النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبرز التحديات التي تقف في وجه المشير السيسي

رابط مختصر
العدد 9183 الاحد 1 يونيو 2014 الموافق 3 شعبان 1435

في لقائه مع ثلاث محطات فضائية مصرية، حاول المرشح الأكثر حظا في مصر المشير عبد الفتاح السيسي أن يكون موضوعيا، وأن يبدو واثقا من نفسه كرئيس محتمل لمصر في المرحلة القادمة، التي لا يختلف اثنان على أنها كدولة، ومعها السيسي كرئيس، يقفان أمام منعطف حاد لم تشهده من قبل في تاريخها المعاصر، ولم يتعرض له رئيس سابق، باستثناء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إثر هزيمة يونيو 1967، مع اختلاف الظروف العربية والدولية القائمة مع تلك التي أفرزتها الهزيمة. هذا ما كتبته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، ونقل ترجمة له موقع «سفاري» الإلكتروني، حيث جاء في «تقرير حول التحديات التي قد تواجه المشير عبد الفتاح السيسي حال ترشحه وفوزه كرئيس مصر القادم وانه سيواجه تحد أكبر بكثير وأكثر خطورة. معتبرة أن دور الرئيس سيوجب على السيسي إدارة مجموعة من المطالب التي تعد أكثر تعقيدا بكثير من تلك التي واجهها خلال قيادته لفترة الأزمة ومن تلك التي واجهها رؤساء سابقون». على نحو مواز قام الموقع الإلكتروني لقناة «التحرير»المصرية التي ما تزال في مرحلة البث التجريبي، بجردة في تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي سادت توقعاتها «الوسائل الإسرائيلية» أحاديث عن أبرز التحديات التي سيواجهها المرشح الفائز، مع توقعات بفوز المشير عبد الفتاح السيسي. صحيفة يديعوت احرونوت، كما ينقل الموقع، ترى من وجهة نظر المحاضر لمادة الإسلاميات بكلية الجليل، مدرس اللغة العربية بجامعة حيفا يارون فريدمان، «مصر الآن بحاجة إلى زعيم قوي يضع نهاية للفوضى»، منوها إلى أن أهم تحديين سيواجهان السيسي هما القضايا التي ما تزال عالقة مع جماعة الإخوان المسلمين، والتصدي للمشكلات الاقتصادية». أما الخبير في الشأن المصري بقسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة بن غوريون، يورام ميتال، فيرى أن السيسي مطالب بوضع أسس لعلاقته مع الشباب المصري حيث «أن قطاعا عريضا من الشباب يشعر بالإحباط، لأن الصورة البادية أمامهم حاليا، أنهم أسقطوا رأس النظام، لكن أتباعه مازالوا موجودين»، محذرا من «كارثة وشيكة» نظرا «لأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وصلت إلى الحضيض ونقص الوقود والغاز». صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية تنوه إلى أنه رغم الشعبية التي يتمتع بها السيسي، لكنه سيفقد جزءا من السلطات الواسعة التي كان يتمتع بها كقائد للجيش، بعد التعديلات التي طرأت على الدستور المصري الجديد، التي تقلص الكثير من تلك الصلاحيات، ثم تعرج بعد ذلك على «الأزمات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد والتي يتحتم عليه مواجهتها حينئذ»، مشددة على «أن الأحوال في شمال سيناء وما تواجهه الشرطة والجيش من معارضة فيها ستحدد شعبية القائد القادم لمصر»، دون أن تنسى أن السيسي، سيجد نفسه مضطرا إلى «مواجهة مع المعارضة، بجانب المشاكل الاقتصادية التي من الممكن أن تصرف الشعب عن تأييده إذا لم يقوى على مواجهتها». موقع «EgyMedia»، يحذر من عودة العسكر للحكم، ولذلك نجده يطالب السيسي، في صراحة واضحة «أن يستجيب لمخاوف قطاعات عريضة من أن ترتد شعارات الثورة، التي أقرّ الدستور بعضها، حول الحكم المدني، الذي يتعارض مع هواجس عسكرة البلاد مجددًا بعد تجربة 60 عاماً خلص الشعب منها إلى وجوب أن يكون الحكم مدنياً، وهذا يتطلب تصحيحًا قويًا لما قيل إن المجلس العسكري فوّض السيسي، ومرة أخرى إنه رشحه، للرئاسة! فليس من حق المجلس أن يفوِّض ولا أن يُرشِّح! ويتداخل مع هذا ضرورة أن يحدد السيسي موقفه من انحياز أجهزة الإعلام له، خاصة المملوكة للدولة، وأن يطلب منها الحياد، وأن يعمل على تحقيق ذلك». مصطفى عيد، على موقع «المصراوي»، هو الآخر نقل عن الكاتب الأمريكي دانيال بيبس، مشاطرته للتحديات التي سيواجهها السيسي وحددها بالقول إن «من يدير مصر منذ الثالث من يوليو الماضي -، يواجه تحديين كبيرين أحدهما يتمثل في التيار الإسلامي الذي يحارب من أجل استعادة السلطة التي فقدها حالياً، والآخر هو الاقتصاد»، مشخصا ذلك في «مقال له تحت عنوان «إصلاح الاقتصاد المصري: لا للمزيد من المكرونة العسكرية»، في صحيفة «ناشيونال ريفيو أونلاين» الأمريكية، البلد «مصر» التي تشتهر بأنها سلة الخبز لنهر النيل تستورد حالياً 70 بالمئة من احتياجاتها من المواد الغذائية، والأمر الأسوأ أن انخفاض الإيرادات معناه أنه لن يكون هناك أموال - بخلاف بعض الهدايا من المملكة العربية السعودية وبعض الحكومات الأخرى - لتجنب المجاعة››. وهناك الكثير من التقارير الدولية التي تركز على التحديات التي سوف يرثها الرئيس المنتخب، من بينها ذلك الصادر في نوفمبر 2013 عن تشاتام هاوس «المعهد الملكي للشؤون الدولية» للكاتب ديفيد باتر، تحت عنوان «مصر تبحث عن مصادر الدعم الاقتصادي» يؤكد فيه أن من أبرز تلك المشكلات « تراجع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتسجل 1.4٪ فقط، وتراجع مستوى الاحتياطي من النقد الأجنبي ليغطي ثلاثة أشهر فقط من الواردات، وارتفاع العجز المالي إلى ما يقرب من 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك ارتفاع معدل البطالة الرسمي إلى 13.3٪». قائمة أخرى من التحديات التي يمكن إضافتها إلى المشكلات الاقتصادية، والعلاقة مع الجماعات الدينية، إلى جانب تلك التي يثيرها الشباب سيجدها الرئيس المنتخب مرصوصة على طاولة مكتبه، ومطالب بالتصدي لها قبل، أن يطل خارج الحدود لمعالجة تلك التي تنتظره، ولا تقل أهمية عن تلك الداخلية التي أشرنا لها، ورصدتها العديد من المؤسسات التي تتابع بقلق تطورات الأوضاع في مصر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا