد اسس هو الآخر لصناعة عمائم متطرفة في بلادنا سرعان ما جاءت معها وفي ذات السياق جمعية التوعية الاسلامية برئاسة عمامة عيسى قاسم وعدد كبير من الحوزات الأخرى قد اسست لصناعة عمامات متطرفة لا تخرج على خط عيسى قاسم كما كان الشيرازيون يؤسسون لخط عماماتهم باستقلال عن عمامته ما لخبط بعض اليساريين هنا وجعلهم يقعون في وهم نظرية «عمائم متطرفة وعمائم معتدلة» فيميلون الى العمائم التي صنعتها او التي خرجت من تحت عمامة عيسى قاسم الذي لا يمكن وصفها بـ «الاعتدال». الاساس في الايديولوجيا وفي الفكر فهو الذي يؤسس للتطرف والاعتدال فمانتبناه من افكار وما نعتقده من معتقدات سياسية وثقافية هو الذي سوف ينعكس في اساليبنا ومعالجاتنا وطرائق ادارتنا لكل شيء في الحياة عموما وفي السياسة بوجه خاص.. فقل لي ما هي أيديولوجيتك اقول لك من انت.. أليس كذلك؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا