النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10912 السبت 23 فبراير 2019 الموافق 18 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:36AM
  • العشاء
    7:06AM

كتاب الايام

رذاذ من مطر الذاكرة في الرفاع..

رابط مختصر
العدد 8940 الثلاثاء 1 أوكتوبر 2013 الموافق 25 ذو القعدة 1434

إن أجمل لحظات أفراح الطفولة في الرفاع، حين يجتمع أهلها شرقا وغربا، على ضفتي الوادي، ليهبوا ( الحية بية ) التي أنبتوها وأثمروها بأناملهم الغضة، لفرح اسمه عيد الأضحى .. ] ] ] كلما ترتفع الرفاع بي، ينام القمر وتنام النجوم بجواري فوق سرير حوشنا المفتوح على سماء الله، هل كان أهل الرفاع مخلوقات كونية؟ ] ] ] في الرفاع أناس رائعون، يغادرك السقم والهم والنكد، بمجرد رؤيتك لهم وهم يبتسمون بود وحب في وجهك، آه ما أجملهم .. كانوا دواءنا إذا عز الدواء.. ] ] ] كم نجمة أحصينا في سماء الرفاع، وكم نجمة أحببنا وعشقنا فيها، وكم نجمة كرهناها، لأنها تشكلت على أيادينا ( ثواليل )، هل كنا ندرك حينها بأن هذه الثواليل نجوم ألفت أيادينا؟ ] ] ] ذات ليل حدثتني النجوم عن سر عشقها لسماء الرفاع، فقالت: إن ليل الرفاع كان في أصله فجرا، وعيوني خلقت من البنفسج.. ] ] ] كلما اقتربت من الرفاع، اقتربت أكثر من الهواء والشمس والسماء، وكما لو أن مدن وقرى البحرين، تتجه أنظارها كلها للرفاع إذا أعتمت مناطقها.. ] ] ] لطالما سألت نفسي في طفولتي: ما وظيفة المدفع المتحفي المجاور لقلعة الفاتح بالرفاع؟ هل كان منظارا نرى من خلاله أسرار الوادي؟ أم كان حارسا لأحلامنا فيه؟ ] ] ] آه .. كم كانت زهيرات الشتاء والربيع في وادي رفاعنا الخصيب، تشبه في بعض زهوها وألوانها، بعض الصبايا التي ألفتهن عيوننا وقلوبنا في الطفولة والصبا.. ] ] ] دعيني يا رفاع أنام اللحظة على حلم، تخيلته طفولتي غيمة سابحة، فكانت وسادة له وسجادة ترتحل به من أدنى واديه إلى أعلى قوافيه.. ] ] ] للرفاع نكهة الكمأ ( الفقع ) في موسم الوسمي في الشتاء، ونداوة الزهر البري في الربيع، وخشخشة الذهب في وريقات الخريف، وعذوبة الحنيني في موسم الصيف.. ] ] ] كانت ( المرازيم ) في رفاعنا القديمة الأصيلة، أوكارا واستراحات وأوان، لولائم الحمام في مواسم الشتاء والربيع، وأعشاشا دافئة لصغارها في الخريف.. ] ] ] إذا كانت الشمس تشرق في الرفاع الشرقي وتغيب في الرفاع الغربي، فإن عين الحنينية، ملتقى الرفاعين وشريانهما الذي ترتوي من نبعه العذب الجهتان..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا