النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

حصاد عام.. فضيحة تجسس كبرى

رابط مختصر
العدد 9041 الجمعة 10 يناير 2014 الموافق 8 ربيع الأول 1435

كعادتها استعرضت الصحافة العالمية وسارت على منوالها صحافتنا العربية لتقدم حصاد عام مضى «2013». وهو عام حافل بالمنغصات ما عزز الاعتقاد العالمي السائد عن الرقم «13» كونه رقماً مشؤوماً.. لكننا لا نريد أن نعلق منغصات عام مضى على رقم ونترك من نغصوا علينا عامنا يسرحون ويمرحون فذلك ليس من الموضوعية. في متابعة ما كتبته الصحافة العالمية والعربية عن حصاد 2013 لم تتوقف بما يستحق مع فضيحة التجسس الكبرى والتي كانت بطلتها وكالة الأمن القومي الامريكية، التي كشفها سنودن الشاب المتعاقد مع الوكالة والذي سرب ألوف الوثائق السرية عن اكبر عملية تجسس في القرن، شملت اصدقاء امريكا قبل اعدائها في مفارقة عجيبة من مفارقات إدارة الرئيس اوباما، الذي يتحمل المسؤولية المباشرة بحكم المنصب وبحكم اطلاعه على العملية قبل ان يفضحها سنودن اللاجئ الآن في موسكو بوتين. مطلع السبعينات استقال الرئيس الامريكي الأسبق ريتشارد نيكسون اثر افتضاح وانكشاف عملية تنصت عرفت عالمياً واعلامياً بفضيحة ووترغيت.. حيث بكى وجثى الرئيس نيكسون على ركبتيه وقدم استقالته. وفي مطلع التسعينات تفجرت فضيحة بيل كلينتون الرئيس الامريكي الديمقراطي، فيما عرف بفضيحة مونيكا والفستان الازرق، فكانت فضيحة بجلاجل استغرقت جميع وسائل الاعلام والميديا الى الدرجة التي اشتبك فيها كلينتون مع حرمه المصون هيلاري ويُقال انها صفعته. في المقارنة بين الفضيحتين وفضيحة التجسس والتنصت التي تمت بعلم أوباما، ستبدو الفضيحتان شيئا لا يُقاس ولا يذكر لفضيحة تجسس وكالة الأمن القومي بعلم اوباما، والتي شملت فيما كشف عنه حتى الآن التجسس على 35 زعيماً ورئيساً من زعماء ورؤساء العالم بما فيهم أقرب الحلفاء لامريكا مثل المستشارة الالمانية ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. جمعت وكالة الامن القومي 97 بليونا أجل بليون تسجيل شملت مكالمات هاتفية ورسائل الكترونية وفيديوات وصوراً وفاكسات وسواها. تفاصيل التنصت مرعبة فالوكالة بعلم أوباما لم تترك جهة أو افراداً لم تتنصت عليهم حتى البعثات الدبلوماسية في واشنطن ونيويورك بما فيها مكاتب الامم المتحدة ولجانها، طالها التجسس والتنصت والذي طال شركات التنكولوجيا الحديثة مثل غوغل والياهو والفيسبوك ومايكروسوفت الى ان وصل الى افريقيا البعيدة. أبدى الرؤساء والزعماء الذين طالهم التنصت بالغ أسفهم لما حدث، لكنهم لم يحركوا ساكنا واكتفوا فقط بالاستعانة بشركات التكنولوجيا والاتصالات طلباً لحماية مكالماتهم ووسائل اتصالاتهم..!! المحيّر هنا هو لملمة ولفلفة الفضيحة بشكل مريب ومثير للتساؤل حول الموضوع الذي كان من المفترض أن يهز أركان إدارة أوباما وحكومات أوروبا. لو أن هذه العمليات التجسسية قامت بها دولة صغيرة داخل إقليمها وفي حدوده وافتضح أمرها، كما افتضح امر وكالة الأمن القومي.. ماذا كان سيكون مصيرها وماذا كان سيكون موقف أوباما وإدارته الذين سينشرون غسيل تلك الدولة وربما يوقعون عليها عقوباتهم عقاباً لها وردعاً لغيرها من أن يُقدم على هذه الفعلة. فلماذا صمت الحزب الديمقراطي بكافة تراتيبه عن الفضيحة؟ ولماذا لملمت أوروبا أوراق القضية؟ ولماذا سكتت وصمت وسائل الاعلام والميديا عنها بسرعة لافتة للنظر فطويت الفضيحة وكأن شيئاً لم يكن؟؟ بالفعل نحن امام لغزٍ كبير وأمام ازدواجية المعايير في السياسة وفي الاعلام الامريكي الذي يفضح الآخرين ويلملم فضائح أوباما...!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا