النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

كلمة ولو جبر خاطر!!

رابط مختصر
العدد 9046 الأربعاء 15 يناير 2014 الموافق 13 ربيع الأول 1435

من بعد ما تناهى إلى مسامع أهالي قلالي من أن المسؤولين في البلدية قد اختاروا قريتهم موقعا لإقامة مجمع للماشية، أصبحوا يضربون أخماس في أسداس، ويتساءلون هل أن مطلبهم بامتلاك أرض ليقيموا مبنى ناديهم الذي تأسس في بداية خمسينيات القرن الماضي عليها قد تحول في غمضة عين إلى طلب لإقامة مجمع للماشية؟ أيُعقل أن يسبق مجمع الماشية هذا في التنفيذ مطلبا إنسانيا هدفه رفعة الشباب وتنميتهم؟ في شأن هذا الموضوع اتصل بي مجموعة من أهالي قلالي الكرام وخصوصا من الحريصين على رفعة الشأن الشبابي، وتوفير ما يستلزم من البنية التحتية للنهوض بسمعة القرية وأهلها، يطلبون مني معاودة الكتابة عما يسكنهم من أمل الحصول على قطعة أرض يقيمون عليها منشأتهم الرياضية ومنشئات استثمار أخرى ملحقة شأنهم في ذلك شأن كثير من الأندية الرياضية في البحرين. احترت فيما يمكنني إضافته إلى ما كتبت أو إنقاصه خصوصا وأن كل ما جرى الحديث عنه في مقالين متتاليين سابقين لم يجر العمل على تنفيذ أي واحد من المطالب أو الرد عليه، باستثناء مبادرة من وزارة الأشغال التي ردت مشكورة، وها نحن ننتظر التنفيذ كما وعدت. وجدت نفسي في حيرة من أمري لذا ارتأيت بأن أدفع بذات المقال وبما حمل من الآمال والأمنيات التي نسجها أهالي هذه القرية التي تشهد توسعا واكتظاظا سكانيا، متمنيا على من لم يقرأه من أصحاب الشأن الموجه إليهم الطلب المتضمن في ثنايا المقال أن يبادروا إلى قراءته؛ وليتدارسوا ما تضمن من مطالب تشكل قاعدة لتنمية مستدامة، ويعيرون انتباها لهذا المطلب الذي يرى فيه شباب القرية أهمية حيوية. مع تمنياتي بأن يحصل أهالي القرية على رد من أي جهة مسؤولة، ولو بكلمة تجبر الخاطر. سيكون تناولي مرة ثانية لهذا الموضوع منطلقا من رغبة شخصية تأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات التي وردتني حول هذا الموضوع الذي بات يشكل الشغل الشاغل لأعضاء مجلس إدارة النادي بالخصوص، وهو أيضا مصدر قلق وتساؤل العموم من أهالي المنطقة بالمطلق، مضافا إلى تلك الملاحظات ما وجدته قد فاتني أن أسلط الضوء عليه في المقال السابق، وتبين لي أنه يخدم الموضوع الذي أنا حريص على أن يصل إلى أصحاب القرار مستوفيا كل المعلومات والدفوع المنطقية التي توفر بيئة مناسبة لحل ناجز لكل مشكلات النادي التي أعتقد، ويؤكد على ذلك أعضاء مجلس الإدارة، أنها تتمثل في تملك النادي للأرض المشار إليها أو أي أرض أخرى بديلة، وإنشاء مبنى للنادي والمباني الاستثمارية الأخرى التي ستكفي النادي ذل السؤال الذي قال عنه رئيس مجلس الإدارة جمعة شريدة في أحد تصريحاته «نحن نمارس أسلوب مد اليد لدى المؤسسات التجارية والبنوك والشركات لتقديم الدعم المادي لنا ولكن إلى متى؟ وهل هذه الفئات العمرية لا تحتاج إلى إنفاق مستمر؟» ولعله من المناسب أن أورد في هذا المقام العبارة التي كانت على لسان كل المتصلين، وتضمنها كل ما استلمته عبر البريد الالكتروني من»الإيميلات» تقريبا، وهي عبارة تعكس ما يحتفظ به هؤلاء الطيبين من الأمنيات تجاه أهالي هذه المنطقة. كما أن هذه العبارة تشعرك بأنه بات عاجلا وملحا التفكير مليا في مشاكل هذا النادي العريق وحلها على أرضية من المواطنة المتساوية؛ إذ لا يستوي أن يكون الشباب في مختلف مناطق البحرين ينعمون بوافر العطاء والتسهيلات الشبابية فيما شباب قلالي محرومون من كل ذلك، والعبارة هي «يستاهلون أهل قلالي». وكم كان بودنا نحن أبناء قلالي أن يتلقف هذه العبارة المسؤولون ويترجموها إلى فعل ييسر إجراءات حصول النادي على ملكية أرض ملعبه، أو أي أرض بديله تقام عليها منشآته كما أسلفنا. ومن الملاحظات التي ينبغي أن تؤخذ في الحسبان والتفكير فيها مليا؛ للتعجيل في إيجاد حلول شاملة لمشكلات النادي، هي أن منطقة قلالي لم تعد قرية كالتي كانت في السبعينيات أو الثمانينيات، إنها مدينة باتساعها وبعدد سكانها الذين يزيدون – بحسب المصادر- على عشرين ألف نسمة، ما يعني أن عدد الشباب بين سن العاشرة والعشرين سنة بحسب الهرم السكاني لتعداد 2010 تقدر 22% من مجموع السكان، وهذا يعني أن عدد الشباب بحسب هذه النسبة من فئة 10-20 سنة يقدر بحوالي 4400 شابا وشابة وهو عدد كبير ينبغي أخذ مصلحته في الاعتبار لرسم مستقبلهم الرياضي والثقافي. بطبيعة الحال لن يقف سكان المنطقة عند هذا العدد فقلالي تتمدد طولا وعرضا بسبب العمار الحاصل في البحرين كلها وبسبب التناسل أيضا. وإذا كان البعض من أرباب الأسر ورباتها الذين وفدوا إلى قلالي حديثا لا يستشعرون انتماء حقيقيا لهذه المنطقة بعد بسبب انتمائهم لمناطقهم التي قضوا فيها الوطر الأكبر من أعمارهم، فإن الجيل القادم سينشأ ويترعرع ويدرس ويكوّن صداقاته ويلعب على هذه الأرض وسيتثبت انتمائه إلى هذه المنطقة إلى جانب انتمائه إلى وطنه وأسرته وإلى الإنسانية أجمع، بالضبط مثلما كان الوضع قي مدن كبرى أنشأتها الدولة وأنشأت معها انتماءات فرعية متممة للانتماء الأكبر للبحرين مثل: مدينة عيسى ومدينة حمد. فإذا كان مبنى النادي بالأمس مناسبا مع أعداد شباب المنطقة فإن هذا المبنى بات يضيق عن استيعابهم اليوم، ولم تعد أجهزته تتماشى مع احتياجاتهم كمًا، ولن أتحدث عن النوع. من الوثائق التي استلمتها من النادي نسخة من بيان أصدره مجلس الإدارة في أعقاب ما لمسه تسويفا أو تلكؤا في تنفيذ الأوامر التي صدرت من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان بخصوص تمليك أرض الملاعب. يشير هذا البيان إلى أنه من خلال متابعة مجلس إدارة النادي الجهات المعنية بتنفيذ مكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان، تبين أن الأرض محل المطالبة تعود ملكيتها إلى وزارة الدفاع. ويتساءل البيان بمرارة: كيف يحدث ذلك و»نحن نمارس اللعب على هذه الملاعب منذ مطلع الخمسينيات، أي قبل تأسيس قوة دفاع البحرين؟» وفي الختام نسوق جملة من الحقائق التي نرجو أن تكون داعمة للنادي ليحصل فيها على ما يرى أنه حقا من حقوق المواطنة المتساوية، فتاريخيا تأسس نادي قلالي عام 1957، أي قبل أكثر من 56 عاما، ومن المفارقات أن النادي يعتبر من الأندية المؤسسة لاتحاد كرة القدم وهو لا يملك منذ نشأته ملعبا يمارس عليه اللعب أسوة بالنوادي الأخرى. ثم إن هذا النادي يُعَد واحدا من الأندية التي أسهمت في تأسيس اتحادات أخرى مثل اتحاد الطائرة والبولنغ والشطرنج. بعد ذلك، هل لنا أن نتمنى التفاتة من أصحاب القرار في المؤسسة العامة للشباب والرياضة وعلى رأسهم رئيسها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة للمساعدة في تحسين أوضاع النادي من خلال العمل على حل مشكلته مع أرض ملاعبه؟ لا أعتقد بأن رجلا في مقامه إلا وأن تكون مشاكل الناس في مقدمة اهتماماته؛ لأن المشكلة المشار إليها هي ببساطة مشكلة يتعلق بها مستقبل الرياضة والشباب في منطقة قلالي صاحبة الولاء التاريخي المطلق لآل خليفة الكرام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا