النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران بين المستنقع العراقي والسوري

رابط مختصر
العدد 9171 الثلاثاء 20 مايو 2014 الموافق 21 رجب 1435

في التجربة الحديثة ثمة مستنقعات كادت ان تبتلع امبراطوريات واميرياليات ضاربة في القوة والبأس فيما غرقت فيها امبراطوريات لم تنتبه لخطورة تلك المستنقعات التي اغوتها فيها القوة فإذا بها ضعف يذوب هناك.. تماماً كما ذاب الاتحاد السوفيتي بعد تورطه في المستنقع الافغاني وهو الشبيه بالمستنقع الفيتنامي الذي كاد ان يبتلع الولايات المتحدة بكل جبروتها لو لم تنقذ نفسها منه في اللحظات الاخيرة. الولايات المتحدة استفادت من تجربتها في المستنقع الافغاني فأعلنت منذ سنوات عن انسحابها من المستنقع العراقي الذي تورطت فيه.. وتركت رماله المتحركة في عهدة النظام الايراني الذي اختار الملالي بصلف الحلم الامبراطوري الفارسي الكسروي ان تدخله وان تحل فيه محل الولايات المتحدة بوهم التمدد الذي بشر به قبل ايام قاسم سليماني وايده متضامناً مع الحلم الواهم المستشار العسكري لمرشد جمهورية الملالي وقائد الحرس الثوري السابق الجنرال يحيى رحيم صفوي حين قال عن «تمدد خط الدفاع الايراني من الحدود مع العراق ليصبح في جنوب لبنان عند الحدود مع اسرائيل ممتداً إلى ساحل البحر الابيض الذي اعتبره العمق الاستراتيجي لبلاده أو بالأدق للامبراطورية الصفوية الجديدة». فهل كانت الإدارة الامريكية باقتراح من مستشاريها في المخابرات تخطط لتوريط جمهورية الملالي في المستنقع العراقي الذي سلمته اياها وتركته في عهدتها.. أم انها صفقة مصالح متبادلة؟؟. من المبكر الاجابة بحسم قاطع على هذه التساؤلات وغيرها من اسئلة تبدو علامات استفهامها معقدة وغامضة في ظل وضع اشد غموضاً تحولت معه بعض البلاد العربية إلى مستنقعات تبتلع من تقترب خطواته منها لاسيما وان المستنقع السوري مع وجود جماعات المجاهدين من كل حدب وصوب ومن كل ملة يذكرنا بالمستنقع الافغاني الذي اغرق مجاهدوه المتعددون في تلاوينهم الامبراطورية السوفينية التي لم تقم لها قائمة بعد الغرق فيه غرقاً انهى الاتحاد السوفيتي نفسه ومزقه إلى دويلات ودويلات. جمهورية الملالي دفعت بذراعها العسكري بعدته وعتاده إلى المستنقع السوري فدفع ما يسمى بحزب الله الثمن كبيراً من افراده وميليشياته لكنه لا يملك من نفسه شيئاً ولا قراراً فتحمل الخسائر على مضض. لكن الحرس الثوري وقد دفع بفرق عسكرية منه إلى المستنقع السوري فتساقط افراده تباعاً.. سرعان ما استعان بمرتزقة فقراء من افغانستان ليدفع بهم في ذلك المستنقع القاتل مقابل راتب شهري للفرد المرتزق لا يتعدى 189 ديناراً فقط وهو ما لا يعادل هنا راتب مراسل بسيط فاشل في الاعدادية. ومع ان جمهورية الملالي قد دفعت بـ «130 ألف من الباسيج إلى سوريا فإنها عجزت عن ان تقنع الشعب الايراني بمقولة «مصير ايران مرتبط بمصير نظام بشار» ولذلك فإنها قد اوقفت الدفع بعددٍ اكبر وسحبت بعض وحدات الباسيج واستأجرت مرتزقة افغان مستثمرة باستغلال غير انساني شظف العيش الذي يعانون منه في بلادهم ليقاتلوا بالوكالة عن نظام قم. لكن المستنقع السوري مازال يبتلع كل من تطأ اقدامه رماله المتحركة بما يهدد بابتلاع المشروع الإيراني منذراً هذا النظام نفسه بمصير مجهول لو استمر في وهم استعادة امبراطورية الصفويين التي لن تستعاد سوى من احلام القومية الفارسية التي احتلت وجدان قادة النظام الايراني بشكل بات يهدد المواطن الايراني البسيط والذي يدفع ثمن مثل هذه الأوهام. المستنقع السوري ومن قبله وبعده المستنقع العراقي يفتحان على المجهول لنظام وجمهورية الملالي التي إذا لم تستفق من وهمها فإنها تراهن الخسران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا