النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

كفاءات بحاجة لمن يكافئوها..

رابط مختصر
العدد 8797 السبت 11 مايو 2013 الموافق 1 رجب 1434

لا قيمة لأي منجز ليست وراءه كفاءات وطنية، وليست الكفاءات الوطنية هي من تعد مستقبلا لإنجاز كل مشروع وطني.. ********* كفاءاتنا الوطنية تحتاج حقا لمن يلتفت إليها ويوليها كبير اهتمامه، هناك شعور غالبا ما يداخلني بأنها مهملة ولم تأخذ حقها من الاهتمام حتى الآن، بالرغم من توجيهات القيادة بالاهتمام بها.. ********** الاهتمام بالكفاءات الوطنية، ينبغي ألا يكون طارئا أو عابرا أو رهن مناسبة معينة، ينبغي أن يكون نتاج خطة ورؤية وأفق.. *********** لم أتخيل يوما، بأن يكون الناطق الرسمي باسم كفاءاتنا الوطنية في بعض المحافل، أو في بعض الوزارات والهيئات الحكومية أو الخاصة، هو من خارج تاريخ وجغرافيا الوطن.. ********** أضعف الإيمان، أن نشعر المواطن، أو نمنحه ولو بعض ثقة، بأنه من الممكن أن يكون كفاءة وطنية، أو كفؤا لأي عمل وطني يناط إليه متى ما تم تدريبه وإعداده.. ********** أصعب الأمور، شعور الكفاءة الوطنية بالإحباط واليأس, علما بأنها تدرك فعلا بأنها كفاءة حقا، ويدرك من يتولى مسؤوليتها بذلك أيضا.. ********** لماذا نعد أبناءنا لمواقع وطنية تتولى مسؤولية إدارتها أو العمل فيها، ومن ثم نجعلها خارج دائرة التفكير والتطوير عندما نسند إليها مهمة العمل؟! .. ************ كيف ننتظر من أي كفاءة وطنية نتاجا وطنيا مميزا، ونحن كلما تقدمت بمشروع وطني رفضناه ومنحنا الفرصة ثمينة لمن هو خارج خارطة الوطن، وكما لو أننا أنجبنا أبناء ليسوا للوطن، أو أنهم غير لائقين بالوطن؟!.. ************* نرفض أن يكون أبناؤنا زينة براقة للمناسبات، ما ان ينفض السامرون تشحب ألوانها وتبعثر الريح أوراقها.. ************* حتى صروح الحضارة والتاريخ في الوطن، يناط أمر صيانتها وتجميلها أحيانا لمن هم خارج خارطة الحضارة والتاريخ في الوطن، وكما لو أن أبناءنا لا حضارة لديهم ولا تاريخ!!.. ************** عندما تتجول في أحياء لندن أو زيورخ أو باريس، لا ينتابك شك لحظة ما بأن من دشن صروحها وعني بتصميم معالمها وأحيائها، هم من أبناء البلد نفسه، وعندما تتجول في بعض أحيائنا المحدثة ذات النكهة الشعبية قبل التحديث، تسأل: هل خلا الوطن من كفاءة وطنية تشبعت بعبق وطنها بماضيه وتاريخه، وتملك القدرة والكفاءة على تصميم معالمه وأحيائه؟!.. ************** الفنان والمهندس والمزخرف القدير أحمد العريفي، الذي منح روح التاريخ في وطن الحضارة البحرين، في كثير من معالمه وملامحه وبيئته، يحتاج لم يمنحه فرصة أكبر لإعداد كفاءات وطنية بإمكانها إعادة صياغة معالم أخرى أوشكت أن تفقد ملامح هويتها الوطنية تماما.. ************** امنحوا الكفاءات الوطنية حقها ومكانها المناسب، إذ لم يعد معقولا على الإطلاق أن يتولى البعض مناصب مهمة في الوطن وهم خارج دائرة الاهتمام والاختصاص، ويُهمل من كان بإمكانه أن يعطي في مثل هذه المناصب ويضيء ويضيف ويضفي.. ************ الكفاءة الوطنية، تعني ولاء وانتماء وعلم ورؤية وقدرة على التطوير واستشراف المستقبل، ولا خير في كفاءة لا ولاء لها لقيادتها ولا للوطن ولا انتماء لأرضه وعروبته.. ************* في الوطن صروح توجت باسم البحرين، وآخر من يقدم فيها مشروعاته ورؤاه هم البحرينيون أنفسهم، هذا إذا لم يكن «الآخر» ضربا من المستحيل!!.. ************** إن أول مصدر حيوي اقتصادي وسياحي في النمسا هو الموسيقى، فلا غرو إن بدا القلق على وجه عازفة البيانو البحرينية نور القاسم التي درست في النمسا وتدرس الآن فيها وتقيم حفلات مهمة هناك على صعيد النمسا والعالم، وهي تسأل: ما مصيري وما مصير ما تعلمته بعد عودتي إلى البحرين؟.. **************** دعوا وطننا ينسج حرير تاريخه وحضارته ومستقبله أبناء الوطن نفسه، فهم أدرى بشعابه من غيرهم.. ************** كم من الكفاءات الوطنية فرطت فيها بعض المؤسسات، واستثمرتها شركات ومؤسسات في دول أخرى، ألا ينبغي أن نحاسب من فرط في مثل هذه الكفاءات؟ أليس الوطن أولى بها من غيره؟.. ************* أبناء الوطن هم تاريخ الوطن وحضارته وهويته وذخيرته وأصله وجذره وزمنه وحلمه ومستقبله، ولا وجود لوطن دون أبنائه.. ************** كان أجدادنا وآباؤنا، إذا أجاد أحد في عمله أو صلب في موقفه أو تميز في إنجاز أمر ما، ربتوا على كتفه ومنحوه اعتزازهم به، بقولهم: «كفو عليك».. كثير من أبنائنا ينتظرون هذا الاعتزاز، هذه الكلمة الحانية المشجعة، حين يقدمون إنجازا وطنيا مميزا، أو حين يتركون أثرا طيبا على هذه الأرض، أو حين ينتظرون من يستوعب كفاءاتهم فيدعوهم لتسخيرها من أجل بناء الوطن..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا