النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

ذكريات وصور

رابط مختصر
العدد 9125 الجمعة 4 أبريل 2014 الموافق 4 جمادى الآخرة 1435

في الوقت الذي انتشرت فيه الصور عبر وسائل الاتصال ومن خلال شبكات التواصل بكل الاشكال والاحجام و»البوزات» اتذكر زمناً كانت الصورة فيه نادرة وعزيزة حين كانت الصورة الفوتغرافية حكراً على بضعة استوديوهات متواضعة كان اغلبها في العاصمة المنامة ولكم ان تتخيلوا كم كان الواحد آنذاك يتجشم عناء قطع المسافات من مدينته أو قريته النائية بالباص ليصور صورة شخصية له سيهديها في زمن هواية تبادل الصور إلى الاعزاء من الاحباب والاصدقاء. كانت هواية جمع الصور لها تقاليد واعراف وربما طقوس لابد منها كامتلاك وشراء «ألبوم» خاص تلصق فيه الصور بعناية وبشيء من المشقة في الالبومات المصنوعة من أوراق «الكارتوس» بدون تزود بلاصق. واشهر عبارة يكتبها الصديق لصديقه «الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان» وتكون خلف الصورة ومعها التاريخ واحياناً اليوم ويتم تبادل الصور مع الداخل والخارج لهواة المراسلة وجمع الصور والطوابع. وألطف الذكريات مع الصورة حين تجمعنا ادارة المدرسة لرحلة إلى المنامة لاخذ والتقاط صورة شخصية مطلوبة من إدارة المعارف لطلبة «الصف السادس ابتدائي كان يسمى الرابع ابتدائي» لوضعها في شهادة اتمام المرحلة الابتدائية وهي شهادة تخرج معتبرة ومحترمة وقتها وقد كانت تؤهل حاملها لوظيفة «كاتب» واحياناً مدرس أو موظف في ادارات الدولة او احدى الشركات براتب عشرين أو ثلاثين ديناراً وهو راتب له شأن في ذلك الزمن كما حدثونا ويكفي ان اشير هنا إلى ان والدي رحمة الله عليه «عبدالله بن يوسف الحمد» عمل مدرساً في معارف البحرين عام 1361 هجرية براتب قدره خمسين روبية «5 دنانير» وذلك كما سجل في دفتره الصغير الذي مازلت احتفظ به إلى اليوم. واعود إلى مجموعات التلاميذ الذين يأخذهم الباص من المحرق إلى المنامة لالتقاط صورة شخصية لكل تلميذ فيهم وسوف نلاحظ ان «الكوت» واحد في جميع تلك الصور وهو «كوت» موجود في الاستوديو سلفاً يلبسه كل تلميذ ليخلعه مع انتهاء اخذ الصورة والتقاطها ليلبسه زميله بغض النظر عن المقاس والحجم وهو بالمناسبة «كوت» كبير للرجال لم يجد مصور ذلك الزمان غضاضة في ان يلبسه تلميذ لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره!!. ولعل اجرأ استوديو في ذلك الزمان هو استوديو المرحوم عبدالله مبارك اذا لم تخنِِ الذاكرة في اسمه وهو الذي اخذ مبادرة شجاعة في وقتها فتحت عنوان زوجوا بناتكم قام بعرض صورٍ كثيرة للراغبين في الزواج من البحرين وخارجها من دول الخليج العربي لعل الحظ يحالفهم في العثور على بنت الحلال وزوجة المستقبل وكان يعرضها وسط الشارع. البحرينيون عشقوا التصوير وكانت منهم اسماء بارزة في مراحل مختلفة منذ الثلاثينات حتى الستينات بدأ بعدها انحسار دور الاستوديوهات ودور المصورين لتبدأ مرحلة اخرى ثانية لمجموعة استوديوهات تصوير حديثة ومتطورة لتواكب زمن القفزة التطويرية التي شهدناها ومازلنا. ومن هوايات جمع الصور تعلقنا بجمع صور الممثلين والممثلات التي كانت تباع مع علبة «علوج» نشتريها فقط لصور الممثلين الذين كنا نتبادل صورهم ونحن صغار لنعوض نقصاً لصورة ممثل أو ممثلة نجدها عند صديق من اصدقاء طفولة تعلقت بالفن والابداع السينمائي منذ نعومة اظفارها. والمناسبة التي يكثر فيها التصوير الشخصي في استوديوهات زمان هي مناسبة العيدين «الفطر والاضحى» فقد اعتاد كثيرون على توثيق المناسبة مع الثوب الجديد في العيد وكانت سوق الاستوديوهات تنتعش في العيدين بشكل ملحوظ كما قيل لنا. وعندما عرفت الصورة الفوتغرافية الملونة وانتشرت كان ذلك نقلة مبهرة لجيل ذلك الزمن الذي حرص على التصوير الملون في اقرب استوديو إليه. تلك لمحات عن الصورة والصور وذلك زمن آخر مختلف ولكل زمن منطقه وحكاياه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا