النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

حان الوقت لإنهاء العنف ضد المرأة

رابط مختصر
العدد 8737 الثلاثاء 12 مارس 2013 الموافق 29 ربيع الآخر 1434

تحت هذا العنوان احتفل العالم واحتفلت البحرين يوم الجمعة بيوم المرأة العالمي.. قرأت الانطباعات عن هذا اليوم وما بين المتفائل والمتشائم كان ثمة ملف هو عنوان العنف المسكوت عنه والمضمر في ثنايا وخفايا ضمير ذكوري متناقض يمسك بسطوة العنف وسلطته ويعلن ذلك على الملأ اجمعين تحت ذريعة دينية والدين منها براء. فقانون احكام الاسرة «الشق الجعفري» مازال ممنوعاً من الصدور ومازال محاصراً بـ»تابو» الأب الروحي الذي جيش ضده شارعاً سياسياً في خلط مقصود لضرب القانون الذي كان سيمنح وسيمنع العنف الواقع ضد المرأة في الطائفة التي خرجت ذلك اليوم لتمارس العنف ضد نفسها وضد المرأة فيها، وهي تدفع بذرائع واهية مستخدمة في ذلك حججاً دينية ومذهبية لا اساس لها من صحة الدين والمذهب، لكنها حجج لاستمرار الهيمنة الذكورية المغروسة في الذهنية الريفية العربية ومنها الذهنية الريفية البحرينية التي تقف بطبيعة تكوينها وطبيعة عقليتها وثقافتها ضد حقوق المرأة، ولعلنا نتذكر قبل ما يزيد عن الثلاثة عقود حين وقف الأب الروحي ذاته ضد المرأة في توصيف «المواطنين» حين ورد في مشروع مسودة الدستور 73 مطالبا بأن يقتصر توصيف «مواطنين» على الذكور فقط. ففي تلك الجلسة انسحب عيسى قاسم «الأب الروحي» ومعه اعضاء ما كان يُعرف آنذاك بـ»الكتلة الدينية» من جلسات المجلس التأسيسي احتجاجاً على اتجاه المجلس لتسكين توصيف «المواطنون» على الذكور والإناث.. وكان انسحابه وكتلته يعني حرمانها من حق المواطنة.. وهو من منذ ذلك اليوم «مطلع السبعينات» إلى اليوم يمارس بسلطة الفتوى والمرجعية العنف ضد المرأة من خلال ممارسته ومن خلال فتواه ومن خلال دعواته لحرمان المرأة من قانون احكام الاسرة «الشق الجعفري: وحتى الآن لم يرتفع صوت مدني في المعارضة العتيدة هنا ليضع النقاط على الحروف فيعلن ان المرجعية (عيسى قاسم) يدعم العنف ضد المرأة وهذا الذي كنا نتمنى ان نقرأه على لسان قيادي مدني معارض، لكن امنياتنا ذهبت أدراج الرياح وذهب 8 مارس، وهو يوم كان التقدميون أول من احتفى واحتفل به، ليصبح مجرد احتفالية عابرة بلا قضية في أجندة الجمعيات التقدمية التي تخلت عن تقدميتها لصالح حسابات معروفة!!». كان «التقدميون» البحرينيون قبل ثلاثة عقود يحتفلون فيما بينهم بالثامن من مارس بوصفه يوماً للمرأة عالمياً.. وكانوا ينظمون احتفالياتهم الاسرية في نطاق محدود ويضمنون بيانات لهم صادرة بتلك المناسبة مطلباً للاحتفال رسمياً بهذا اليوم في بلادنا.. ومع مشروع الاصلاح تحقق الاحتفال الرسمي والشعبي بيوم المرأة العالمي في الوقت الذي تراجع فيه «التقدميون» عن موقفهم الثابت والاصيل في السنوات الخوالي عن الوقوف مع حق المرأة في قانون الأحوال الشخصية، واصبحت مطالبتهم بتطبيق قانون أحكام الاسرة «الشق الجعفري متلعثمة وخجولة ولا تكاد تذكر». وفي هذا السياق نستذكر ان القوى التقدمية وقفت في مطلع السبعينات بقوة وراء الحراك النسائي في البحرين ودعمت بشكل ملحوظ ومعلن نشاطاتهن، وشارك التقدميون في تلك الانشطة والفعاليات بل وتنافسوا بشكل غير معلن على توجيه تلك الانشطة وربما السيطرة على بعض الجمعيات النسائية ذات التوجه التقدمي.. وعندما ارتفع سقف الحرية ومساحة الحراك مع تدشين مشروع الاصلاح تراجع ذلك الدعم التقدمي «وتراخت قوة الوقفة بما ترك آثاراً سلبية على نشاطات بعض الجمعيات النسائية المرتبطة بتلك القوى التقدمية» بل ان البعض منها توقف نشاطه أو كاد، وهي ملاحظة يمكن فهمها في مناخ الموقف «التقدمي» من قانون أحكام الاسرة «الشق الجعفري»، فالابتعاد عن دائرة نشاطات المرأة وجمعياتها يحميهم من هجوم «حلفائهم» الذين يقفون ضد قانون أحكام الاسرة «الشق الجعفري».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا