النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10912 السبت 23 فبراير 2019 الموافق 18 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:36AM
  • العشاء
    7:06AM

كتاب الايام

أكاديمية خليفة بن سلمان للعلوم السياسية والتنموية

رابط مختصر
العدد 8877 الثلاثاء 30 يوليو 2013 الموافق 21 رمضان 1434

إن الجهود الكبيرة والمهمة والجسام ، التي يضطلع بها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، في مختلف المجالات والحقول وخاصة في مجالي السياسة والتنمية بوصفهما ركيزتين أساسيتين وفاعلتين لنهضة وتقدم ورقي أي مجتمع، جديرة حقا بأن نتأملها ونقرأ أبعادها وآفاقها ونتقصى مديات تأثيرها على المجتمع البحريني برمته، بمختلف طوائفه وأطيافــــه وتلاوينه. لقد تمكن رئيس الوزراء وباقتدار وفي فترة قياسية، قوامها العمل الخلاق والمثابرة المسؤولة والرؤية الفاحصة، أن يجعل بحنكته ودرايته الحاذقتين، مملكة البحرين دولة ذات شأن دولي على صعيد الخارطة الكونية، دولة يقف أهل السياسة والتنمية في العالم المتقدم عند قدرة سموه على إدارة دفة الدولة نحو طرق وبرازخ الأمن والأمان المضيئة، وضمان سلامة الدولة ومواطنيها وقاطنيها من أصعب المحن والأزمات وأكثرها شائكية، وأن يشهد العالم بكبار رجالاته وساسته بهذه القدرة الفريدة التي يتميز بها سمو رئيس الوزراء، الأمر الذي يستحق معها سموه كبير وعظيم التقدير والإكبار من رجالات الدولة وشعوبهم، وأن يضعه هذا العالم في مصاف صناع التاريخ الأوائل الأماجد الذين غرسوا في تربة كونه بذور المحبة والسلام والتنمية والتقدم، وما الجوائز العالمية الكبرى التي تقلدها سمو رئيس الوزراء إلا واحدة من الإنجازات الكبرى التي آزرتها إنجازات كبرى أخرى تشهد على رفعة مكانة رئيس الوزراء في مختلف الحقول والمجالات لدى رجالات الدولة وشعوبهم. ومن أهم خصال القائد السياسي الفذ، قدرته على كسب رضا الدولة والشعب في آن، وهي خصلة تعد من أهم خصال رئيس الوزراء، ففي الوقت الذي تحاول فيه المعارضة المزعومة والمأفونة والمتخلفة، جرجرة المجتمع نحو هاوية الإرهاب والتطرف والطأفنة، يسعى رئيس الوزراء بكل ما أوتي من جهد وطاقة خلاقتين، إلى رأب الصدع في المجتمع والنزول إلى الشارع والاستماع إلى هموم ومطالب وطموحات الشعب، وتنفيذ ما استعسر تنفيذه من أجل رضا الشعب على أداء الحكومة والدولة أولا، والتعجيل في تنفيذ المشروعات التي من شأنها أن تخدم المواطن أولا وتيسر أموره ودروبه، وتسهم في تبوؤ البحرين مكانة دولية مهمة لا تقل شأنا وأهمية عن أكثر الدول تقدما في العالم. كل الأوقات لدى رئيس الوزراء تُستثمر، ليس لديه وقت ضائع يقضيه في جدل لا طائل منه، الوقت لديه هو العمل، هو أن تفكر فيما ينفع الناس والوطن، هو في أن تجعل من حوارك مع الآخر جسرا متينا لأهداف عملك الأساسي، لا لفظا أو مناورة تعيق بثرثرتها أي عمل أو فعل أو رؤية، هو أن تدرك أن العالم تجاوز في سبقه أعلى مديات النجوم في انفجاراته الكونية، فلا وقت للانشغال بما يوهم الناس بسقوط النجوم على الرؤوس إذا اقترب التقدم من ضوئها. إن رئيس الوزراء يستثمر الوقت لما يرضي الناس ويرنو للعمل المجدي ولوقت مستقبلي قادم، الوقت لديه أفق يحلق من خلاله في أفضية الأمل المنشود ويدعو الآخر للتفاؤل بتحققه، أبدا لا يضيع وقتا مع من يريد أن يشاركه الضياع ذاته، فيعلن بين فترة وأخرى باشتعال حركة «ثورجية» في هذا التاريخ أو ذاك، ليدعو أهل الشأن السياسي لاتخاذ الحيطة والحذر من قدرته على التأثير في الشارع السياسي في البحرين، وليشغلهم بخطورة مآربه وتبعات ما سوف يحدث وينجم عنها، هم يثرثرون بأوهامهم، وهو، رئيس الوزراء، يمضي نحو البناء لما فيه خير حتى من ينوي بالأرض شرا بسبب جهله وضلالته. أبدا لا يمكن أن نقارن بين من يستخدم المداميك لتماسك بنية جسد القارب، وبين من يستخدمها لثقبه وانهيار القارب كله بمن فيه، ولا يمكن أن نسمح يوما لمن يسرق حتى مداميك القارب أن يقترب من أحد ألواح القارب قبل أن تسهم المداميك في تزاوج بنيته مع الألواح الأخرى. بفعله النبيل وخصاله السامية الفريدة، علمنا رئيس الوزراء، قائد دفة قارب السياسة والتنمية في الوطن، كيف نستثمر الوقت من أجل الوطن وكيف نعمل من أجله، وكيف نحافظ على جسد المجتمع ونحميه من آفات من يريد به شرا. إن رئيس الوزراء جدير بأن تُفتح أكاديمية تحمل اسمه، «أكاديمية خليفة بن سلمان للعلوم السياسية والتنموية»، فهو في كل فعلٍ، بحث ودراسة وكتاب وشهادة وإجازة عليا، لذا ينبغي أن تعنى مراكز النشر والدراسات في جامعاتنا بشخص سموه الكريم وبدوره في حمل مشعل راية النهضة البحرينية الحديثة في العالم، كما ينبغي أن يفكر المعنيون بالشأن الأكاديمي بضرورة افتتاح مثل هذه الأكاديمية التي ينبغي أن تحتوي بجانب اهتمامها بمكانة رئيس الوزراء السياسية والتنموية محليا وعالميا، أهم الدراسات والبحوث التي تروم الإعلاء من شأن مجالي السياسة والتنمية الخلاقين، ولعل افتتاح مثل هذه الأكاديمية سيفتح المجال واسعا أمام أبنائنا وبناتنا وأمام الباحثين بشكل عام في البحرين والخليج والوطن العربي، لتأمل وقراءة الدور الخلاق الذي اضطلع به رئيس الوزراء في مجالي السياسة والتنمية، كما أنه يعد في رأيي، أي الافتتاح، حقا يستحقه رئيس الوزراء بجدارة كتكريم وتتويج لجهوده الجبارة في هذين المجالين. حفظ الله لنا خليفة مشعل السياسة والتنمية في الوطن ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا