النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

المنهج والأنشطة صنوان الوطن في المدرسة

رابط مختصر
العدد 8807 الثلاثاء 21 مايو 2013 الموافق 11 رجب 1434

يوما عن يوم، ازداد يقينا بأن الأنشطة الثقافية والفنية التي تنظمها إدارة الخدمات الطلابية بوزارة التربية والتعليم، داعما أساسيا ومهما وفاعلا للمنهج التربوي وللرؤية التي تنطلق منها وزارة التربية والتعليم في تدشين برامجها المتعددة، وفي فسح مجالات أوسع لفضاءاتٍ وضفافٍ من شأنها أن تضفي على هذه البرامج روحا ثقافية خلاقة، ترتقي بالمنهج والطالب معا، خاصة ما إذا كانت هذه الأنشطة معززة بشعارات وطنية تنأى بالطلبة عن آفة الأدلجة والتسييس، وتوجههم نحو بؤر الخلق والبناء ، بحيث يصبح كل ما تضطلع به هذه الأنشطة منصبا في قيم الولاء والانتماء لهذا الوطن. ومن واقع التجربة، لمست هذا التوجه الإيجابي لدى إدارة الخدمات الطلابية، من خلال أكثر من فعالية ومهرجان حملا شعارات وطنية أثارت شغف وحماس الطلبة في تعاطيها والتفاعل معها، وهيأت حس المبادرة الإيجابية لديهم في إثرائها بأفكارهم ورؤاهم . من بين هذه الفعاليات ، فعالية سمبوزيوم النحت على الرمال وتدوير المواد المستهلكة، الذي أقيم بكورنيش الغوص بالمحرق، والتي حملت شعار (سلام يا وطن)، فقد حرص الطلبة والمشرفين والمشرفات عليهم ، للحضور مبكرا إلى الموقع ، وذلك لتصميم أفكارهم التي تنتمي لسلام هذا الوطن وأمنه ، فكان الرمل والتدوير مادتين طيعتين لتنفيذ هذه الأفكار والرؤى ، فقد جسد الطلبة عبر هذه الفعالية كل ما من شأنه أن يعزز اللحمة الوطنية في هذا الوطن ، كما بعثوا من خلالها رسالة وطنية وإنسانية سامية وبعيدة عن الأدلجة والتسييس، استوقفت كل مرتادي الكورنيش ، ودعتهم لتأملها، بل والمشاركة في الارتقاء بها ، كما أكدت من جانب آخر قيمة التعاون والعمل التطوعي بين الطلبة أنفسهم، إذ كانوا بالقدر الذي يتنافسون فيه من أجل تقديم ما هو أجمل وأبدع عبر منحوتاتهم الرملية والمستهلكة، كانوا بالقدر نفسه يتنافسون من أجل أن تصبح هذه المنحوتات كلها ، منحوتة واحدة تحتفي بالوطن وتجسد شعاره الأساسي (سلام يا وطن). ولمست هذا التوجه الخلاق أيضا، في مهرجان الأفلام القصيرة لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، الذي حمل شعار (لحظات لوطنك) والذي أقيم مؤخرا بسينما السيف، فقد تبارى الطلبة من أجل تقديم لحظات وطنية جميلة ومهمة لا تتجاوز الدقائق الخمس، ولكنها أكدت على أهمية المواطنة ودعم منهج المواطنة والتربية الوطنية التي يؤكد على أهميتها باستمرار وبفاعلية وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي. في هذا المهرجان قدم الطلبة، بجهودهم العفوية والبريئة من كل ما من شأنه أن يخدش ولائهم وانتمائهم للقيادة والوطن، أفكارا رائعة تستوقف بجماليتها من يتابعها ويتأملها، وكلها تدعو للتمثل بها، مثل معنى وقيمة العلم والنشيد الوطني في نفوس الطلبة والمواطنين، ومثل الحرص على نظافة وجمال الوطن وأهمية المشاركة الجماعية في هذه المهمة، ومثل أهمية الحفاظ على ممتلكات المدرسة والحفاظ على التراث الشعبي، وغيرها من الأفكار التي رصدتها عدسات الطلبة بدقة وبمسئولية. والجميل في الأمر، أن يلتقي الطلبة عبر هذه الفعاليات، بأصحاب التجربة والخبرة، فيستضيئوا برؤاهم من أجل تقديم ما هو أجمل وأبدع في المستقبل، وكم سرني حضور المخرج السينمائي الفنان بسام الذوادي هذه الفعالية، وإلقائه كلمة مكثفة ومضيئة حول أهمية هذا المهرجان وشعاره الوطني وثنائه على من يتولى مسئولية مثل هذه الفعاليات في وزارة التربية والتعليم، مؤكدا حرصه على عرض هذه الأفلام وإهدائها لمخرجين وسينمائيين كبار كي يطلعوا عليها، وذلك بلا شك ، مكسب يضاف إلى رصيد فعاليات هذه الوزارة بإدارتها الأنشطية. ولنا أن نتوقف قليلا عند مهرجان الشعر الشعبي لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية الذي أقيم بالساحة الخارجية بقلعة الفاتح تحت شعار (قصائد في حب بوسلمان)، وأخذ شكل سوق عكاظ، حيث قدم فيه الطلبة الموهوبين قصائد جميلة تؤكد ولائهم للعاهل وللوطن، والتي أبحرت في مساحات التطور والتقدم التي رافقت مشروع جلالته الإصلاحي. وكم كانت فرحة الطلبة كبيرة بمشاركة شعرائنا وشاعراتنا المتميزين في إبداع القصيدة، من أمثال الشاعر سعيد بن صياح النعيمي والشاعرة منيرة السبيعي والشاعر عبدالرحمن المدفع والشاعرة هنادي الجودر، وغيرهم من الشعراء بحضور الشاعر العميد الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة الذي يحرص لأكثر من مرة حضور هذه الفعالية السنوية ودعمها بروحه الشعرية الشفيفة. ونتلمس هذا الجهد الطلابي المتميز ، الذي يروم إعلاء قيمة الوطن والمواطنة، في أكثر من فعالية، من بينها معرض الطفل السنوي ومهرجان المسرح المدرسي ومهرجان التراث الذي يوليه مدير الإدارة الأستاذ جاسم محمد بن حربان اهتماما كبيرا لا يقل عن اهتمامه بالفعاليات الأخرى، باعتباره ركيزة أساسية في فهم الطلبة لهويتهم وتاريخ الوطن وحضارته، بجانب فعاليات كثيرة تقام في مختلف المحافظات. إن هذه الأنشطة التي تنظمها إدارة الخدمات الطلابية، أسهمت في تحريك المياه الراكدة في كثير من المدارس الحكومية والخاصة ، وحفزتها على إقامة بعض الفعاليات التي شاركت فيها ضمن منظومة الإدارة، فكان مردودها إيجابيا على الطلبة، بل أسهمت وبفاعلية في علاج الكثير من الأمراض الاجتماعية التي حاول بعض المؤدلجين والمذهبيين المسيسين إشاعتها في قلب الجسم الطلابي بمدارسنا. إن الوطن الواحد سيظل حاضرا، وباستمرار في كل فعاليات الوزارة وأنشطتها، وستظل جدواه ملموسة ومؤثرة على المدى القريب والبعيد، وهذا الدأب الوطني المنتج للأنشطة، هو ما يجعل برامج الوزارة في اتساع دائم وفي تقاطع تربوي وتعليمي وثقافي خلاق..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا