النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان .. رجل المستقبل

خليفة بن سلمان .. رجل المستقبل

رابط مختصر
العدد 8898 الثلاثاء 20 أغسطس 2013 الموافق 13 شوال 1434

إن حراك صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله المستمر والمؤثر في ساحة الوطن وعلى شتى الأمور والأصعدة، لم يكن حراكا آنيا أو حراكا لحظويا ينتهي مفعوله بإنجاز سموه هذه المهمة أو تلك، إنما هو حراك مقرون ومرهون أمره بمستقبل الوطن وفتح آفاق واسعة مضيئة أمامه وأمام كل من يقطن ارض هذا الوطن، لذا فهو مخطئ من يعتقد بأن حراك سموه من أجل استتباب الأمن في الوطن وحمايته من كوارث الإرهاب والعنف التي تروم المعارضة المزعومة ومن تستقوي بهم في الخارج إشعالها ووضع الوطن في خانة سياسية إرباكية ومحرجة ضيقة باستمرار، حراك يعتبر وليد لحظته أو رهن ظرفه الآني. إن كل خطوة يخطوها سموه يدرك أبعادها ومآلاتها قبل أن يخضعها لمختبره التنفيذي بوقت كاف، لذا لم تكن حركة «تمرد» أو «تقرد» إن صحت التسمية، التي زعم دعاتها تغيير مسارات الدولة وهياكلها عبرها، هي الامتحان الحقيقي أمام قدرة سموه في إخباء نيرانها، فمثله رجل خاض غمار السياسة بشتى إشكالاتها وتقلباتها وبراكينها منذ طراوة الوعي بشؤون السياسة والحكم، واستطاع أن يقود بحنكته وحكمته دفة النهضة الحديثة في الوطن باقتدار وأمان، تبدو كل المهام أمامه مجرد اختبارات عابرة غير عصية على قدرته على تحليلها في مختبره السياسي المعضد برؤيته الثاقبة والشاخصة. إن من استطاع أن يوقف سيل الادعاءات الإيرانية وزعوماتها القديمة بأن البحرين جزء لا يتجزأ من خارطتها المجوسية التوسعية منذ ستينيات القرن الماضي ويقنع العالم كله بذلك، ومن استطاع أن يتوج تاريخ الوطن المستقل على جبهة الخارطة الكونية، ومن تمكن من جعل هذا الوطن بلدا له حضوره الطاغي والساطع والفاعل والمهم في منظومة القرارات الدولية عبر الأمم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الإسلامية، ومن استطاع أن يطفئ نيران الحقد والطائفية في الوطن ويثبت للعالم كله بأن البحرين بلد التعايش والتسامح، ومن اقتدر على كشف مآرب الإرهاب في البحرين في وقت مبكر واستئصاله قبل أن يتورم ويستفحل خطره في جسد الوطن الواحد، ومن تمكن من إدارة كل هذه الأمور بمسؤولية يشك أن وراءها عين تعرف معنى للغفو أو النوم، لا شك أنه قادر على التصدي لما يحدث في الوطن من استهدافات مآربية خبيثة وما سوف يحدث. إن سمو رئيس الوزراء هو الرجل الذي لا ينتظر من أحد تسليمه مهام الملفات الصعبة والشائكة في الوطن كي يبادر في تنفيذها، إنما هو الرجل الذي انغمس وانغرس في هموم الوطن وأدرك مهامه بمسؤولية كبيرة وسخر جل طاقته وجهده من أجلها، فلم يكن يوما بعيدا عن الوطن أو المواطن، ولم يكن يوما بمعزل أو بمنأى عن الدور السياسي الذي ينبغي أن يضطلع به، ولم يكن يوما قد قضاه دون متابعة أو تمحيص وتدقيق في ملف يخص الحكم أو المواطن في الوطن، لذا لم تأت محبة الناس، مواطنيهم ومقيميهم وزائريهم لخليفة بن سلمان من فراغ، إنما هي نتاج لجهد كبير ومسؤول جعله خليفة الوطن والمواطن في الوقت نفسه، وجعل كل من ينشد الأمن والاستقرار يؤمن بأن تحققهما في يد من عاش جل عمره من أجلهما ومن أجلهم، وما الحب الذي انغمر به خليفة بن سلمان من ناس وطنه إلا حب شهدت له أجيال عايشت خصاله وفعاله النبيلة والخيرة وتعاقبت على الود والوفاء له، وأدركت في الوقت نفسه أن استمرار مثل هذا الحب حتى يومنا هذا لسموه يعني بالدرجة الأولى إمكانية استمراره في أيام أخر أطال الله في عمر سموه. ومن شواهد قراءة سموه لمستقبل الوطن، زيارته لمقر تجمع الوحدة الوطنية ولمحافظة المحرق، فسموه إذ خص التجمع والمحافظة بزيارته، فذلك لإدراكه الحاذق بأن التجمع هو الكيان الوحيد والأكبر حاليا الذي يضم كافة ألوان الطيف في المجتمع البحريني، من طوائف ومن مكونات اجتماعية، والذي يعول عليه في تعزيز وترسيخ قيم المواطنة واللحمة الوطنية في المجتمع البحريني، والذي أيضا ينبغي عليه أن يتجاوز كل الخلافات الصغيرة والطافحة على سطح كيانه، كما ينبغي عليه أيضا أن يوسع رقعة دوره الوطني في كافة أرجاء الوطن مدنا وقرى في كافة المحافظات، فالمحرق هي كبرى المدن الوطنية والقومية في البحرين كما أكد على ذلك سموه، لذا فالمنتظر منهم مستقبلا أن تكون البحرين كلها تجمعا وحدويا وطنيا ، يجمع كل الطوائف والمكونات المجتمعية تحت مظلته، وما لم يكن كذلك فإنه يصعب الوقوف في وجه الإرهاب والطامعين في الوطن، وكذلك الحال مع المحافظة التي ينبغي أن تكون حصنا وطنيا قويا تجمع كل قرى المحرق بطائفتيها في فسحها الكبيرة والواسعة ، وتقضي على كل من يريد النيل من وطنيتها أو من هوية هذا الوطن العروبي القومي الإسلامي. وعلينا أن نتأمل عبارة سموه التي تدعو للتوحد الوطني، حينما دعا للوقوف في خندق واحد يجمع أبناء الشعب المخلص للقضاء على الإرهاب، والفزعة في وجهه، إنها عبارة لم تشر ولم تعني طائفة بعينها، إنما عنت كل من ينوي أو يعتزم إرهاب الوطن والمواطنين، سواء كان من هذه الطائفة أو من تلك، فالإرهاب هو عدو الوطن الأول وهو من ينبغي مواجهته بحسم وبحزم بالقانون لا بتعزيز الإنقسام بين أبناء الوطن الواحد، ونتمنى على أهل التجمع إدراك هذه الأبعاد الرؤيوية في كلمة سموه والسعي بسرعة إلى تحقيقها على صعيد العمل في الوطن كله، والابتعاد قدر الإمكان عن الصراعات الأيديولوجية والعقائدية الضيقة التي تفسح المجال واسعا أمام الإرهابيين للتمكن من أهم كيان وطني في المملكة. إن سموه حفظه الله ومن خلال تجربة ليست بسهلة، يدرك جيدا مخاطر الإرهاب على المجتمع، وتاريخه السياسي والأمني المشرف والساطع يشهد بلجمها منذ كشر الإرهاب عن أنيابه في منتصف تسعينيات القرن الماضي، كما يدرك من جهة أخرى بأن هذا الإرهاب ليس فعلا إجراميا عابرا أو لحظويا، إنما هو فعل إجرامي بإمكانه التجدد والتوالد والتكاثر متى ما وجد البيئة المناسبة لتخصيبه، ولا يمكن القضاء عليه إلا بالتوحد ضده. إن إبطال سموه مفعول حركة «تمرد»، يعد إنجازا كبيرا، وهذا ليس بغريب إنجازه على سموه، ولكن الإنجاز الأكبر والأهم حين تتوحد كل قوى الوطن بمختلف طوائفها من أجل القضاء على الإرهاب كله والتيقن أنه لا يمكن بعدها حدوث أي إرهاب في أي تاريخ من تواريخ الوطن تشي به المعارضة المزعومة عبر إعلامها الأسود والبغيض، وهذا لن يحدث إلا بوقوف المواطنين كلهم صفا واحدا في جبهة رئيس الوزراء ومساعدته على حماية الوطن من كل شرور الإرهاب، وإدراك أن الوطن هو مسؤولية الجميع وينبغي على الكل تحملها بأمانة وبإخلاص. فلنقرأ الوطن ومستقبله من خلال رؤية رئيس الوزراء لما سوف يحدث بعد ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا