النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

أبعاد

التدخل الإيراني.. استراتيجية قديمة بأسلوب جديد

رابط مختصر
العدد 8722 الإثنين 25 فبراير 2013 الموافق 14 ربيع الآخر 1434

عنوان اليوم استعيدهُ من مداخلة لي مع قناة العربية حول التدخلات الايرانية الاخيرة في دول المنطقة.. فالتدخلات الايرانية بحسب تقديري وتحليلي ليست استراتيجية جديدة ولكنها قديمة نستطيع ان نقول باطمئنان بان نظام الملالي اعاد انتاجها من نظام الشاه بأسلوب آخر «جديد» فتحت عنوان حماسي مشحون بديماغوجية الشعبوية دفع نظام الملالي تبريرات تدخلاته في دول الخليج العربي خلف يافطة «تصدير الثورة» فيما هو يلعب بتصدير مشروع الدولة المذهبية الطائفية تعزيزاً لمشروع امتدادات دولة الولي الفقيه التي اعاد انتاجها وأخرجها الخميني من هوامش تواريخ المذهب الشيعي لصدارة المشهد الايراني منذ نهاية عقد السبعينات الذي شهد وصوله إلى السلطة في ايران وهي سلطة كان يحتاج فيها إلى حماية اقليمية لم يجدها الا بإحياء استراتيجية التدخلات الايرانية وتحريك اذرعتها في داخل الاقليم من خلال عنوانه الديماغوجي «تصدير الثورة» ليحقق حلم القومية الفارسية في التوسع الخليجي. والاسلوب الذي يعتمده النظام الايراني الحالي في استراتيجية تدخلاته اصبح يهدد شعوب المنطقة باحترابات اهلية داخلية خطيرة في نتائجها لو حدثت واشتعلت لا سمح الله من حيث انعكاساتها في التمزيق وتفتيت نسيج هذه المجتمعات التي ظلت لعقود طويلة متعايشة ومتفاهمة وقادرة على ان نجعل الوطن فوق المذهب فانعكست الآية وانقلبت الصورة ليصبح المذهب فوق الوطن من خلال ضخ ثقافة المظلومية والعزف على اوتارها باعتماد مرجعيات دينية مذهبية ذات ولاء ايراني صرف وضع نفسه في خدمة المشروع الايراني الكبير تحت عناوين الطائفة المضطهدة والفئة المظلومة وما شابهها من عناوين لعبت على سكيولوجية جماهير تم احتواؤها بالتجهيل المعرفي والسياسي واغراقها بتنظيمات واحزاب وتيارات ولائية جسدت في المظهر والجوهر الطابع الايراني في المشهد العربي في اكثر من مكان حتى تحولت الضاحية في جنوب لبنان إلى ضاحية ايرانية بحتة من حيث مظهرها ناهيك عن جوهرها بما يعكس مدى التغلغل والتدخل الايراني. وكلما ضاقت بنظام الملالي اوضاعه الداخلية واختنقت به السبل كلما امعن اكثر فأكثر في التدخلات في شؤون الدول الخليجية القريبة بأمل ترحيل ازماته إلى الخارج من جهة وبأمل اشغال شعبه عن ازماته المعيشية والاقتصادية بافتعال قضية قومية فارسية يشحن بها الوجدان الايراني المشحون اصلاً ضد سياسة نظامه. وهو اسلوب قديم احترفته انظمة ديكتاتورية سابقة لم يستطع في النهاية ان ينقذها من مصيرها الداخلي المحتوم وان كان قد اجل هذا المصير إلى وقت محدود فقط. شاه ايران كان يهدد دول الخليج بجيشه وقواته واسلحته باعتباره «الدركي الامريكي» في المياه الدافئة ونظام الملالي يهدد دول الخليج الآن بأحزابه وتنظيماته وتياراته التي اشرف على انشائها وتأسيسها في داخل بلدان المنطقة ووضع في السنوات الاخيرة كل امكانياته الاعلامية في خدمتها وامكانياته المادية والمالية في تمويلها بحيث تستطيع ان تتحرك في القارات الخمس بإمكانيات ضخمة توظفها لمشروعها ولشراء المساندة والدعم والتعاطف معها ولعقد صفقات مصالح كونها تمثل نظام الملالي بوصفها الوكيلة عنه في بلادها الاصلية. لذا فإن نظام الملالي لن يكف عن التدخل والتآمر ضد دول الخليج العربي ولن يؤثر فيه استدعاء سفيره هنا أو هناك لتسجيل احتجاج رسمي على تصريحات او تدخلات سافرة.. فمشروع النظام الايراني كبير ويحتاج إلى مواجهة كبيرة دبلوماسياً وسياسياً نضع حداً باستصدار قرار اممي يدين ويمنع مثل هذه التدخلات ويوقع العقوبات على ذلك النظام اذا ما تدخل واخترق القرار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا