النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعاد

لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين

رابط مختصر
العدد 8721 الأحد 24 فبراير 2013 الموافق 13 ربيع الآخر 1434

هذا عنوان كنا نلح عليه كثيراً ونتوقف عنده طويلاً لكن أصدقاءنا القدماء من «التقدميين» السابقين كانوا يتجاهلونه ويمرون به مرور الكرام ويغضون الطرف عنه كونهم لا يريدون ان يقطعوا الحبل السري الجديد مع الذين نقصدهم في عنواننا «لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين» وهم جماعات وأحزاب فئوية طائفية عصبوية معروفة لديهم ولدى الجميع. فلا يمكن لنا ان نقع ولو للحظة واحدة في وهم «ديمقراطية» الوفاق التي وقع فيها بقصد مقصود من كانوا «تقدميين» فأضاعوا مشيتهم وفرطوا في هويتهم.. ولا يمكن لنا ان نقع في وهم ان جماعة الشهابي والشايب او الشيرازيين يمكن أن يكونوا ديمقراطيين فالقضية ليست شعارا يرفع ولكنها بنى وذهنيات وتركيبات أين منها تركيبة حزبية فئوية طائفية تأتمر بإمرة رجل واحد أن تكون ديمقراطية. للمسألة كما يلاحظ المفكر محمد جابر الانصاري «جانبها السوسيولوجي» فالمعارضة كما يقول تنتمي في اصولها المجتمعية الى تكوينات عصبوية ولم تتطور اجتماعيا وحضاريا لتمثل الديمقراطية واستيعابها فهل نتوقع منها أن تلتزم بشروط الديمقراطية؟؟ ونجيب انها لم تلتزم ولن تلتزم حتى مع أقرب حلفائها ومناصريها من احزاب «تقدمية وقومية» ووقفت ضدهم في الانتخابات باتهامات تكفير وتدمير. هل تغيرت وتبدلت أفكارها وذهنيتها فقط لأنها ذهبت الى الدوار للقيام بانقلاب فئوي طائفي؟؟ إنه سؤال الاسئلة الذي ترك الاضطرابات وبث الفوضى وفتح للعنف فكيف لحزب ديمقراطي ان يفتح لكل هذه الظواهر إذا كان مستوعباً للديمقراطية التي لا يمكن لها ان تتطور وتتقدم في مثل هذه الاجواء من الاضطرابات والفوضى التي زرعتها تلك الاحزاب. هدفت وعملت هذه الاحزاب الولائية الى ضعضعة وتضعيف الدولة كمؤسسة.. فكيف لحزب يؤمن بالديمقراطية أن يضعف الدولة ومؤسساتها ويفترض فيه أن يعلم ويفهم أن الديمقراطية لا يمكن ان تتطور في دولة ضعيفة مضعضعة في مؤسساتها وفي بناها وهو ما عملت عليه احزاب الوفاق واتباعها الذين حملوا لافتات الديمقراطية ليصيبوا الديمقراطية في مقتل بقتل الدولة. وكما يقول الباحث الدكتور محمد جابر الانصاري «الدول الديمقراطية العريقة نمت أولاً ثم استقرت من حيث هي دول ثم تحولت تدريجيا الى دول ديمقراطية». ولعلنا نسأل هؤلاء «الديمقراطيين» في شعاراتهم.. هل عثرتم عبر كل التجارب على ديمقراطية حقيقية نشأت وقامت في دولة ضعيفة مضعضعة وممزقة؟؟ قرأنا كل التجارب الديمقراطية ولم نقف على ديمقراطيات عريقة وواعدة فيها الا في ظل دول ومؤسسات قوية متمركزة وصلبة. ثم كيف لمن يصادر حقوق نصف المجتمع «المرأة» في قانون أسري عصري ومتطور يصون حقوقها ان يكون ديمقراطيا أو حتى مستوعبا لأبسط مقومات ومتطلبات الديمقراطية وهي مقومات ومتطلبات دولة مدنية لا تتحكم فيها «مرجعية» رجل واحد يستطيع ان يصادر وأن يفرض وصايته على قرار الحزب كما حدث مع الوفاق تحديداً حين رفعت «مرجعيتها» عدداً من اسماء مترشحيها ومنعت ترشيح نساء على قوائمها الانتخابية وافتت بحرمة التحالف أو حتى التعاون في الانتخابات مع الجماعات والاحزاب والافراد من المترشحين «التقدميين أو القوميين أو غيرهم ممن هم خارج اطار ايديولوجية ولاية الفقيه». ولا يستطيع فرد «تقدمي أو قومي» ممن هتفوا وخطبوا في الدوار نكران ذلك أو تسويفه أو حتى تبريره.. فالشواهد موثقة والحكايات والروايات سردها هؤلاء «التقدميون والقوميون» قبل انقلاب الدوار..!! فهل تحولت الوفاق الى «ديمقراطية» أم تحول من كانوا «ديمقراطيين» الى وفاقيين أو تابعين للوفاق.. ومن جديد نقول لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا