النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعاد

مــاذا يجـــري فـــي مصــــر!!؟؟

رابط مختصر
العدد 8699 السبت 2 فبراير 2013 الموافق 21 ربيع الأول 1434

احترت كثيراً امام عنوانين أيهما أختار وأيهما أنسب للحالة المصرية المفتوحة على كافة احتمالات المجهول. مصر الى أين وماذا يجري في مصر؟ كلاهما يصلح عنواناً لعمود أو مقالة تحاول ان تقرأ المشهد المصري.. اخترت الثاني «ماذا يجري في مصر؟» محاولاً فهم بعض الملامح للصورة والمشهد حتى استطيع بعد الفهم ان اتوقع الى أين ستذهب مصر وإلى أين تسير وأين تصل؟. حيرة عدم الفهم لما يجري الآن في مصر يعاني منها الجميع وفي مقدمتهم المصريون الذين عرفوا ما لا يريدون فأسقطوا مبارك لكنهم لم يعرفوا ماذا يريدون وهو الاصعب. فإن تعرف ماذا تريد أصعب كثيراً من ان تعرف ما لا تريد، فإزالة وهدم ما لا تريد ليس مستحيلاً، وإن كان شاقاً لكن ما اصعب ان لا تفهم ماذا تريد، وهو ما ينطبق الان ومنذ 25 يناير 2011 على مصر التي لم تعرف حتى اللحظة ماذا تريد!.. فتجددت هتافات التسقيط بعد هتاف يسقط حسني مبارك لتصبح يسقط يسقط حكم العسكر ثم يسقط يسقط حكم الاخوان ثم يسقط.. يسقط.. في البناء في البديل في ان تعرف ماذا تريد. في أحد تشخيصاتي وتحليلاتي للحالة العربية ومنها الحالة المصرية المفتوحة على فوضى التخريب والتدمير ان «ثورة الربيع العربي» كما اسموها ذات يوم وقعت في ازمة وعيها الى درجة انها لم تفرّق بين السلطة التي ثارت عليها «سلطة مبارك» ان صحت التسمية وبين مفهومها للدولة بما هي دولة ذات عمق وذات تأسيس تاريخي تراكمي طويل ومديد لاعلاقة له بـ «سلطة مبارك» بقدر ما هي كدولة بناء حداثي لابد منه لاستمرار مصر بغض النظر عن السلطة التي تحكمها وهي سلطة يمكن تغييرها وتبديلها على عكس الدولة التي لا يمكن الاستغناء عنها للبقاء، فهي بيضة القبان امام انفلاتات الفوصى، كما حدث الان في مصر من انفلات فلا الاخوان حافظوا على الدولة ولا المكونات الاخرى اهتمت بالحفاظ على الدولة بوصفها مظلة الجميع. ما حدث في «دول الربيع العربي» هو انتقال من سلطة الى سلطة وليس من حال إلى حال كما لاحظ ذلك الكاتب الكبير الاستاذ هيكل، ولكنه لم يلاحظ ان انحصار مفهوم دول الربيع العربي في هذه الحدود، يعني بشكل مباشر انها مجتمعات وشعوب وقوى سياسية تقودها الاحزاب لم تتهيأ بعد لأن تحكمها الاحزاب الفائزة في الانتخابات؛ لأن الحزب الفائز أياً كان هذا الحزب اسلامياً أو ليبرالياً أو يسارياً او قومياً يسعى اول ما يسعى الى الاستفراد بالسلطة وخطف الدولة لحسابه، ولم يزل مشوار شعوبنا طويل وما زالت تحتاج تدريباً وتأهيلاً حتى تحكمها صناديق الاقتراع بمفهوم تداول السلطة الذي يظل شعاراً جميلاً في التظاهرات وخطابات السياسيين حتى لحظة الوصول الى الحكم ليصبح اعادة إنتاج لمفهوم الاستبداد والتسلط والعسف بالآخرين. بدأت ثورة الربيع المصري سلمية كما قيل لنا، ولكنها توشك ان تنتهي هذه الايام بتدمير رموز اقتصادية في البلد سلسلة الفنادق، فلمصلحة من يجري تدمير الشريان الاقتصادي الاهم في مصر؟.. لا نستطيع الاجابة الحاسمة فأطراف عديدة لها مصلحة من رأس الحكم الى اطراف في القاعدة بمعنى من قصر الرئاسة الى ميدان التحرير ثمة مصالح وثمة صراع اصبح معمّداً بالدم وهي بداية طريق آخر لاعلاقة له بذلك العنوان الخرافي «الربيع العربي». ومن جديد مصر الى اين سؤال مفتوح على كل الاحتمالات المجهولة بغموض مخيف وسوداوي.. وحين تصبغ لحظة المستقبل مجهول سوداوي فهو يعني اقتراب من انهيار كل شيء هناك بدءاً من الدولة مروراً بالمواقع والحقائق والقيم وصولاً الى افراغ المؤسسات وتفريغها وهي عين الكارثة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا