النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

بالتوقيت المحلي

رابط مختصر
العدد 8845 الجمعة 28 يونيو 2013 الموافق 19 شعبان 1434

هي عبارة كثر استخدامها إعلامياً في الستينات والسبعينات يوم كان لكل بلد توقيته المحلي في كل منطقة بما فيها الخليج العربي وقد اكتسبت هذه العبارة «بالتوقيت المحلي» معاني اخرى كثيرة لدى الطبقة الشعبية واصبحت نادرة من النوادر خصوصاً مع ربطها بمسائل وحوادث وربما قضايا ومواقف شخصية لفردٍ هنا أو هناك. والوقت أو التوقيت في المجتمعات العربية عموماً كان مفتوحاً بلا حدود وقد كانت الشمس أولاً هي الساعة اليومية وقسموا النهار ما بين الضحى والضحى العود والأول يعني ما بين التاسعة والعاشرة والثاني يعني من الحادية عشرة إلى أذان الظهر حيث كان الأذان ومازال «ساعة» يوقتون عليها لكننا نحتار حين يقول أحدهم الدعوة بعد صلاة العشاء وهو وقت مفتوح إلى موعد صلاة وأذان الفجر!!. احد علماء السوسيولوجيا «علم الاجتماع» اعاد المسألة إلى طبيعة الانتاج ونظامه في مجتمعنا العربي حيث يعتمد على الزراعة والزرع مواسم يطول الوقت فيها ويمتد بلا حساب لشهور ولاسابيع ففقد التوقيت والوقت اهميته في هذه المجتمعات على عكس المجتمعات الغربية التي يعتمد اسلوب الانتاج فيها على الصناعة بما يحتاج إلى توقيت مضبوط ملتزم بالساعة وربما بالدقيقة ايضاً. اسلوب انتاج الغوص ارتبط باليوم ليصل الغواص في موسم الغوص الكبير إلى أربعة شهور وعشرة أيام يعدها ويحسبها باليوم وليس بالساعة وهو توقيت ايضاً مفتوح بلا دقائق ولا ساعات وبالتالي لم يكن للوقت أو التوقيت تلك الأهمية أو الضرورة. مع اكتشاف النفط اصبح للوقت معنى وأهمية اخرى في حياة البحار الذي تحول إلى عامل في «الجبل» في شركة بابكو «شركة النفط» والجبل هو جبل الدخان الذي ارتبط اسمه مكانياً بمكان اكتشاف أول بئرٍ للنفط في البحرين فانضم جمع من البحارة كعمال في بابكو وكانوا يعملون في منطقة الصخير حيث جبل الدخان وحيث أول بئر حفرت هنا عام 1933. لكنه ظل توقيتاً «محلياً» وقد كان للبحرين كما بقية الدول العربية توقيتها المحلي الخاص حتى تشكل الاقتصاد العالمي وحركة المال والاعمال فكان لابد من تقليص الفارق الزمني وبدأ تغيير التوقيت فيما ظل التوقيت المحلي سائداً بين الناس في معاملاتهم ومواعيدهم فعندما يقول لك شخص «موعدنا 8» انتظر ولا بأس في ذلك حتى العاشرة وربما أكثر ليطل عليك الصديق مهما كان الموضوع مهما وملحاً فمازلنا مع الوقت نتعامل بكرم حاتمي بلا حدود فلا فرق بين الثامنة والعاشرة حيث لا التزام بالمواعيد والوقت والتوقيت. شخصياً لا اعرف اسباب تراجعنا أو بالأدق عدم التزامنا والتزام ابناء هذا الجيل بالوقت.. ألاحظ وربما تلاحظون معي اسرافهم غير المعقول بعدم الالتزام بالوقت والمواعيد مع انهم يضعون اغلى الساعات من الماركات العالمية المعروفة في معاصمهم لكنها للزينة فقط وربما للتباهي والتفاخر بالماركات في من غدا عنوانه الماركة فقل لي ما هي ماركتك اقول لك من انت.. لكن لا تسأل عن المضمون والمحتوى ومدى الاستفادة من دقة الماركة في الساعة حيث لا التزام بالوقت على الاطلاق. وهي ظاهرة تحتاج سوسيولوجيين وعلماء نفس وعلماء اقتصاد وعلماء فكر وفلسفة ليقفوا على اسبابها بعد التشخيص في ظاهرة عدم احترام الوقت والمواعيد ونسيان انهم يضعون في معاصمهم افخر الساعات من اندر الماركات. وما بين هذا وذاك يظل التوقيت المحلي مساحة «للغشمرة» ودعابات الاصدقاء لاسيما مع الذين لديهم «توقيت محلي» خاص بهم ومفتوح على الشمس والقمر وعلى الليل والنهار لا فرق في هذا وذاك!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا