النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

رئيس الوزراء.. جائزة دولية حصادها على الأرض

رابط مختصر
العدد 8905 الثلاثاء 27 أغسطس 2013 الموافق 20 شوال 1434

تصغر كل الجوائز أمام قامته المهيبة، وهو يكبر ويعلو رمزا وبيرقا وشأنا، إنه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، جائزة الجوائز الكبرى، فما أسعدها إذ تحظى بانتمائها لسموه .. فلم يكن غريبا على سموه أن يتم اختياره من قبل مجلس إدارة اتحاد الاقتصاديين والإداريين العرب في الاتحاد الأوروبي، للفوز «بالجائزة الأوروبية للشخصية العالمية في العلاقات الدولية»، في دورتها لعام 2013 ، ذلك أن منجزات سموه تتجسد على الأرض لتحصدها المملكة بوصفها ركائز ومداميك أساسية تتكيء عليها في مستقبلها السياسي والإقتصادي والتنموي الدولي ، وما النهضة التي شهدتها مملكة البحرين منذ بزوغ فجر تاريخها الحضاري المجيد ، إلا نتاج هذا الوعي المبكر لدى سموه بأهمية العلاقات الدولية ودورها في توثيق أواصر التعاون بين المملكة ودول العالم . إن اختيار سموه لهذه الجائزة ، هو في حقيقة الأمر ، اعتراف دولي بالتأثير البالغ الذي انعكست نتائجه فعليا على صعيد العلاقات الدولية بين المملكة ودول العالم ، فسموه تمكن بحكمته وحنكته السياسية من استقطاب كبرى دول العالم تأثيرا على كل الصعد إلى أرض المملكة ، وهيأ من خلالها لهذه الأرض مناخا اقتصاديا متنام ومستمر ومؤثر ، كما فتح عبرها آفاقا أخرى في مجالات التعاون الأمني والسياسي والدبلوماسي والتنموي والثقافي . أبدا، لم تكن لقاءات سموه بالسفراء المعتمدين من الدول الأخرى في مملكة البحرين ، عابرة ، أو تجري وفق مقتضيات الضيافة والمراسم الدولية التي لا يتجاوز مقصدها الإطمئنان على الحال ، أو تسليط الضوء الإعلامي على ( شكلية ) الاستمرار في التواصل الدبلوماسي بين المملكة وسفراء الدول المعتمدين فيها ، إن لقاءات سموه بالسفراء وبضيوف المملكة ، قوامها الأساسي والرئيسي ، هو تعزيز التعاون بين المملكة والدول الأخرى ، واستثمار هذا التعاون لخير هذه الأرض ومن يتعاون معها ، وجعل هذه العلاقة صنوا مشتركا يمتزج فيها الحلم والتطلع معا ، ونموذجنا القريب جدا في هذا الصدد ، اليابان ، التي زار رئيس وزرائها شينزو أبي البحرين هذا الأسبوع تلبية لدعوة كريمة تلقاها من سموه . فكان حصاد هذا اللقاء الكبير، مضي البحرين واليابان قدما لإتمام التجارة الحرة بين اليابان والخليج العربي، بجانب التعاون البحريني الياباني في مجالات الزراعة والصحة ومكافحة الإرهاب، ويتجسد امتزاج الحلم والتطلع بين البحرين واليابان أكثر ، في إدانة رئيس وزراء اليابان كافة أعمال العنف والإرهاب مهما كانت مبرراتها ، وهنا نلحظ قيمة وأهمية إعلاء شأن الأمن لدى سموه من أجل الحفاظ على العلاقات الدولية بين البلدين واستمرارها ، وهي رؤية دبلوماسية لا تصدر إلا من رجل يدرك أهمية تحصين أية علاقة بين بلدين بالأمن أولا ، الذي من خلاله تتيسر علاقات دولية أخرى في مجالات وحقول أخرى ، لذا نلحظ أن سموه يبحث عن ضمان العلاقة بين المملكة والدول ألأخرى ، قبل الشروع في إقامة هذه العلاقة . وإذا انعطفنا نحو العلاقات الدولية التاريخية العريقة ، سنقف على الدور الذي لعبه سموه من أجل تأكيدها واستمرارها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا مع المملكة المتحدة ، وذلك على الصعيد الاقتصادي والأمني والتنموي والاستثماري ، بجانب حرص سموه على دعم المبادرات المشتركة من القطاع الخاص في البلدين وتبادل الوفود ، ولعلنا نلمس المجال الحيوي في هذه العلاقات من خلال مؤسسات اقتصادية بريطانية لها جذرها التاريخي في البحرين ، ومن خلال مؤسساتها الأمنية والعسكرية التي أسهمت في ضمان وسلامة وحماية الوطن من المتربصين له شرا ، وهذا ما أكد عليه سموه أثناء لقائه بسفير المملكة المتحدة إيان لنزي في كلمة بليغة لها معانيها ومغازيها الكبيرة والمهمة : «الأمن كلٌ لا يتجزأ، ويجب أن يحظى أمن المنطقة باهتمام دولي لأن تقويض الاستقرار فيها يلقي بظلاله بظلاله على الجميع» لنتأمل دائما حصانة الأمن في كل تعاون يسعى سموه إلى تحققه بين المملكة والدول الأخرى ، وهذا ما لمسناه أيضا خلال لقاء سموه المبعوث الصيني لشؤون الشرق الأوسط « وي سايك « أثناء زيارته المملكة ، بهدف فتح آفاق أخرى من شأنها أن تسهم في تطوير العلاقات وتعزيز التعاون بين البحرين والصين سياسياً واقتصادياً وثقافياً وتنسيق المواقف في المحافل الدولية ، حيث أكد سموه على ضرورة الحاجة إلى التنسيق والتشاور المستمر وتوحيد المواقف وتعزيز الجهود من أجل تجنيب المنطقة والعالم المزيد من النزاعات والصراعات التى تعرقل مسيرة التطور والتنمية، ، فيما أكد المبعوث الصيني لشؤون الشرق الأوسط وي سايك دعم بلاده جهود البحرين الرامية لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها ورفضها بشكل قاطع أي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية. إن سموه يعتبر الأمن سياجا مهما لحماية أي تعاون دولي يقام بين المملكة والدول الأخرى ذات التأثير الفاعل على كل الصعد في العالم ، وهذا ما يضمن بالتالي احترام وتقدير المنظمات والهيئات الدولية للمملكة ، باعتبارها بلدا منفتحا على العالم ، بلدا يؤمن بأن تطور أي علاقة بين بلد وآخر ، لا بد وأن يكون قوامه الأمن والسلم الدوليين . ومن أهم العلاقات الدولية التي كان لها كبير الأثر على صعد متعددة ومهمة ، علاقة البحرين بالولايات المتحدة الأميركية ، التي استطاع سموه بحنكته أن ( يفرمل ) رؤيتها الأمنية تجاه المملكة ، خاصة وأنها محطة أساسية في مجال اتفاقية التجارة الحرة ، فيسعى بكل من التقاهم من كبار مسئوليها أو جنرالاتها إلى تكثيف التشاور والتنسيق على قاعدة من التفاهم المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار في المملكة وبين البلدين ، والنظر إلى المملكة باعتبارها بلد أمن وسلام وبمنأى عن ما تروجه منظمات وفضائيات الزيف والتخريب والكذب . وتتجلى مثل هذه العلاقة الدولية بين مملكة البحرين وماليزيا ، حيث أرسى سموه أعمدة التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية ، عبر لقاءاته المتبادلة بنظيره رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد وزيارة وزيرة التجارة الدولية الماليزية للبحرين رفيدة عزيز لتعزيز وتأكيد وتوسيع مساحات التعاون التجاري بين بلدها والمملكة ، باعتبار المملكة بيئة آمنة للتجارة الحرة ، لا تزال تستقطب الكثير والجديد من المنتج الماليزي ، ومن أهل التجارة والاقتصاد في ماليزيا ، كما أن البحرين باتت بيئة مشجعة لها لإقامة معارضها التجارية بما يعود بالنفع على تطوير القطاعين التجاري والاقتصادي بين البلدين . وتمتد هذه العلاقات الدولية بين البحرين وتايلند بفضل جهود سموه في أهمية إرسائها ، وذلك على صعد عدة فتحت آفاق جديدة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية ، واتفاقات مهمة بين الجانبين في مجالات الصيرفة الإسلامية والأمن الغذائي والمنتجات واللحوم الحية، كما تم الاتفاق على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات، وفي مجال الطاقة والنفط والبتروكيماويات والسياحة والإعلام والثقافة والتعليم والصحة ، وآخرها التعاون الثقافي الذي جاء تفعيلا لمذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين . ومساعي سموه من أجل تعزيز هذه العلاقات الدولية لا تتوقف عند حد ، بل تسعى لتجعل من المملكة ميسما حضاريا في شتى المجالات الحيوية ، مستثمرا لقاءاته بالدبلوماسيين لتفعيل هذه العلاقات ، فيتطلع سموه إلى تحقق مجالات أخرى على أرض المملكة ، كمجالي الحقوق والإعلام بين البحرين وفرنسا ، والتعاون التنموي بين كافة القطاعات لفتح أسواق جديدة بين مملكة البحرين وإيطاليا ، وتوسيع دائرة التعاون الثنائي البحريني الألماني في مختلف المجالات الاستثمارية والسياحية والتعليمية والتشريعية وسعيه إلى رفع معدلات التبادل التجاري والصناعي والاستثمار المشترك والمتبادل بين البحرين والفلبين . إن كل منجزات سمو رئيس الوزراء الدولية وتأكيدها في مجالات التعاون بين البحرين والدول المتقدمة في المجالات الحيوية ، نلمسها على الأرض ونجني ثمارها ، إن عاجلا أو آجلا ، ولا يمكن أن يعيقها أي طاريء أمني ، فسموه يدرك أولا أن الأمن هدف أساسي لتحقيق أي تعاون فاعل ومستمر بين المملكة وهذه الدول ، مثلما ندرك أيضا بأن جائزة العلاقات الدولية سعيدة بحظوتها بسموه .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا