النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

العيد الوطني البحريني على «غوغل»

رابط مختصر
العدد 9022 الأحد 22 ديسمبر 2013 الموافق 18 صفر 1435

فرح البحرينيون، والبعض منهم استغرب عند زيارته موقع محرك البحث غوغل صبيحة يوم الاثنين الموافق 16 ديسمبر، حيث فوجئوا بصورة أحد الأختام الدلمونية القديمة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين قبل الميلاد يتوسط كلمة «Google» بديلا لواحد من حرفي الـ «O». بعد ان تسربلت الكلمة بلوني العلم البحريني: الأحمر والأبيض. وعند النقر على الختم تنتقل إلى نتائج بحث تغطي المواد المنشورة عن تلك المناسبة، بالإضافة إلى مواد أخرى ذات علاقة بالبحرين. الفرحة الغامرة مصدرها افتخار البحرينيين ببلدهم، ومن ثم فهم لا يملكون أنفسهم في التعبير عن زهوهم بأن مكانة دولتهم الصغيرة، باتت في مصاف الدول العظمى لدى محرك البحث العملاق «غوغل» أو «جوجل» كما يحلو للأخوة المصريين ترجمتها. ولمن لا يعرفون حجم غوغل، ربما تبهرهم أرقام هذه الشركة التي انطلقت، كما تقول عنها جميع المصادر «في صورة مشروع بحثي بدأه «لاري بيج» وسرعان ما شارك فيه سيرجي برن، وًذلك حينما كانا طالبين يقومان بتحضير رسالة الدكتوراه بولاية كاليفورنيا»، وتضيف المصادر أنهما «افترضا أن محرك البحث الذي يقوم بتحليل العلاقات بين مواقع الويب من شأنه أن يوفر ترتيبًا لنتائج البحث أفضل من ذلك الذي توفره أي أساليب متبعة بالفعل والتي تقوم بترتيب النتائج حسب عدد مرات ظهور المصطلح الذي يتم البحث عنه داخل الصفحة. وكان قد أطلق على محرك البحث الذي قاما بإنشائه اسم «BackRub» لأن النظام الخاص به كان يفحص روابط العودة الموجودة بالموقع من أجل تقييم درجة أهمية الموقع، وكان هناك محرك بحث صغير اسمه «Rankdex» يحاول بالفعل البحث عن استراتيجية مماثلة». لكن «Google»، كغيرها من شركات تقنية المعلومات التي أسسها رواد آخرون مثل «ميكروسوفت» على يد بيل غيتس، و»أبل» في أحضان ستيف جوبز، شقت طريقها بسرعة خاطفة، فارتفعت قيمتها، في فترة زمنية قياسية، كي تتجاوز الشركات المنافسة وتتقدم الصفوف. ففي أكتوبر من العام 2012، احتلت المرتبة الثانية من حيث القيمة السوقية متغلبة بذلك على منافسها التاريخي عملاق البرمجيات مايكروسوفت، التي تراجعت قيمتها السوقية حينها لتستقر عند 247 مليار دولار، في حين ارتفعت قيمة غوغل في تلك الفترة كي تلامس 250 مليار دولار، محتلة بذلك المرتبة الثانية بعد شركة «أبل»، التي كانت مازالت خلال تلك السنة تتربع على عرش الشركات العملاقة بقيمة سوقية قدرت بحوالي تبلغ حوالي 650 مليار دولار. لكن الأمر لم يستغرق وقتا طويلا كي تحتل «غوغل «المقدمة، فوفقا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية في منتصف العام 2013، أصبحت شركة «غوغل» تحمل لقب «الشركة التقنية الاغلى قيمة سوقية تقدر بـ 241 مليار دولار، وتأتي خلفها الشركة الامريكية ايضا أبل بقيمة سوقية 223 مليار دولار». تجدر الإشارة إلى أنه بعد مضي ما يربو على 10 سنوات على انطلاقة موقع «غوغل» على الانترنت. بلغت قيمتها السوقية حينها حوالي 150 مليار دولار، كانت ثروة مؤسسيها «لاري بيج وسيرجي برن» حينها ما يقارب من 18 مليار دولار لكل منهما». تجدر الإشارة هنا، وكما نشرت العديد من مراكز الرصد المالي، «إن سعر سهم غوغل كان قبل عشرة أعوام حوالي 100 دولار واستمر في النمو المتسارع لاسيما خلال عام 2007 حتى وصل إلى 690 دولارا ثم هبط بشكل كبير مع الأزمة المالية العالمية في 2008 حتى وصل لأدنى مستوياته عند 260 دولارا، ثم عاد كي يبلغ في نهاية العام 2013 أكثر من 1014 دولارا». يتساءل البعض ما الذي يجعل أقيام شركات مثل غوغل، وأبل، ومايكروسفت، وغيرها من شركات التقنية الأخرى تتصاعد بمثل هذه الوتيرة السريعة، وتستطيع أن تحافظ على هذه الأقيام الفلكية، مقارنة مع شركات عريقة أخرى بما فيها تلك التي تنشط في أسواق النفط والطاقة من أمثال «أكسون موبيل»، خاصة وأن موجوداتها الطبيعية «أراضي» والفيزيائية «أجهزة ومعدات وبرمجيات» لا يمكنها وحدها أن تحقق ذلك. الشيء الوحيد الذي يمدنا بالتفسير المنطقي، هو قيمة موجوداتها مما أصبح يطلق عليه «رأس المال البشري»، والذي يضم عناصر كثيرة من بينها قيمة «الملكية الفكرية». وهناك محاولات جادة كثيرة لتعريف رأس المال البشري وتوصيفه وقياسه، حيث ترى بعض المدارس الاقتصادية أن المقصود به هو «المعرفة والمهارات، بالإضافة إلى القدرات الذاتية لتحديد وإيجاد مصادر المعرفة والمهارات التي لا يمتلكها الأفراد حالياً، وهو ما يطلق عليه المديرون أحياناً المبادأة أو الابتكار أو قدرات المنظمة. وعلى ذلك يظهر الاختلاف بين رأس المال البشرى ورأس المال الهيكلي، فالمعرفة والمهارات في عقول الأفراد تمثل رأس المال البشرى، وتتحول إلى رأس مال هيكلي فقط إذا تم نقلها وتحويلها وتوكيدها في مستندات متنوعة بالمنظمة». ومفهوم الرأسمال البشري، ليس معيارا طارئا حديثا، إذ يرجعه البعض إلى القرن الثامن عشر، عندما وردت إشارات له في كتابات عالم الاقتصاد الشهير آدم سميث، عندما «نشر في كتابه الشهير «ثروة الأمم» أن التعليم أحد عناصر رأس المال الثابت «الأصول الرأس مالية». في حين يعتبر البعض الآخر أن المؤسس الحقيقي لهذا المفهوم على نحو واضح هو الاقتصادي الأمريكي ثيودور شولتس «1902-1998» في كتابه الموسوم «الاستثمار في الرأسمال البشري» الصادر في العام 1961. والذي، كما يقال عنه «ركز اهتمامه للوصول إلى نظرية للاستثمار في رأس المال البشري تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا