النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

«المعارضة من الخارج» مشروع فاشل

رابط مختصر
العدد 9163 الأثنين 12 مايو 2014 الموافق 13 رجب 1435

حتى لم يفهم أحد هنا لماذا غادروا البلاد بعد فشل انقلابهم. فلا يوجد سبب واحد حتى الان يدعوهم او يضطرهم للمغادرة وترك البلاد وطلب “اللجوء السياسي” في بلاد الغرب أو الاحتماء هناك في حارة حريك والضاحية الجنوبية في جمهورية حسن نصرالله. لا الاستدعاء ولا المساءلة “وهي لم تحدث مع الغالبية العظمى ممن غادر وحتى وان حدثت للبعض فهي امر طبيعي ويتوقعها اي “معارض” تتوفر له الضمانات القانونية من المحامين والمحاكمة المدنية العادلة والصحف والفضائيات التي تحوله الى “بطل” لا ينازع لمجرد تحقيق بسيط او استدعاء عابر وسريع. لكنهم عادوا لاسباب مجهولة التفاصيل مبهمة الاهداف اتضح بعضها حين رأيناهم وتابعناهم يطلون من فضائيات تم تمويلها وانشاؤها لهم خصيصا وبأموال طائلة حتما لا يملكونها فنحن نعرفهم فردا فردا. القضية اذن ملتبسة وان بدت في هدفها المرسوم للعب دور “الكتيبة الاعلامية” الضاربة من الخارج دفاعا وترويجا وتسويقا لمشروع الانقلاب واضفاء الصفة الديمقراطية والمدنية عليه واظهاره كمشروع “وطني عام” بعد ان افتضحت فئويته وطائفيته في انقلاب الدوار. ولم ينجح هؤلاء الذين غادروا والذين طلبوا اللجوء السياسي في الغرب او في جمهورية حسن نصرالله أو في ايران الملالي في نفي وفي ابعاد الصفة والطابع الفئوي الطائفي لانقلاب الدوار كونهم من فئة ومن طائفة واحدة فقط ولم ينجحوا في اجتذاب فرد واحد من المكونات المجتمعية المتعددة الالوان في البحرين للمغادرة. كبيرهم المدعو سعيد الشهابي ومعه بضعة افراد لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة.. قرروا او تم تقرير ذلك لهم للبقاء في الخارج منذ بداية تدشين مشروع الاصلاح والتصويت على ميثاق العمل الوطني والذي على اثره عاد الجميع الى البلاد. وشكل بقاؤهم “لغزا” لدى قطاع واسع من جماهير البحرين.. بدأت فيه الاسباب تتكشف مع الدور الذي لعبه الشهابي ثم التحقت به “الكتيبة الاعلامية” بعد الانقلاب والتي شغلها العمل الاعلامي بما يضخه من اموال ومن نجومية فضائية عن العمل السياسي للمعارضة. فالعمل السياسي شيء والعمل الاعلامي شيء آخر تماما حتى ولوكان ترويجا وتسويقا لمشروع ما يسمى بـ “المعارضة”. “فمعارضة” الخارج منغمسة ومستغرقة في العمل والنشاط الاعلامي البحت وهو ليس عملا سياسيا احترافيا.. ما جعل مجموعات الخارج غير الاعلامية تندفع هي الاخرى الى العمل والخطاب الاعلامي الصارخ لا تفعل فيه سوى التحريض والتعبئة والتجييش التي استجاب لها في البداية عدد لا بأس به من المغرر بهم في الداخل من صبية وفتيان مشتعلين حماسا غوغائيا سرعان ما خفت وتراجع مع ادراكهم انهم مجرد وقود يخدم مجموعة الخارج التي اتخذت من مناخ لندن البارد الهادئ مستقرا لها تستثمر من خلاله هؤلاء الفتية والصبية استثمارا يخدم استمرار استلامها “للمعلوم” من الجهات التي تمول مشروع الفوضى والانقلاب في البحرين. قناتهم “اللؤلؤة” التي تم افتتاح مكاتب لها فرعية في لبنان وبروكسل وبعض العواصم الاخرى تراجع دورها لأنها اصبحت تكرر نفسها مع مجموعة برامج وتقارير متشابهة على مدار العام ما جعل متابعيها يتناقصون واثرها يقل. وفي ختام المطاف اثبتت التجربة عمليا وفي الداخل ان “معارضة الخارج” مشروع فاشل بامتياز بدليل تعطله وخلافاته وتباين توجهاته واصطدام استراتيجياته مع بعضها البعض.. لأن الداخل البحريني شيء وواقع مختلف تماما عن خيالات وخرافات ومبالغات وتهويلات الخارج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا