النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الابتزاز على الطريقة الإيرانية

رابط مختصر
العدد 8817 الجمعة 31 مايو 2013 الموافق 21 رجب 1434

للابتزاز طرق شتى ووسائل عديدة وأساليب كثيرة تتنوع بتنوع المبتزين.. ولكنها الطريقة الايرانية في ابتزاز الدول وابتزاز المنظمات وابتزاز الشعوب بلغت شأواً لم يبلغه أسلوب ابتزازي سابق أو لاحق. ومدرسة الابتزاز الايرانية مدرسة قديمة نشأت وتأسست في دور العبادة كالمآتم والجوامع والحوزات في مفارقة مؤسسية ومؤسفة تحولت معها دور العبادة الى اماكن استمدت واستثمرت من «قدسيتها» كدور عبادة وسيلةً للابتزاز على نحوٍ فاقع ومكشوف.. فمنذ العهد الصفوي الاول راحت هذه الدور الصفوية تبتز المؤيدين والتابعين للصفوية الاولى في استنزاف الأموال والتبرعات، ثم راحت في أسلوب مطور للابتزاز تضغط على كبار الاقطاعيين وملاك الأراضي والتجار الايرانيين في فرض «أتاوات» محددة سلفاً يدفعها هؤلاء صاغرين طائعين خوفاً ورهبة من استخدام دور العبادة ضدهم وللتنديد بهم الى درجة تكفيرهم بما يعرضهم للخسران المبين على كل صعيد، فاضطرت طبقة الملاك والاقطاعيين والتجار الى دفع المطلوب حتى يأمنوا شر تلك المؤسسات الابتزازية التي لعبت منذ ذلك الحين دوراً في تطوير اساليب الابتزاز وطرقه امتدت عبر جميع حقب التاريخ الايراني منذ العهد الصفوي مروراً بالقاجاري وصولاً الى الشاهنشاهي حتى وصل الى محطة الذروة في الابتزاز مع عهد خميني الذي ارتقى منصب الولي الفقيه فصار الابتزاز مشروعاً رسمياً لدولة الملالي يعمل به بشكل شبه مقنن وشبه رسمي. خضع رئيس اول حكومة في دولة الملالي المهندس بازر كان لابتزاز مؤسسات الحوزات والمآتم وتراجع عن مشروع الدولة المدنية التي ظل مؤمناً بها منذ عهد مصدق وراح يلعب في ملعب دولة الملالي وهي الدولة الثيوقراطية الرديئة والراديكالية الاجتثاثية صاحبة شعار تصدير ثورتها، بما يعني مشروع التدخل في شؤون الدولة الاخرى. ومع ذلك فقد لفظته دولة الملالي بعد ان استنفدت اهدافها منه وبعد ان مارست معه اقصى درجات الابتزاز ففقد ما له من تاريخ وطني مدني يوماً ما وخرج لينزوي منسياً في احدى زاويا طهران. وكذلك فعلت مع جميع التونقراطيين الذين انحازوا بمدنيتهم الى دولة الملالي فابتزتهم الى آخر رمق ثم رمت بهم على الهوامش أو دبرت لهم تهماً كالخيانة العظمى ليعدموا في طريقة اخرى للتخلص منهم «يزدي مثالاً». وفيما تلا ذلك من سنوات بدأت دولة الملالي الثيوقراطية بتطوير أو بالأدق بتصدير أسلوب الابتزاز الى الخارج واستثمار الطريقة الملالية الايرانية اياها في ابتزاز الدول بدءاً بالكبرى منها والتي هي بطبيعتها على استعداد لاقتسام النفوذ تحقيقاً للمصالح فكانت صفقة الاسلحة في فضيحة «ايران كونترا» والتي وصلت على خطها اسرائيل لتزود ايران بأسلحة وعتاد حربي في سنوات الحرب العراقية الايرانية ثم كرّ خيط الصفقات في لعبة ابتزاز محكمة بتراث مذهبي مؤدلج لا يحاسب الكبار ولا يسائل الفقيه. وتلك هي الثغرة التي اتسعت في الحوار الشعبي الايراني حتى فقدت معها كل المؤسسات المفترض ان تلعب دور الرقيب الشعبي اي وجود فاعل لها وراح الولي الفقيه في السنوات الاخيرة يبتز كبار المحيطين به لا سيما اولئك الذين تراودهم وتداعب احلامهم مناصب رئاسية تحسم موازين الصراع في نظام تأسس على الصراعات المضمرة ولكنها صراعات شديدة البأس والوطأة على مستقبل شعب اعتمد نظامة منذ اكثر من ثلاثة عقود على أساليب الابتزاز.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا