النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

خواطر تستبق مؤتمر Meet ICT 2013

رابط مختصر
العدد 9005 الخميس 05 ديسمبر 2013 الموافق 1 صفر 1435

تحتضن المنامة، عاصمة البحرين، خلال الفترة بين 10 – 12 ديسمبر 2013، مؤتمر Meet ICT 2013، الذي تتزامن جلساته مع فعالية أخرى هي معرض BITEX 2013. تأتي هاتان الفعاليتان في خضم مجموعة من الأنشطة الأخرى في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، لعل الأقرب منها والأكثر أهمية هي الإعلان عن أسماء الفائزين في مسابقتي «جائزة البحرين للمحتوى الإلكتروني»، و»الجائزة العربية للمحتوى الالكتروني»، وهما فعاليتان تحتضنهما البحرين بالتعاون والتنسيق مع منظمة «جائزة القمة العالمية» «WSA». لا شك أن ازدحام البحرين بمثل هذه الأنشطة المستقبلية بالمعيار الاقتصادي، يثير في نفس من يتابع صناعة تقنية المعلومات والاتصالات مجموعة من الخواطر والهواجس يمكن حصر الأهم بينها في النقاط التالية: 1. أن هذه الفعاليات البحرينية تعكس اهتماما خليجيا في قطاع الاتصالات والمعلومات تتحدث عنه الأرقام المرصودة لمشروعات في هذا المجال، أذ تشير التقديرات إلى أن اقتصاد دول مجلس التعاون التي سيصل عدد مستهلكوها، بحلول العام 2020، إلى 36 مليون فرد، سيبلغ 3.2 بليون دولار. وأن حصة قطاع المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط، والتي يشكل مجلس التعاون الدول الأكثر ثراء فيها، قد حظي في العام 2010 بما يربو على 81 مليار دولا ر، وأن هذا الرقم سيقفز إلى 173 بليون دولار بحلول العام 2017، وهو ما سوف يشكل 7.5% من الدخل القومي. إذا في وسع البحرين، أن توفر خدمات وتسهيلات لسوق ينمو بخطوات سريعة، ويتسع بمبالغ ضخمة، إن هي شرعت، من الآن في تهيئة نفسها كي تتموضع بما يؤمن لها المكانة التي تبحث عنها في هذه السوق، خاصة وأنها، وكما تتحدث عنها الأرقام الدولية تحقق إنجازات ملحوظة على هذا الطريق، فوفقا لتقديرات «الاتحاد الدولي للاتصالات»، تتبوأ البحرين اليوم المركز الدولي الأول فيما يتعلق بمؤشر التطور في قطاع الاتصالات والمعلومات «ICT Development Index»، كونها قفزت من المركز الخامس والأربعين إلى الأربعين خلال فترة لم تتجاوز العام الواحد «2010 إلى 2011». من بين 155 دولة أخرى. 2. ربما تكون البحرين قد أنفقت قليلا مقارنة بدول مجلس التعاون الأخرى، لكن الرقم ليس ضئيلا عندما يقاس بالعدد السكاني، والمساحة الجغرافية، أذ صرفت البحرين خلال الفترة بين 2010 -2012، ما يقارب من 2.1 بليون دولار على قطاع الاتصالات والمعلومات، رافقها، خلال الفترة ذاتها، حوالي 3 مليار دولار على البنية التحتية، هذا يجعل المبلغ الإجمالي حوالي 5 بليون دولار. وتعتبر البحرين وفقا للتقويمات الدولية الثانية بعد دبي التي تستقطب الأموال الباحثة عن فرص استثمار في هذا القطاع، فهي الرابعة بين الدول العربية عند الحديث عن الاتصال «250% . وإذا ما أضيف إلى ذلك الأيدي العاملة المحلية الماهرة التي تتميز بها البحرين، كما تتحدث ارقام مؤسسات الإحصاء الدولية، مقارنة مع جاراتها من دول مجلس التعاون، فيمكن أن تشكل هذه العوامل، سوية مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في البحرين خميرة جيدة، تؤسس لصناعة واعدة في هذا القطاع الحيوي النامي. 3. المتاخمة لأكبر سوق في قطاع الاتصالات والمعلومات في منطقة الخليج، إذ تجاور البحرين المملكة العربية السعودية، وعلى وجه التحديد المنطقة الشرقية، حيث آبار النفط ومصافيه والصناعات المزدهرة حول كليهما. فوفقا للتقديرات الدولية بلغت موازنات دول مجلس التعاون المخصصة لقطاع الاتصالات والمعلومات خلال الفترة 2010 – 2013 حوالي 180 مليار دولار، أنفقت السعودية لوحدها 26 مليار دولار خلال العام 2010 حوالي 26 مليار دولار، و32 مليار خلال العام 2012، وحوال 33 مليار أخرى خلال العام 2013. هذا يعني أن البحرين هي أقرب دولة لأغنى شقيقة، وأكثرها إنفاقا، ومن ثم فربما تكون إحدى الخطوات للتغلب على صغر السوق البحرينية، وضآلة الموازنات المخصصة لهذا القطاع، هو الاتجاه نحو السوق الكبيرة، وهي السعودية، بحثا عن فرصا أكبر، ومجالات أوسع. هنا يتجاوز الأمر الدولة ومؤسساتها، كي يصل إلى القطاع الخاص الذي ينبغي له أن يبحث عن شراكات أخرى من طراز مختلف، يدمج فيها بين الكفاءات البحرينية، ورأس المال النقدي السعودي، كي يجعل من السوقين: البحريني والسعودي ما يشبه السوق الواحدة. وتمتلك البحرين خبرة غنية في هذا المجال في القطاع المصرفي والاستثماري، استفادت منها السوق البحرينية والاقتصاد البحريني خلال الطفرات النفطية المتعاقبة خلال فترة السبعينات والتسعينات من القرن الماضي. هذه الحوافز والمغريات، رغم أهميتها، بل وضرورات التعاطي الإيجابي معها، لكن ذلك لا يعني إطلاقا أن الطريق سهلة ومعبدة، فهناك الكثير من المنافسين والمتنافسين المحليين والدوليين، بل لا يمكن هنا إغفال العامل السياسي، النابع من نزعات التنافس الصادرة عن نظرات ضيقة، لا تريد للاقتصاد البحريني أن ينمو، وترى فيه عنصرا يهدد مواقعها الريادية، الأمر الذي يجعل من مهمة البروز واقتناص الفرص عملية صعبة شاقة ومحفوفة بالمخاطر السياسية إن لم تحسن البحرين التعاطي معها بحذق ومهارة، كي لا تتعقد الأمور وتأتي النتائج سلبية. ربما تشكل الفعاليات التي أشرنا لها في مستهل المقال محطات مهمة لا بد وأن يتوقف عندها اللاعبون البحرينيون في سوق واقتصاد المعلومات البحرينيين، كي يروا مستقبل هذه الصناعة الحيوية النامية من زوايا أخرى مختلفة عن تلك التي سادت خلال الفترة الماضية، فأرض البحرين واعدة، وسوقها نام، وشعبها لماح، ولا يحتاج قطاع الاتصالات والمعلومات أكثر من هذه العناصر، كي يشكل، عندما تصهر جميعها وفق المعايير الصحيحة والمقاييس السليمة، حجر الأساس في تشييد معبد اقتصاد جديد يواكب اقتصادات المعلومات، أو بالأحرى اقتصاد المعرفة. هذه خواطر أثارتها فعاليات أكثر منها أي شيء آخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا