النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

حـــتى لا يـفــاجـــأ عــــرب الخلــيـــــج

رابط مختصر
العدد 8944 السبت 5 أكتوبر 2013 الموافق 29 ذو القعدة 1434

مياه الخليج العربي التي أصبحت بشكل أو بآخر منطقة نفوذ عالمي وإقليمي تنازع عليه التاريخ وتقاسمته الجغرافيا هذه المياه لم تتوتر بعد لكنها قطعاً ليست هادئة وعرب الخليج الذين تحيط بهم هذه المياه من كل جانب يرقبون بحذر وبقلق بالغ أن ثمة تغيرات في المعادلات الدولية والمعادلات الإقليمية تلعب واشنطن وطهران رأس الحربة في مباراة جديدة المتفرج فيها هو الخاسر الأكبر. فبعد تجارب التدخلات الأمريكية الفاشلة والباهظة التكاليف بما أرهق الموازنات الأمريكية المتعاقبة خلال السنوات العشر الأخيرة.. بدأت إدارة الديمقراطيين وخلال حقبتي رئاسة أوباما بترسيم استراتيجية الدبلوماسية الناعمة عبر التفاهمات في الملفات الكبيرة العالقة وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني الذي من الواضح أخيراً أن الحلول المطروحة لقفله تماماً هي الدبلوماسية الناعمة التي بدأ الطرفان الأمريكي والإيراني يلعبانها بالتسخين في ملعب الدبلوماسيات والاتصالات والمكالمات التي بدأها وزير الخارجية الإيراني بتغريده في حسابه مرسومة وملعوبة بدقة تلقفتها واشنطن ورتبت على أساسها تحركاً وفق معادلات مصالح متغيرة في لعبة كبيرة أكثر تغيراً. عرب الخليج حتى الآن وكالعادة لم يرتبوا مواقفهم ومواقعهم ومراكزهم لا في اللعبة ولا في اللعب وكالعادة أيضاً سيتحركون بعد فوات الوقت الأصلي من المباراة أو في آخر دقائقها. موازين القوى ليست ثابتة وهذا ما علمتنا إياه التجارب لكنها متغيرة بتغير موازين المصالح ولعرب الخليج مصالحهم التي تفرض عليهم ترسيم استراتيجية تضع في اعتبارها الأول كل ما يجري من تخطيطات ورسم استراتيجيات بين طرف إقليمي له أهدافه المعلنة والمقلقة بالنسبة لعرب الخليج وتعني به النظام الإيراني وبين طرف دولي «أمريكا» لها مصالحها عند كل الأطراف في الخليج وستلعب أوراقها وفق ذكاء أصحاب المصالح والذين يملكون أوراقاً مهمة في اللعبة الجديدة شريطة أن يعرفوا كيف ومتى وأين يلعبون بهذه الأوراق. البعض من عرب الخليج في النخب والانتلجنسيا المثقفة يراهنون على ان النظام الإيراني «طلّق» مرحلة نجاد الى غير رجعة وتوصل عبر قناعات التجربة أن التفاهم والمرونة والسياسة الناعمة مع واشنطن أجدى وانقع من ذلك الأسلوب المتشدد الملتهب الذي دأب عليه النظام الإيراني خلال ثلاثة عقود من الزمان. فيما يراهن جزء آخر من عرب الخليج والنخب والانتلجنسيا المثقفة أن النظام الإيراني لم يتغير ولم يغير أسلوبه واستراتيجيته الملتهبة من أمريكا وهو مجرد تكتيك ذكي لامتصاص الضربة الأمريكية في المفاعلات النووية. ومع وجاهة الموقفين في مبرراتهما ودفوعاتهما إلا أن ذلك لا ينبغي ولا يجوز أن يشغلنا عما هو أهم وأكبر ونعني به تحضير وترسيم استراتيجية عربية خليجية للمرحلة الجديدة يواجهها بها وتلعب بها في ملعبها وضمن شروط اللعبة أو المباراة الجديدة التي سيطلق الحكم صفارة بدئها قريباً.. وقريباً جداً.. فهل يجوز أن نتأخر؟؟ الاستغراق في الجدل والاستفراد في المواقف هو «كعب أخيل» الذي سيعطلنا من أن نلعب دورنا المفروض والذي تفرضه علينا مصالحنا العربية. وما أحوجنا في هذا المنطق العالمي والإقليمي والعربي الذي تعاد فيه صياغة العلاقات وفق منطق آخر ومعادلات أخرى إلى تعزيز مؤسستنا الكبرى «مجلس التعاون» والانتقال به من صيغة التعاون إلى صيغة الاتحاد.. فالتكتلات الكبرى هي الفاعلة وهي المؤثرة في معادلات اليوم وفي صياغة علاقات لها تأثير ولها دور ولها وزن.. فهل نفعل ومتى.. هذا هو السؤال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا