النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

البحرين مركز مرجعي لأعمال الحكومة الإلكترونية !؟

رابط مختصر
العدد 8767 الخميس 11 ابريل 2013 الموافق غرة جمادى الآخر 1434

تحت رعاية سمو نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة انطلقت يوم الاثنين الموافق 8 أبريل 2013 أعمال «منتدى البحرين الدولي للحكومة الالكترونية ومعرض تقنية المعلومات 2013». الذي أصبح في نسخته السادسة إحدى العلامات البارزة في تقويم الفعاليات الاقليمية والدولية في ميدان صناعة المعلومات والاتصالات. في الجلسة الافتتاحية، نجح المتحدثون الرئيسون الأربعة، وعلى امتداد ما يزيد على الساعتين من شد انتباه الحاضرين الذين اكتظت بهم قاعة النور في فندق «رتز كارلتون»، حيث جاءت كلمة سمو الشيخ محمد بن مبارك مكثفة، راسمة لمعالم «الاستراتيجية الوطنية للحكومة الإلكترونية 2016»، متوقفة عند محطات البوابات المفصلية لتلك الاستراتيجية، مسلطة الأضواء على أهم الإنجازات التي تحققت، والخدمات الإلكترونية المتطورة التي يجري العمل على اطلاقها خلال السنوات الثلاث القادمات. بعد ذلك تناول الكلمة وزير المواصلات والمعني بشؤون الحكومة الإلكترونية كمال أحمد، فانتقل بالحاضرين من الخطوط العامة التي رسمها بعناية خطاب سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، إلى بعض التفاصيل المهمة في «الاستراتيجية الوطنية للحكومة الإلكترونية 2016»، موجها خطابه إلى شريحتين من المشاركين: الأولى تلك التي تتابع التحول التدريجي المدروس لمملكة البحرين من التقليدي إلى الإلكتروني، والثانية، لمن تريد أن تحول الأرقام والخطط التي وردت في كلمة سعادته إلى مشروعات تجارية ناجحة. ثم جاءت كلمة الرئيس التنفيذي للحكومة الإلكترونية محمد القائد، فخشيت عليه من أن يقع في فخ التكرار الممل، لكني فوجئت به يخرج عن المعتاد، فيغادر كرسي المتحدث الضيق، كي ينطلق حرا على منصة الحفل، ويزاوج بمهنية عالية بين الارتجال العفوي الممتع، وقراءة النص المكتوب المفيد، فجاءت كلمته كما تصفها أمهات كتب اللغة، «سهلة ممتنعة»، كي يعود فيمطرنا، وبلغة مبسطة مفهومة، بمعلومات قيمة عن تجارب ناجحة يزينها بأرقام عالمية، اختار القائد دولها بعناية فائقة مقصودة، فامتدت قائمتها من أدنى الجنوب الشرقي كما في نيوزيلندا، إلى أقصى الشمال الغربي كما في كندا. تحدثت تلك الأرقام عن الاستخدام المبدع لسياسة «البيانات المتاحة» (Open Data)، التي دعا القائد الحاضرين كي يعملوا من أجل تحويلها من مجرد حقائق صماء صامتة خرساء تكون الاستفادة منها ضيقة، إلى معلومات حية ديناميكية، تتكاثر وفق رؤية علمية مدروسة كي تتحول، في نهاية المطاف، إلى خطة وطنية متكاملة، تساهم في رفع معدلات الدخل الوطني العام، وتشكل، عند بعض تلك الدول، رافدا أساسيا من روافد الاقتصاد، بل وحتى ركيزة أساسية من ركائزه. في تلك الكلمة، كانت هناك أيضا الدعوة المبطنة للقطاع الخاص كي يشمر عن ساعديه، ويستفيد من ثروة «المعلومات المتاحة»، ويحولها الى خدمات مفيدة، أو منتجات ذات قيمة سوقية. و كان مسك ختام تلك الجلسة الرئيسة، وقبل توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة «التميز»، كلمة المتحدث الرسمي في المنتدى روبرت تيريك، الذي أتحف الحضور بكلمة مكثفة حملت عنوان «ابتكار المستقبل»، أوضح فيها، من خلال أمثلة واضحة «لتطبيقات متقدمة للتكنولوجيا مثل الطباعة ثلاثية الابعاد التي تتيح آفاق واسعة في مجال الطب ومادة النانون سيلولايت وهي مادة تستخلص من الأشجار باستخدام تقنية النانو ومن خصائصها انها أقوى من الصلب وأخف من الكربون وقادرة على توصيل الحرارة والكهرباء وتعد بتطبيقات صناعية كثيرة، «مضيفا وهذا هو الجزء الأهم فيما جاء في كلمته»، توجه العالم اليوم إلى مفهوم تحويل الأشياء إلى معلومات والمعلومات إلى أشياء وخير مثال على ذلك هو الهواتف الذكية التي نجحت في اختزال اكثر من 25 جهازا في جهاز واحد، ونحن من دون شك مقبلون على مستقبل رائع مليء، بالابتكارات والتحولات المذهلة». في اختصار، نجحت اللجنة المنظمة في تحويل المنتدى، إلى تظاهرة ناجحة بكل المقاييس المتعارف عليها دوليا لمثل هذه المناسبة، بعد أن وفرت لها مقومات النجاح المطلوبة. فعلى المستوى السياسي تحظى الفعالية برعاية أعلى الهيئات وأكثرها قربا من صنع القرار السياسي من خلال احتضان سمو الشيخ محمد بن مبارك لها، كذلك الامر على الصعيد المهني حيث تقوم على متايعة اقامتها هيئة الحكومة الالكترونية. ما هو أهم من كل ذلك هو الفعالية ذاتها، والتي إذا ما حظيت بالاهتمام الذي تستحقه وتحتاجه أيضا، بوسعها أن تتحول إلى حالة سنوية متكررة تتميز عن سواها في المنطقة بتركيزها على تلك التطبيقات الإلكترونية المتخصصة في أعمال الحكومات الإلكترونية، كي تنمو، ربما بخطى بطيئة لكن ثابتة، نحو هدف محدد يتمحور حول انتزاع طوعي من طرف الجهات ذات العلاقة، ومن ثم تصبح مملكة البحرين، من خلال مثل هذه الفعالية، وأخرى عديدة ترفدها، إلى مركز منطقة الشرق الأوسط المعتمد لفعاليات وبرامج حكومة الإلكترونية. يطمح المواطن البحريني أن المملكة وقد تبوأ ت مكانتها في الفضاء الإلكتروني كي تصبح الدولة المركز لكل ما هو مرجعي تقييسي للحكومات الإلكترونية، على مستوى التطبيقات، والبرمجيات، والحلول، بل وحتى الملكية الفكرية. قد يبدو ذلك حلما غير قابل للتحقيق، لكن الأعمال العملاقة لم تكن في مراحلها الجنينية سوى أحلاما راودت أذهان أولئك الذين ‌آمنوا بها، وأكثر ما تحتاجه البحرين اليوم إلى واحد من أمثال أولئك الحالمين. بقيت كلمة حق لابد من قولها وهي أن هذه الفعالية لم يكن لها أن تحقق ما حققته لولا أعضاء الفريق المتكامل الذي وضع على عاتقه مهمة إنجاحها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا